تفسير سورة الأنعام الآيات ٦٥-٦٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ٦٥-٦٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ هُوَ القادر ﴾ هو الذي عرفتموه قادراً وهو الكامل القدرة ﴿ عَذَاباً مّن فَوْقِكُمْ ﴾ كما أمطر على قوم لوط وعلى أصحاب الفيل الحجارة، وأرسل على قوم نوح الطوفان ﴿ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ كما أغرق فرعون وخسف بقارون، وقيل من فوقكم: من قبل أكابركم وسلاطينكم.

ومن تحت أرجلكم: من قبل سفلتكم وعبيدكم.

وقيل: هو حبس المطر والنبات ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ﴾ أو يخلطكم فرقاً مختلفين على أهواء شتى، كل فرقة منكم مشايعة لإمام.

ومعنى خلطهم: أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال، من قوله: وَكَتِيبَةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتِيبَة ** حَتَّى إذَا الْتَبَسَتْ نَفَضْتُ لَهَا يَدِي وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سألت الله أن لا يبعث على أمتي عذاباً من فوقهم أو من تحت أرجلهم فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني، وأخبرني جبريل أنّ فناء أمتي بالسيف» ، وعن جابر بن عبد الله: لما نزل ﴿ مّن فَوْقِكُمْ ﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك» فلما نزل: ﴿ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ﴾ قال: «هاتان أهون» ومعنى الآية: الوعيد بأحد أصناف العذاب المعدودة.

والضمير في قوله: ﴿ وَكَذَّبَ بِهِ ﴾ راجع إلى العذاب ﴿ وَهُوَ الحق ﴾ أي لابد أن ينزل بهم ﴿ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ﴾ بحفيظ وكُل إليَّ أمركم أمنعكم من التكذيب إجباراً، إنما أنا منذر ﴿ لِّكُلِّ نَبَإٍ ﴾ لكل شيء ينبأ به، يعني إنباءهم بأنهم يعذبون وإيعادهم به ﴿ مُّسْتَقِرٌّ ﴾ وقت استقرار وحصول لابد منه.

وقيل: الضمير في ﴿ نَبَإٍ ﴾ للقرآن.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56