تفسير سورة النساء الآية ١١٢ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 4 النساء > الآية ١١٢

١١٢

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وذكروا في الخطيئة والإثم وجوهاً: الأول: أن الخطيئة هي الصغيرة، والإثم هو الكبيرة.

وثانيها: الخطيئة هي الذنب القاصر على فاعلها، والإثم هو الذنب المتعدي إلى الغير كالظلم والقتل.

وثالثها: الخطيئة ما لا ينبغي فعله سواء كان بالعمد أو بالخطأ، والإثم ما يحصل بسبب العمد، والدليل عليه ما قبل هذه الآية وهو قوله: ﴿ وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ على نَفْسِهِ  ﴾ فبيّن أن الإثم ما يكون سبباً لاستحقاق العقوبة.

وأما قوله: ﴿ ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً ﴾ فالضمير في ﴿ بِهِ ﴾ إلى ماذا يعود؟

فيه وجوه: الأول: ثم يرم بأحد هذين المذكورين.

الثاني: أن يكون عائداً إلى الإثم وحده لأنه هو الأقرب كما عاد إلى التجارة في قوله: ﴿ وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا ﴾ الثالث: أن يكون عائداً إلى الكسب، والتقدير: يرم بكسبه بريئاً، فدل يكسب على الكسب.

الرابع: أن يكون الضمير راجعاً إلى معنى الخطيئة فكأنه قال: ومن يكسب ذنباً ثم يرم به بريئاً.

وأما قوله: ﴿ فَقَدِ احتمل بهتانا ﴾ فالبهتان أن ترمي أخاك بأمر منكر وهو برئ منه.

وأعلم أن صاحب البهتان مذموم في الدنيا أشد الذم، ومعاقب في الآخرة أشد العقاب، فقوله: ﴿ فَقَدِ احتمل بهتانا ﴾ إشارة إلى ما يلحقه من الذم العظيم في الدنيا، وقوله: ﴿ وَإِثْماً مُّبِيناً ﴾ إشارة إلى ما يلحقه من العقاب العظيم في الآخرة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20 / 29.5
الإضاءة 72%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56