تفسير سورة الكهف الآيات ٣٧-٤١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 18 الكهف > الآيات ٣٧-٤١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَعَسى رَبِّي أنْ يُؤْتِيَنِي خَيْرًا مِن جَنَّتِكَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: خَيْرًا مِن جَنَّتِكَ في الدُّنْيا فَأُساوِيكَ فِيها.

الثّانِي: وهو الأشْهَرُ خَيْرًا مِن جَنَّتِكَ في الآخِرَةِ، فَأكُونُ أفْضَلَ مِنكَ فِيها.

﴿ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي عَذابًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ.

الثّانِي: نارًا.

الثّالِثُ: جَرادًا.

الرّابِعُ: عَذابَ حِسابٍ بِما كَسَبَتْ يَداكَ، قالَهُ الزَّجّاجُ؛ لِأنَّهُ جَزاءُ الآخِرَةِ.

والجَزاءُ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِحِسابٍ.

الخامِسُ: أنَّهُ المَرامِي الكَثِيرَةُ، قالَهُ الأخْفَشُ وأصْلُهُ الحِسابُ، وهي السِّهامِ الَّتِي يُرْمى بِها في طَلْقٍ واحِدٍ، وكانَ مِن رَمْيِ الأساوِرَةِ.

﴿ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ﴾ يَعْنِي أرْضًا بَيْضاءَ لا يَنْبُتُ فِيها نَباتٌ ولا يَثْبُتُ عَلَيْها قَدَمٌ، وهي أضَرُّ أرْضٍ بَعْدَ أنْ كانَتْ جَنَّةً أنْفَعَ أرْضٍ.

﴿ أوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا ﴾ يَعْنِي ويُصْبِحُ ماؤُها غَوْرًا، فَأقامَ أوْ مَقامَ الواوِ، و ﴿ غَوْرًا ﴾ يَعْنِي غائِرًا ذاهِبًا فَتَكُونُ أعْدَمَ أرْضٍ لِلْماءِ بَعْدَ أنْ كانَ فِيها.

﴿ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا ﴾ ويَحْتَمِلَ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فَلَنْ تَسْتَطِيعَ رَدَّ الماءِ الغائِرِ.

الثّانِي: فَلَنْ تَسْتَطِيعَ طَلَبَ غَيْرِهِ بَدَلًا مِنهُ وإلى هَذا الحَدِّ انْتَهَتْ مُناظَرَةُ أخِيهِ وإنْذارُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56