تفسير سورة الزخرف الآية ٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 43 الزخرف > الآية ٥

٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذكر صَفْحاً ﴾ يعني: أفننحي عنكم الذكر ونذوده عنكم على سبيل المجاز، من قولهم: ضرب الغرائب عن الحوض.

ومنه قول الحجاج: ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل.

وقال طرفة: اضْرِبَ عَنْكَ الْهُمُومَ طَارِفَهَا ** ضَرْبَكَ بِالسَّيْفِ قَوْنَسَ الْفَرَسِ والفاء للعطف على محذوف، تقديره: أنهملكم فنضرب عنكم الذكر، إنكاراً لأن يكون الأمر على خلاف ما قدّم على إنزاله الكتاب.

وخلقه قرآناً عربياً؛ ليعقلوه ويعملوا بمواجبه.

وصفحاً على وجهين.

إما مصدر من صفح عنه: إذا أعرض، منتصب على أنه مفعول له، على معنى: أفنعزل عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به إعراضاً عنكم.

وإمّا بمعنى الجانب من قولهم: نظر إليه بصفح وجهه وصفح وجهه، على معنى: أفننحيه عنكم جانباً، فينتصب على الظرف كما تقول: ضعه جانباً، وامش جانباً.

وتعضده قراءة من قرأ ﴿ صفحاً ﴾ بالضم.

وفي هذه القراءة وجه آخر: وهو أن يكون تخفيف صفح جمع صفوح، وينتصب على الحال، أي: صافحين معرضين ﴿ إِن كُنتُمْ ﴾ أي: لأن كنتم.

وقرئ ﴿ أَن كنتم ﴾ وإذ كنتم.

فإن قلت: كيف استقام معنى إن الشرطية، وقد كانوا مسرفين على البتّ؟

قلت: هو من الشرط الذي ذكرت أنه يصدر عن المدل بصحة الأمر، المتحقق لثبوته، كما يقول الأجير: إن كنت عملت لك فوفني حقي، وهو عالم بذلك؛ ولكنه يخيل في كلامه أن تفريطك في الخروج عن الحق: فعل من له شك في الاستحقاق، مع وضوحه استجهالاً له.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56