تفسير الآية ٣ من سورة محمد

الإسلام > القرآن > سور > سورة 47 محمد > الآية ٣ من سورة محمد

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْبَـٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَـٰلَهُمْ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٣ من سورة محمد من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٣ من سورة محمد عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

ثم قال تعالى : ( ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل ) أي : إنما أبطلنا أعمال الكفار ، وتجاوزنا عن سيئات الأبرار ، وأصلحنا شئونهم ; لأن الذين كفروا اتبعوا الباطل ، أي : اختاروا الباطل على الحق ، ( وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم ) أي : يبين لهم مآل أعمالهم ، وما يصيرون إليه في معادهم .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعلنا بهذين الفريقين من إضلالنا أعمال الكافرين, وتكفيرنا عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات, جزاء منا لكلّ فريق منهم على فعله.

أما الكافرون فأضللنا أعمالهم, وجعلناها على غير استقامة وهدى, بأنهم اتبعوا الشيطان فأطاعوه, وهو الباطل.

كما حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة, وعباس بن محمد, قالا ثنا حجاج بن محمد, قال: قال ابن جُرَيج: أخبرني خالد أنه سمع مجاهدا يقول ( ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ ) قال: الباطل: الشيطان.

وأما المؤمنون فكفّرنا عنهم سيئاتهم, وأصلحنا لهم حالهم بأنهم اتبعوا الحقّ الذي جاءهم من ربهم, وهو محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم , وما جاءهم به من عند ربه من النور والبرهان ( كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ) يقول عزّ وجلّ: كما بينت لكم أيها الناس فعلي بفريق الكفر والإيمان, كذلك نمثل للناس الأمثال, ونشبه لهم الأشباه, فنلحق بكل قوم من الأمثال أشكالا.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم .[ ص: 208 ] قوله تعالى : ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم ذلك في موضع رفع ، أي : الأمر ذلك ، أو ذلك الإضلال والهدى المتقدم ذكرهما سببه هذا .

فالكافر اتبع الباطل ، والمؤمن اتبع الحق .

والباطل : الشرك .

والحق : التوحيد والإيمان .

كذلك يضرب الله للناس أمثالهم أي كهذا البيان الذي بين يبين الله للناس أمر الحسنات والسيئات .

والضمير في أمثالهم يرجع إلى الذين كفروا والذين آمنوا .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ } حيث بين لهم تعالى أهل الخير وأهل الشر، وذكر لكل منهم صفة يعرفون بها ويتميزون { ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة }

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل ) الشيطان ( وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم ) يعني القرآن ( كذلك يضرب الله للناس أمثالهم ) أشكالهم ، قال الزجاج : كذلك يبين الله أمثال حسنات المؤمنين ، وإضلال أعمال الكافرين .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«ذلك» أي إضلال الأعمال وتكفير السيئات «بأن» بسبب أن «الذين كفروا اتبعوا الباطل» الشيطان «وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق» القرآن «من ربهم كذلك» أي مثل ذلك البيان «يضرب الله للناس أمثالهم» يبيِّن أحوالهم، أي فالكافر يحبط عمله، والمؤمن يغفر له.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

ذلك الإضلال والهدى سببه أن الذين كفروا اتَّبَعوا الشيطان فأطاعوه، وأن الذين آمنوا اتَّبَعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من النور والهدى، كما بيَّن الله تعالى فِعْلَه بالفريقين أهل الكفر وأهل الإيمان بما يستحقان يضرب سبحانه للناس أمثالهم، فيلحق بكل قوم من الأمثال والأشكال ما يناسبه.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

والإِشارة فى قوله : ( ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ اتبعوا الباطل ) تعود إلى ما مر من ذم الكافرين ، ومدح المؤمنين .أى : ذلك الذين حكمنا به من ضلال أعمال الكافرين ، ومن إصلاح بال المؤمنين ، سببه أن الذين كفروا ابتعوا فى دنياهم الطريق الباطل الذى لا خير فيه ولا فلاح .

وأن الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحاة فى دنياهم ، اتبعوا طريق الحق الكائن من ربهم .فالمراد بالباطل هنا .

الكفر وما يتبعه من أعمال قبيحة ، والمراد بالحق : الإِيمان والعمل الصالح .وقوله ( ذَلِكَ ) مبتدأ ، وخبره ما بعده .وقوله : ( كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ) أى : مثل ذلك البيان الرائع الحكيم ، يبين الله - تعالى - : للناس أحوال الفريقين ، وأوصافهما الجارية فى الغرابة مجرى الأمثال ، وهى اتباعُ المؤمنين الحقَّ وفوزُهم ، واتباعُ الكافرين الباطَل وخسرانهم .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : أين ضرب الأمثال؟

قلت : فى جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفار ، واتباع الحق مثلا لعلم المؤمنين ، أو فى أن جعل الإِضلال مثلا لخيبة الكفار ، وتكفير السيئات مثلا لفوز المؤمنين .

مزيد من التفاسير لسورة محمد

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 20%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله