تفسير سورة القصص الآيات ٦٨-٧٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 28 القصص > الآيات ٦٨-٧٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ قَوْمًا كانُوا يَجْعَلُونَ خَيْرَ أمْوالِهِمْ لِأهْلِيهِمْ في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ﴾ مِن خَلْقِهِ ﴿ وَيَخْتارُ ﴾ مَن يَشاءُ لِطاعَتِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ﴾ مِنَ الخَلْقِ ﴿ وَيَخْتارُ ﴾ مَن يَشاءُ لِنُبُوَّتِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّالِثُ: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ﴾ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا  ﴿ وَيَخْتارُ ﴾ الأنْصارَ لِدِينِهِ حَكاهُ النَّقّاشُ.

﴿ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ ويَخْتارُ لِلْمُؤْمِنِينَ ما كانَ لَهم فِيهِ الخِيرَةُ فَيَكُونُ ذَلِكَ إثْباتًا.

الثّانِي: مَعْناهُ ما كانَ لِلْخَلْقِ عَلى اللَّهِ الخِيرَةُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا.

وَمَن قالَ بِهَذا فَلَهم في المَقْصُودِ بِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ عَنى بِذَلِكَ قَوْمًا مِنَ المُشْرِكِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ ما ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ حِينَ قالَ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهُ في سُورَةِ الزُّخْرُفِ ﴿ وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ ﴾ الآيَةَ [الزُّخْرُفِ: ٣١] يَعْنِي نَفْسَهُ وعُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَقالَ اللَّهُ: ﴿ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ ﴾ أنْ يَتَخَيَّرُوا عَلى اللَّهِ الأنْبِياءَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.8 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56