تفسير سورة الدخان الآيات ٥١-٥٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 44 الدخان > الآيات ٥١-٥٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ في مقام ﴾ بالفتح: وهو موضع القيام، والمراد المكان، وهو من الخاص الذي وقع مستعملاً في معنى العموم.

وبالضم: وهو موضع الإقامة.

و ﴿ الأمين ﴾ من قولك: أمن الرجل أمانة فهو أمين.

وهو ضد الخائن، فوصف به المكان استعارة؛ لأنّ المكان المخيف كأنما يخون صاحبه بما يلقى فيه من المكاره.

قيل: السندس: ما رق من الديباج.

والإستبرق: ما غلظ منه وهو تعريب استبر.

فإن قلت: كيف ساغ أن يقع في القرآن العربي المبين لفظ أعجمي؟

قلت: إذا عرب خرج من أن يكون عجمياً؛ لأن معنى التعريب أن يجعل عربياً بالتصرف فيه، وتغييره عن منهاجه، وإجرائه على أوجه الإعراب ﴿ كذلك ﴾ الكاف مرفوع على الأمر كذلك.

أو منصوب على: مثل ذلك أثبناهم ﴿ وزوجناهم ﴾ وقرأ عكرمة ﴿ بحور عين ﴾ على الإضافة: والمعنى: بالحور من العين؛ لأن العين إما أن تكون حوراً أو غير حور، فهؤلاء من الحور العين لا من شهلهن مثلاً.

وفي قراءة عبد الله: ﴿ بعيس عين ﴾ والعيساء: البيضاء تعلوها حمرة وقرأ عبيد بن عمير ﴿ لا يذاقون فيها الموت ﴾ وقرأ عبد الله ﴿ لا يذوقون فيها طعم الموت ﴾ ، فإن قلت: كيف استثنيت الموتة الأولى- المذوقة قبل دخول الجنة- من الموت المنفي ذوقه فيها؟

قلت: أريد أن يقال: لا يذوقون فيها الموت البتة، فوضع قوله: ﴿ إِلاَّ الموتة الأولى ﴾ موضع ذلك؛ لأن الموتة الماضية محال ذوقها في المستقبل، فهو من باب التعليق بالمحال، كأنه قيل: إن كانت الموتة الأولى يستقيم ذوقها في المستقبل فإنهم يذوقونها.

وقرئ: ﴿ ووقاهم ﴾ بالتشديد ﴿ فَضْلاً مّن رَّبِّكَ ﴾ عطاء من ربك وثواباً، يعني: كل ما أعطى المتقين من نعيم الجنة والنجاة من النار.

وقرئ: ﴿ فضل ﴾ أي: ذلك فضل.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.8 / 29.5
الإضاءة 74%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56