الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ ﴾ قالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ بِالمَلائِكَةِ: جِبْرِيلُ وحْدَهُ.
وقَدْ سَبَقَ مَعْنى الِاصْطِفاءِ.
وفي المُرادِ بِالتَّطْهِيرِ هاهُنا أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ التَّطْهِيرُ مِنَ الحَيْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
وقالَ السُّدِّيُّ: كانَتْ مَرْيَمُ لا تَحِيضُ.
وقالَ قَوْمٌ: مِنَ الحَيْضِ والنِّفاسِ.
والثّانِي: مَن مَسِّ الرِّجالِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.
والثّالِثُ: مِنَ الكُفْرِ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ.
والرّابِعُ: مِنَ الفاحِشَةِ والإثْمِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
وفي هَذا الاصْطِفاءِ الثّانِي أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ تَأْكِيدٌ لِلْأوَّلِ.
والثّانِي: أنَ الأوَّلَ لِلْعِبادَةِ، والثّانِي: لِوِلادَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
والثّالِثُ: أنَّ الِاصْطِفاءَ الأوَّلَ اخْتِيارٌ مُبْهَمٌ، وعُمُومٌ يَدْخُلُ فِيهِ صَوالِحٌ مِنَ النِّساءِ، فَأعادَ الِاصْطِفاءَ لِتَفْضِيلِها عَلى نِساءِ العالَمِينَ.
والرّابِعُ: أنَّهُ لَمّا أطْلَقَ الِاصْطِفاءَ الأوَّلَ، أبانَ بِالثّانِي: أنَّها مُصْطَفاةٌ عَلى النِّساءِ دُونَ الرِّجالِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: اصْطَفاها عَلى عالِمِي زَمانِها.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ.
<div class="verse-tafsir"