الإسلام > القرآن > سور > سورة 31 لقمان > الآية ٩ من سورة لقمان
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٩ من سورة لقمان من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وهم في ذلك مقيمون دائما فيها ، لا يظعنون ، ولا يبغون عنها حولا .
وقوله : ( وعد الله حقا ) أي : هذا كائن لا محالة; لأنه من وعد الله ، والله لا يخلف الميعاد; لأنه الكريم المنان ، الفعال لما يشاء ، القادر على كل شيء ، ( وهو العزيز ) ، الذي قد قهر كل شيء ، ودان له كل شيء ، ( الحكيم ) ، في أقواله وأفعاله ، الذي جعل القرآن هدى للمؤمنين ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى ) [ فصلت : 44 ] ، ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) [ الإسراء : 82 ] .
(خالدين فِيها) يقول: ماكثين فيها إلى غير نهاية (وَعْدَ اللهِ حَقًّا) يقول: وعدهم الله وعدا حقا، لا شكّ فيه ولا خلف له (وَهُوَ العَزِيزُ) يقول: وهو الشديد في انتقامه من أهل الشرك به، والصادّين عن سبيله (الحَكِيمُ) في تدبير خلقه.
خالدين فيها أي دائمين .
وعد الله حقا أي وعدهم الله هذا وعدا حقا لا خلف فيه .
وهو العزيز الحكيم تقدم أيضا .
{ خَالِدِينَ فِيهَا } أي: في جنات النعيم، نعيم القلب والروح، والبدن.{ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا } لا يمكن أن يخلف، ولا يغير، ولا يتبدل.
{ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } كامل العزة، كامل الحكمة، من عزته وحكمته، وفق من وفق، وخذل من خذل، بحسب ما اقتضاه علمه فيهم وحكمته.
"خالدين فيها وعد الله حقاً وهو العزيز الحكيم".
«خالدين فيها» حال مقدرة أي: مقدرا خلودهم فيها إذا دخلوها «وعد الله حقا» أي وعدهم الله ذلك وحقه حقا «وهو العزيز» الذي لا يغلبه شيء فيمنعه من إنجاز وعده ووعيده «الحكيم» الذي لا يضع شيئا إلا في محله.
وحياتهم في تلك الجنات حياة أبديةٌ لا تنقطع ولا تزول، وعدهم الله بذلك وعدًا حقًا.
وهو سبحانه لا يُخلف وعده، وهو العزيز في أمره، الحكيم في تدبيره.
( خَالِدِينَ فِيهَا ) خلودا أبديا ( وَعْدَ الله حَقّاً ) أى : هم خالدون فى تلك الجنات خلودا أبدا ، فقد وعدهم - سبحانه - بذلك ، ووعده حق وصدق ، لون يخلفه - سبحانه - تفضلا منه وكرما .قال الجمل .
وقوله ( وَعْدَ ) مصدر مؤكد لنفسه ، لأن قوله : ( لَهُمْ جَنَّاتُ النعيم ) فى معنى وعدهم الله ذلك .
وقوله ( حَقّاً ) مصدر مؤكد لغيره .
أى : لمضمون تلك الجملة الأولى وعاملها مختلف ، فتقدير الأولى : وعد الله ذك وعدا .
وتقدير الثانية ، وحقه حقا .وقوله - تعالى - : ( وَهُوَ العزيز الحكيم ) أى : وهو - سبحانه - العزيز الذى لا يغلبه غالب .
الحكيم فى كل أفعاله وتصرفاته .