تفسير الآية ٣٦ من سورة غافر

الإسلام > القرآن > سور > سورة 40 غافر > الآية ٣٦ من سورة غافر

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَـٰهَـٰمَـٰنُ ٱبْنِ لِى صَرْحًۭا لَّعَلِّىٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَـٰبَ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٣٦ من سورة غافر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٣٦ من سورة غافر عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

يقول تعالى مخبرا عن فرعون ، وعتوه ، وتمرده ، وافترائه في تكذيبه موسى - عليه السلام - أنه أمر وزيره هامان أن يبني له صرحا ، وهو : القصر العالي المنيف الشاهق .

وكان اتخاذه من الآجر المضروب من الطين المشوي ، كما قال : ( فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا ) [ القصص : 38 ] ، ولهذا قال إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون البناء بالآجر ، وأن يجعلوه في قبورهم .

رواه ابن أبي حاتم .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ (36) يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لما وعظه المؤمن من آله بما وعظه به وزجره عن قتل موسى نبيّ الله وحذره من بأس الله على قيله أقتله ما حذره لوزيره وزير السوء هامان: ( يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ ) يعني بناء.

وقد بيَّنا معنى الصرح فيما مضى بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

( لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ ) اختلف أهل التأويل في معنى الأسباب في هذا الموضع, فقال بعضهم: أسباب السماوات: طرقها.

* ذكر من قال ذلك:

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لما قال مؤمن آل فرعون ما قال ، وخاف فرعون أن يتمكن كلام هذا المؤمن في قلوب القوم ، أوهم أنه يمتحن ما جاء به موسى من التوحيد ، فإن بان له صوابه لم يخفه عنهم ، وإن لم يصح ثبتهم على دينهم ، فأمر وزيره هامان ببناء الصرح .

وقد مضى في [ القصص ] ذكره .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ } معارضًا لموسى ومكذبًا له في دعوته إلى الإقرار برب العالمين، الذي على العرش استوى، وعلى الخلق اعتلى: { يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا } أي: بناء عظيمًا مرتفعًا، والقصد منه لعلي أطلع { إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبًا }

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( وقال فرعون ) لوزيره : ( ياهامان ابن لي صرحا ) والصرح : البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر وإن بعد ، وأصله من التصريح وهو الإظهار ، ( لعلي أبلغ الأسباب ) .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا» بناءً عاليا «لعلي أبلغ الأسباب».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

وقال فرعون مكذِّبًا لموسى في دعوته إلى الإقرار برب العالمين والتسليم له: يا هامان ابْنِ لي بنًاء عظيمًا؛ لعلي أبلغ أبواب السماوات وما يوصلني إليها، فأنظر إلى إله موسى بنفسي، وإني لأظن موسى كاذبًا في دعواه أن لنا ربًا، وأنه فوق السماوات، وهكذا زُيَّن لفرعون عمله السيِّئ فرآه حسنًا، وصُدَّ عن سبيل الحق؛ بسبب الباطل الذي زُيِّن له، وما احتيال فرعون وتدبيره لإيهام الناس أنه محق، وموسى مبطل إلا في خسار وبوار، لا يفيده إلا الشقاء في الدنيا والآخرة.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ومع هذا النصح الزاخر بالحكم الحكيمة ، والتوجيهات السليمة ، والإِرشادات القويمة من الرجل المؤمن لقومه .

.

ظل فرعون سادرا فى غيه ، مصرا على كفره وضلاله .

.

إلا أن الرجل المؤمن لم ييأس من توجيه النصح بل أخذ يذكر وينذر ويبشر .

.

ويحكى القرآن الكريم كل ذلك فيقول :( وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهامان .

.

.

) .المراد بالصرح فى قوله - تعالى - : ( وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهامان ابن لِي صَرْحاً .

.

.

) البناء العالى المكشوف للناس ، الذى يرى الناظر من فوقه ما يريد أن يراه ، مأخوذ من التصريح بمعنى الكشف والإيضاح .والأسباب : جمع سبب ، وهو كل ما يتوصل به إلى الشئ ، والمراد بها هنا : أبواب السماء وطرقها ، التى يصل منها إلى ما بداخلها .أى : وقال فرعون لوزيره هامان : يا هامان ابن لى بناء ظاهرا عاليا مكشوفا لا يخفى على الناظر وإن كان بعيدا عنه ، لعلى عن طريق الصعود على هذا البناء الشاهق أبلغ الأبواب الخاصة بالسموات ، فأدخل منها فأنظر إلى إله موسى .والمراد بالظن فى قوله ( وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً ) اليقين لقوله - تعالى - فى آية أخرى : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياأيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي ياهامان عَلَى الطين فاجعل لِّي صَرْحاً لعلي أَطَّلِعُ إلى إله موسى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الكاذبين ) فقوله - كما حكى القرآن عنه - : ( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي ) قرينة قوية على أن المراد بالظن فى الآيتين : اليقين والجزم ، بسبب غروره وطغيانه .أى : ونى لأعتقد وأجزن بأن موسى كاذبا فى دعواه أن هناك إلها غيرى لكم ، وفى دعواه أنه رسول إلينا .أى : وإنى لأعتقد وأجزم بأن موسى كاذبا فى دعواه أن هناك إلها غيرى لكم ، وفى دعواه أنه رسول إلينا .

مزيد من التفاسير لسورة غافر

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 20%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله