تفسير سورة البقرة الآيات ٦٠-٦١ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآيات ٦٠-٦١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ استسقى ﴾ طلب السقيا لما عطشوا في التيه ﴿ الحجر ﴾ كان مربعاً ذراعاً في ذراع: تفجر من كل جهة ثلاث عيون، وروي أنّ آدم كان أهبطه من الجنة، وقيل هو جنس غيرمعين، وذلك أبلغ في الإعجاز ﴿ فانفجرت ﴾ قبله محذوف تقديره: فضربه فانفجرت ﴿ مَّشْرَبَهُمْ ﴾ أي موضع شربهم، وكانوا اثني عشر سبطاً لكل سبط عين ﴿ كُلُواْ ﴾ أي من المنّ والسلوى، واشربوا من الماء المذكور ﴿ وَفُومِهَا ﴾ هي الثوم، وقيل: الحنطة ﴿ أدنى ﴾ من الدنيء الحقير، وقيل: أصله أدون، ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه ﴿ مِصْراً ﴾ قيل البلد المعروف وصرف لسكون وسطه.

وقيل: هو غير معين فهم نكرة؛ لما روي أنهم نزلوا بالشام.

﴿ وَضُرِبَتْ ﴾ أي قضى عليهم بها، وألزموها.

وجعله الزمخشري استعارة من ضرب القبة لأنها تعلو الإنسان وتحيط به ﴿ والمسكنة ﴾ الفاقة، وقيل: الجزية ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ﴾ الإشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، والباء للتعليل ﴿ بِآيَاتِ الله ﴾ الآيات المتلوات أو العلامات ﴿ بِغَيْرِ الحق ﴾ معلوم أنه لا يقتل نبي إلاّ بغير حق، وذلك أفصح- وقرأ نافع وحده: النبيئين-.

فائدة: قال هنا ﴿ بِغَيْرِ الحق ﴾ بالتعريف باللام للعهد، لأنه قد تقررت الموجبات لقتل النفس، وقال في الموضع الآخر من آل عمران ﴿ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ [آل عمران: 21] بالتنكير لاستغراق النفي، لأن تلك نزلت في المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم.

﴿ ذلك بِمَا عَصَواْ ﴾ يحتمل أن يكون تأكيداً للأول، وتكون الإشارة بذلك إلى القتل والكفر، والباء للتعليل.

أي اجترأوا على الكفر وقتل الأنبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56