الإسلام > القرآن > سور > سورة 55 الرحمن > الآية ٥ من سورة الرحمن
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 24 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٥ من سورة الرحمن من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( الشمس والقمر بحسبان ) أي : يجريان متعاقبين بحساب مقنن لا يختلف ولا يضطرب ، ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ) [ يس : 40 ] ، وقال تعالى : ( فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم ) [ الأنعام : 96 ] .
وعن عكرمة أنه قال : لو جعل الله نور جميع أبصار الإنس والجن والدواب والطير في عيني عبد ، ثم كشف حجابا واحدا من سبعين حجابا دون الشمس ، لما استطاع أن ينظر إليها .
ونور الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ، ونور الكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش ، ونور العرش جزء من سبعين جزءا من نور الستر .
فانظر ماذا أعطى الله عبده من النور في عينيه وقت النظر إلى وجه ربه الكريم عيانا .
رواه ابن أبي حاتم .
وقوله: ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: الشمس والقمر بحسبان، ومنازل لها يجريان ولا يعدوانها.
* ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا إسرائيل، قال: قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله: ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) قال: بحساب ومنازل يرسلان.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) قال: يجريان بعدد وحساب.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) قال: بحساب ومنازل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) : أي بحساب وأجل.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) قال: يجريان في حساب.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) قال: يحسب بهما الدهر والزمان لولا الليل والنهار، والشمس والقمر لم يدرك أحد كيف يحسب شيئا لو كان الدهر ليلا كله، كيف يحسب، أو نهارا كله كيف يحسب.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) قال: بحساب وأجل.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهما يجريان بقدر.
* ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن أبي الصهباء، عن الضحاك، في قوله: ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) قال: بقدر يجريان.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهما يدوران في مثل قطب الرحا.
* ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو يحيى عن مجاهد، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ( بِحُسْبَانٍ ) قال: كحسبان الرحا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله ( بِحُسْبَانٍ ) قال: كحسبان الرحا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: الشمس والقمر يجريان بحساب ومنازل، لأن الحسبان مصدر من قول القائل: حسبته حسابا وحسبانا، مثل قولهم: كفرته كفرانا، وغفرته غُفْرانا .
وقد قيل: إنه جمع حساب، كما الشهبان: جمع شهاب.
واختلف أهل العربية فيما رفع به الشمس والقمر، فقال بعضهم: رفعا بحسبان: أي بحساب، وأضمر الخبر، وقال: وأظنّ والله أعلم أنه قال: يجريان بحساب.
وقال بعض من أنكر هذا القول منهم: هذا غلط، بحسبان يرافع الشمس والقمر أي: هما بحساب، قال: والبيان يأتي على هذا: علَّمه البيان أن الشمس والقمر بحسبان، قال: فلا يحذف الفعل ويُضمر إلا شاذّا في الكلام.
الشمس والقمر بحسبان أي يجريان بحساب معلوم فأضمر الخبر .
قال ابن عباس وقتادة وأبو مالك : أي يجريان بحساب في منازل لا يعدوانها ولا يحيدان عنها .
وقال ابن زيد وابن كيسان : يعني أن بهما تحسب الأوقات والآجال والأعمار ، ولولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب شيئا لو كان الدهر كله ليلا أو نهارا .
وقال السدي : بحسبان تقدير آجالهما أي تجري بآجال كآجال الناس ، فإذا جاء أجلهما هلكا ، نظيره : كل يجري لأجل مسمى .
وقال الضحاك : بقدر .
مجاهد : بحسبان كحسبان الرحى ، يعني : قطبها ، يدوران في مثل القطب .
والحسبان قد يكون مصدر حسبته أحسبه بالضم حسبا وحسبانا ، مثل الغفران والكفران والرجحان ، وحسابة أيضا أي عددته .
وقال الأخفش : ويكون جماعة الحساب مثل شهاب وشهبان .
والحسبان أيضا بالضم العذاب والسهام القصار ، وقد مضى في ( الكهف ) الواحدة حسبانة ، والحسبانة أيضا الوسادة الصغيرة ، تقول منه : حسبته إذا وسدته ، قال نهيك الفزاري :لثويت غير محسبأي غير موسد يعني غير مكرم ولا مكفن
{ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ } أي: خلق الله الشمس والقمر، وسخرهما يجريان بحساب مقنن، وتقدير مقدر، رحمة بالعباد، وعناية بهم، وليقوم بذلك من مصالحهم ما يقوم، وليعرف العباد عدد السنين والحساب.
" الشمس والقمر بحسبان "، قال مجاهد : كحسبان الرحى.
وقال غيره: أي يجريان بحساب ومنازل لا يعدوانها، قاله ابن عباس و قتادة .
وقال ابن زيد و ابن كيسان : يعني بهما تحسب الأوقات والآجال لولا الليل والنهار ةالشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب شيئاً.
وقال الضحاك : يجريان بقدر، والحسبان يكون مصدر حسبت حساباً وحسباناً، مثل الغفران والكفران، والرجحان والنقصان، وقد يكون جمع الحساب كالشهبان والركبان.
«الشمس والقمر بحسبان» يجريان.
الشمس والقمر يجريان متعاقبَين بحساب متقن، لا يختلف ولا يضطرب.
وقوله - تعالى - : ( الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ ) بيان لنعمة رابعة من نعمه - تعالى - التى لا تحصى .والحسبان : مصدر زيدت فيه الألف والنون ، والمراد بحساب دقيق ، وتقدير حكيم ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف .
.
.
أى : الشمس والقمر يجريان فى هذا الكون ، بحساب دقيق فى بروجهما ومنازلهما ، بحيث لا يشوب جريهما اختلال أو اضطراب ، وبذلك يعرف الناس السنين والشهور والأيام ، ويعرفون أشهر الحج والصوم ، وغير ذلك من شئون الحياة .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القمر وَلاَ الليل سَابِقُ النهار وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ).
اعلم أولاً أن مناسبة هذه السورة لما قبلها بوجهين: أحدهما: أن الله تعالى افتتح السورة المتقدمة بذكر معجزة تدل على العزة والجبروت والهيبة وهو انشقاق القمر، فإن من يقدر على شق القمر يقدر على هد الجبال وقد الرجال، وافتتح هذه السورة بذكر معجزة تدل على الرحمة والرحموت وهو القرآن الكريم، فإن شفاء القلوب بالصفاء عن الذنوب ثانيهما: أنه تعالى ذكر في السورة المتقدمة: ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾ غير مرة، وذكر في السورة: ﴿ فَبِأَيّ ءَالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ ﴾ مرة بعد مرة لما بينا أن تلك السورة سورة إظهار الهيبة، وهذه السورة سورة إظهار الرحمة، ثم إن أول هذه السورة مناسب لآخر ما قبلها حيث قال في آخر تلك السورة: ﴿ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ ﴾ ، والاقتدار إشارة إلى الهيبة والعظمة وقال هاهنا: ﴿ الرحمن ﴾ أي عزيز شديد منتقم مقتدر بالنسبة إلى الكفار والفجار، رحمن منعم غافر للأبرار.
ثم في التفسير مسائل: المسألة الأولى: في لفظ ﴿ الرحمن ﴾ أبحاث، ولا يتبين بعضها إلا بعد البحث في كلمة الله فنقول: المبحث الأول: من الناس من يقول: إن الله مع الألف واللام اسم علم لموجد الممكنات وعلى هذا فمنهم من قال: ﴿ الرحمن ﴾ أيضاً اسم علم له وتمسك بقوله تعالى: ﴿ قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسماء الحسنى ﴾ أي أياً ما منهما، وجوز بعضهم قول القائل: يا الرحمن كما يجوز يا الله وتمسك بالآية وكل هذا ضعيف وبعضها أضعف من بعض، أما قوله: الله مع الألف واللام اسم علم ففيه بعض الضعف وذلك لأنه لو كان كذلك لكانت الهمزة فيه أصلية، فلا يجوز أن تجعل وصلية، وكان يجب أن يقال: خلق الله كما يقال: علم أحمد وفهم إسماعيل، بل الحق فيه أحد القولين: إما أن نقول: إله أو لاه اسم لموجد الممكنات اسم علم، ثم استعمل مع الألف واللام كما في الفضل والعباس والحسن والخليل، وعلى هذا فمن سمى غيره إلهاً فهو كمن يستعمل في مولود له فيقول لابنه محمد وأحمد وإن كان علمين لغيره قبله في أنه جائز لأن من سمى ابنه أحمد لم يكن له من الأمر المطاع ما يمنع الغير عن التسمية به ولم يكن له الاحتجار وأخذ الاسم لنفسه أو لولده بخلاف الملك المطاع إذا استأثر لنفسه اسماً لا يستجرئ أحد ممن تحت ولايته ما دام له الملك أن يسمى ولده أو نفسه بذلك الاسم خصوصاً من يكون مملوكاً لا يمكنه أن يسمي نفسه باسم الملك ولا أن يسمي ولده به، والله تعالى ملك مطاع وكل من عداه تحت أمره فإذا استأثر لنفسه اسماً لا يجوز للعبيد أن يتسموا بذلك الاسم، فمن يسمى فقد تعدى فالمشركون في التسمية متعدون، وفي المعنى ضالون وإما أن نقول: إله أو لاه اسم لمن يعبد والألف واللام للتعريف، ولما امتنع المعنى عن غير الله امتنع الاسم، فإن قيل: فلو سمى أحد ابنه به كان ينبغي أن يجوز؟
قلنا: لا يجوز لأنه يوهم أنه اسم موضوع لذلك الابن لمعنى لا لكونه علماً، فإن قيل: تسمية الواحد بالكريم والودود جائزة قلنا: كل ما يكون حمله على العلم وعلى اسم لمعنى ملحوظ في اللفظ الذكرى لا يفضي إلى خلل يجوز ذلك فيه فيجوز تسمية الواحد بالكريم والودود ولا يجوز تسميته بالخالق، والقديم لأن على تقدير حمله على أنه علم غير ملحوظ فيه المعنى يجوز، وعلى تقدير حمله على أنه اسم لمعنى هو قائم به كالقدرة التي بها بقاء الخلق أو العدم، فلا يجوز لكن اسم المعبود من هذا القبيل فلا يجوز التسمية به، فأحد هذين القولين حق وقولهم مع الألف واللام علم ليس بحق، إذا عرفت البحث في الله فما يترتب عليه، وهو أن الرحمن اسم على أضعف منه، وتجويز يا الرحمن أضعف من الكل.
البحث الثاني: الله والرحمن في حق الله تعالى كالاسم الأول والوصف الغالب الذي يصير كالاسم بعد الاسم الأول كما في قولنا: عمر الفاروق، وعلى المرتضى وموسى الرضا، وغير ذلك مما نجده في أسماء الخلفاء وأوصافهم المعرفة لهم التي كانت لهم وصفاً وخرجت بكثرة الاستعمال عن الوصفية، حتى إن الشخص وإن لم يتصف به أو فارقه الوصف يقال له ذلك كالعلم فإذن للرحمن اختصاص بالله تعالى، كما أن لتلك الأوصاف اختصاصاً بأولئك غير أن في تلك الأسماء والأوصاف جاز الوضع لما بينا حيث استوى الناس في الاقتدار والعظمة، ولا يجوز في حق الله تعالى، فإن قيل: إن من الناس من أطلق لفظ الرحمن على اليمامي، نقول: هو كما أن من الناس من أطلق لفظ الإله على غير الله تعدياً وكفراً، نظراً إلى جوازه لغة وهو اعتقاد باطل.
البحث الثالث: لله تعالى رحمتان سابقة ولاحقة فالسابقة هي التي بها خلق الخلق واللاحقة هي التي أعطى بها الخلق بعد إيجاده إياهم من الرزق والفطنة وغير ذلك فهو تعالى بالنظر إلى الرحمة السابقة رحمن، وبالنظر إلى اللاحقة رحيم، ولهذا يقال: يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة، فهو رحمن، لأنه خلق الخلق أولاً برحمته، فلما لم يوجد في غيره هذه الرحمة ولم يخلق أحد حداً لم يجز أن يقال لغيره: رحمن، ولما تخلق الصالحون من عباده ببعض أخلاقه على قدر الطاقة البشرية، وأطعم الجائع وكسا العاري، وجد شيء من الرحمة اللاحقة التي بها الرزق والإعانة فجاز أن يقال له رحيم، وقد ذكرنا هذا كله في تفسير سورة الفاتحة غير أنا أردنا أن يصير ما ذكرنا مضموماً إلى ما ذكرناه هناك، فأعدناه هاهنا لأن هذا كله كالتفصيل لما ذكرناه في الفاتحة.
المسألة الثانية: ﴿ الرحمن ﴾ مبتدأ خبره الجملة الفعلية التي هي قوله: ﴿ عَلَّمَ القرءان ﴾ وقيل ﴿ الرحمن ﴾ (خبر) مبتدأ تقديره هو الرحمن، ثم أتى بجملة بعد جملة فقال: ﴿ عَلَّمَ القرءان ﴾ والأول أصح، وعلى القول الضعيف الرحمن آية.
المسألة الثالثة: قوله تعالى: ﴿ عَلَّمَ القرءان ﴾ لابد له من مفعول ثان فما ذلك؟
نقول: الجواب عنه من وجهين: أحدهما: قيل: علم بمعنى جعله علامة أي هو علامة النبوة ومعجزة وهذا يناسب قوله تعالى: ﴿ وانشق القمر ﴾ على ما بينا أنه ذكر في أول تلك السورة معجزة من باب الهيئة وهو أنه شق مالا يشقه أحد غيره، وذكر في هذه السورة معجزة من باب الرحمة، وهو أنه نشر من العلوم مالا ينشره غيره، وهو ما في القرآن، وعلى هذا الوجه من الجواب ففيه احتمال آخر، وهو أنه جعله بحيث يعلم فهو كقوله: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ ﴾ والتعليم على هذا الوجه مجاز.
يقال: إن أنفق على متعلم وأعطى أجرة على تعليمة علمه وثانيهما: أن المفعول الثاني لابد منه وهو جبريل وغيره من الملائكة علمهم القرآن ثم أنزله على عبده كما قال تعالى: ﴿ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ ﴾ ويحتمل أن يقال: المفعول الثاني هو محمد صلى الله عليه وسلم، وفيه إشارة إلى أن القرآن كلام الله تعالى لا كلام محمد، وفيه وجه ثالث: وهو أنه تعالى علم القرآن الإنسان، وهذا أقرب ليكون الإنعام أتم والسورة مفتتحة لبيان الأعم من النعم الشاملة.
المسألة الرابعة: لم ترك المفعول الثاني؟
نقول: إشارة إلى أن النعمة في تعميم التعليم لا في تعليم شخص دون شخص، يقال: فلان يطعم الطعام إشارة إلى كرمه، ولا يبين من يطعمه.
المسألة الخامسة: ما معنى التعليم؟
نقوله على قولنا له مفعول ثان إفادة العلم به، فإن قيل: كيف يفهم قوله تعالى: ﴿ عَلَّمَ القرءان ﴾ مع قوله: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله ﴾ ؟
[آل عمران: 7] نقول: من لا يقف عند قوله: ﴿ إِلاَّ الله ﴾ ويعطف: ﴿ الراسخون ﴾ على الله عطف المفرد على المفرد لا يرد عليه هذا، ومن يقف ويعطف قوله تعالى: ﴿ والراسخون فِي العلم ﴾ على قوله: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ﴾ عطف جملة على جملة يقول: إنه تعالى علم القرآن، لأن من علم كتاباً عظيماً ووقع على ما فيه، وفيه مواضع مشكلة فعلم ما في تلك المواضع بقدر الإمكان، يقال: فلان يعلم الكتاب الفلاني ويتقنه بقدر وسعه، وإن كان لم يعلم مراد صاحب الكتاب بيقين، وكذلك القول في تعليم القرآن، أو تقول: لا يعلم تأويله إلا الله وأما غيره فلا يعلم من تلقاء نفسه مالم يعلم، فيكون إشارة إلى أن كتاب الله تعالى ليس كغيره من الكتب التي يستخرج ما فيها بقوة الذكاء والعلوم.
ثم قال تعالى: ﴿ خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ البيان ﴾ وفيه مسائل: المسألة الأولى: في وجه الترتيب وهو على وجهين: أحدهما: ما ذكرنا أن المراد من علم علم الملائكة وتعليمه الملائكة قبل خلق الإنسان، فعلم تعالى ملائكته المقربين القرآن حقيقة يدل عليه قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ ﴾ ثم قال تعالى: ﴿ تَنزِيلٌ مّن رَّبّ العالمين ﴾ إشارة إلى تنزيله بعد تعليمه، وعلى هذا ففي النظم حسن زائد وذلك من حيث إنه تعالى ذكر أموراً علوية وأموراً سفلية، وكل علوي قابله بسفلي، وقدم العلويات على السفليات إلى آخر الآيات، فقال: ﴿ عَلَّمَ القرءان ﴾ إشارة إلى تعليم العلويين، وقال: ﴿ عَلَّمَهُ البيان ﴾ إشارة إلى تعليم السفليين، وقال: ﴿ الشمس والقمر ﴾ في العلويات وقال في مقابلتهما من السفليات: ﴿ والنجم والشجر يَسْجُدَانِ ﴾ .
ثم قال تعالى: ﴿ والسماء رَفَعَهَا ﴾ وفي مقابلتها: ﴿ والأرض وَضَعَهَا ﴾ ، وثانيهما: أن تقديم تعليم القرآن إشارة إلى كونه أتم نعمة وأعظم إنعاماً، ثم بين كيفية تعليم القرآن، فقال: ﴿ خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ البيان ﴾ وهو كقول القائل: علمت فلاناً الأدب حملته عليه، وأنفقت عليه مالي، فقوله: حملته وأنفقت بيان لما تقدم، وإنما قدم ذلك لأنه الإنعام العظيم.
المسألة الثانية: ما الفرق بين هذه السورة وسورة العلق، حيث قال هناك: ﴿ اقرأ باسم رَبّكَ الذي خَلَقَ ﴾ ثم قال: ﴿ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ ﴾ فقدم الخلق على التعليم؟
نقول: في تلك السورة لم يصرح بتعليم القرآن فهو كالتعليم الذي ذكره في هذه السورة بقوله: ﴿ عَلَّمَهُ البيان ﴾ بعد قوله: ﴿ خَلَقَ الإنسان ﴾ .
المسألة الثالثة: ما المراد من الإنسان؟
نقول: هو الجنس، وقيل: المراد محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد آدم والأول أصح نظراً إلى اللفظ في ﴿ خُلِقَ ﴾ ويدخل فيه محمد وآدم وغيرهما من الأنبياء.
المسألة الرابعة: ما البيان وكيف تعليمه؟
نقول: من المفسرين من قال: البيان المنطق فعلمه ما ينطق به ويفهم غيره ما عنده، فإن به يمتاز الإنسان عن غيره عن الحيوانات، وقوله: ﴿ خَلَقَ الإنسان ﴾ إشارة إلى تقدير خلق جسمه الخاص، و ﴿ عَلَّمَهُ البيان ﴾ إشارة إلى تميزه بالعلم عن غيره.
وقد خرج ما ذكرنا أولاً أن البيان هو القرآن وأعاده ليفصل ماذكره إجمالاً بقوله تعالى: ﴿ عَلَّمَ القرءان ﴾ كما قلنا في المثال حيث يقول القائل: علمت فلاناً الأدب حملته عليه، وعلى هذا فالبيان مصدر أريد به ما فيه المصدر، وإطلاق البيان بمعنى القرآن على القرآن في القرآن كثير، قال تعالى: ﴿ هذا بَيَانٌ لّلنَّاسِ ﴾ وقد سمى الله تعالى القرآن فرقاناً وبياناً والبيان فرقان بين الحق والباطل، فصح إطلاق البيان، وإرادة القرآن.
المسألة الخامسة: كيف صرح بذكر المفعولين في علمه البيان ولم يصرح بهما في علم القرآن نقول: أما إن قلنا: إن المراد من قوله علم القرآن هو أنه علم الإنسان القرآن، فنقول حذفه لعظم نعمة التعليم وقدم ذكره على من علمه وعلى بيان خلقه، ثم فصل بيان كيفية تعليم القرآن، فقال: ﴿ خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ ﴾ وقد بين ذلك، وأما إن قلنا: المراد ﴿ عَلَّمَ القرءان ﴾ الملائكة فلأن المقصود تعديد النعم على الإنسان ومطالبته بالشكر ومنعه من التكذيب به، وتعليمه للملائكة لا يظهر للإنسان أنه فائدة راجعة إلى الإنسان وأما تعليم الإنسان فهي نعمة ظاهرة، فقال: ﴿ عَلَّمَهُ البيان ﴾ أي علم الإنسان تعديداً للنعم عليه ومثل هذا قال في: ﴿ اقرأ ﴾ قال مرة: ﴿ عَلَّمَ بالقلم ﴾ من غير بيان المعلم، ثم قال مرة أخرى: ﴿ عَلَّمَ الإنسان ما لَمْ يَعْلَمْ ﴾ وهو البيان، ويحتمل أن يتمسك بهذه الآية على أن اللغات توقيفية حصل العلم بها بتعليم الله.
<div class="verse-tafsir"
سُورَةُ الرَّحْمَنِ مَكِّيَّةٌ أوْ مَدَنِيَّةٌ أوْ مُتَبَعِّضَةٌ وآيُها ثَمانٍ وسَبْعُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ الرَّحْمَنُ ﴾ ﴿ عَلَّمَ القُرْآنَ ﴾ لَمّا كانَتِ السُّورَةُ مَقْصُورَةً عَلى تَعْدادِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ صَدَّرَها بِ الرَّحْمَنُ، وقَدَّمَ ما هو أصْلُ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ وأجَلُّها وهو إنْعامُهُ بِالقُرْآنِ وتَنْزِيلُهُ وتَعْلِيمُهُ، فَإنَّهُ أساسُ الدِّينِ ومَنشَأُ الشَّرْعِ وأعْظَمُ الوَحْيِ وأعَزُّ الكُتُبِ، إذْ هو بِإعْجازِهِ واشْتِمالِهِ عَلى خُلاصَتِها مُصَدِّقٌ لِنَفْسِهِ ومِصْداقٌ لَها، ثُمَّ أتْبَعَهُ قَوْلُهُ: ﴿ خَلَقَ الإنْسانَ ﴾ ﴿ عَلَّمَهُ البَيانَ ﴾ إيماءٌ بِأنَّ خَلْقَ البَشَرِ وما يُمَيَّزُ بِهِ عَنْ سائِرِ الحَيَوانِ مِنَ البَيانِ، وهو التَّعْبِيرُ عَمّا في الضَّمِيرِ وإفْهامِ الغَيْرِ لِما أدْرَكَهُ لِتَلَقِّي الوَحْيِ وتَعَرُّفِ الحَقِّ وتَعَلُّمِ الشَّرْعِ، وإخْلاءُ الجُمَلِ الثَّلاثِ الَّتِي هي أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ لِ الرَّحْمَنُ عَنِ العاطِفِ لِمَجِيئِها عَلى نَهْجِ التَّعْدِيدِ.
<div class="verse-tafsir"
﴿ الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ ﴾ والجارُ والمَجْرُورُ فِيهِ خَبَرٌ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ جَرْيِ ( الشَّمْسُ والقَمَرُ ) كائِنٌ أوْ مُسْتَقِرٌّ ﴿ بِحُسْبانٍ ﴾ أوِ الخَبَرُ مَحْذُوفٌ والجارُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أيْ يَجْرِيانِ بِحُسْبانٍ وهو مَصْدَرٌ كالغُفْرانِ بِمَعْنى الحِسابِ - كَما قالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ - أيْ هُما يَجْرِيانِ ﴿ بِحُسْبانٍ ﴾ مُقَدَّرٍ في بُرُوجِهِما ومَنازِلِهِما بِحَيْثُ يَنْتَظِمُ بِذَلِكَ أُمُورُ الكائِناتِ السُّفْلِيَّةِ وتَخْتَلِفُ الفُصُولُ والأوْقاتُ ويُعْلَمُ السُّنُونُ والحِسابُ، وقالَ الضَّحّاكُ وأبُو عُبَيْدَةَ: هو جَمْعُ حِسابٍ كَشِهابٍ وشُهْبانَ أيْ هُما يَجْرِيانِ بِحِساباتٍ شَتّى في بُرُوجِهِما ومَنازِلِهِما، وقالَ مُجاهِدٌ: الحُسْبانُ الفَلَكُ المُسْتَدِيرُ مِن حُسْبانِ الرَّحا وهو ما أحاطَ بِها مِن أطْرافِها المُسْتَدِيرَةِ، وعَلَيْهِ فالباءُ لِلظَّرْفِيَّةِ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الخَبَرِ مِن غَيْرِ احْتِياجٍ إلى ما تَقَدَّمَ، والمُرادُ كُلٌّ مِن ( الشَّمْسُ والقَمَرُ ) في فَلَكٍ، والجُمْهُورُ عَلى الأوَّلِ وجَرَيانُ الشَّمْسِ والقَمَرِ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُشَكَّ فِيهِ.
وفَلاسِفَةُ العَصْرِ كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّ الشَّمْسَ لا تَجْرِي أصْلًا، وأنَّ القَمَرَ يَجْرِي عَلى الأرْضِ، والأرْضَ تَجْرِي عَلى الشَّمْسِ، وقَدْ سَمِعْنا أنَّهم عَدِلُوا مُنْذُ أعْوامٍ عَنْ ذَلِكَ، فَزَعَمُوا أنَّ لِلشَّمْسِ حَرَكَةً عَلى كَوْكَبٍ آخَرَ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهم لَمْ يَكُنْ عِنْدَهم بُرْهانٌ عَلى دَعْواهُمُ الأُولى كَما كانَ يَقُولُهُ مَن كانَ يَنْتَصِرُ لَهم، والظّاهِرُ أنَّ حالَهُمُ اليَوْمَ بَلْ وغْدًا مِثْلُ حالِهِمْ بِالأمْسِ، ونَحْنُ مَعَ الظَّواهِرِ حَتّى يَقُومَ الدَّلِيلُ القَطْعِيُّ عَلى خِلافِها وحِينَئِذٍ نَمِيلُ إلى التَّأْوِيلِ وبابُهُ واسِعٌ، ومِثْلُ هَذِهِ الجُمْلَةِ <div class="verse-tafsir"
جملة هي خبر رابع عن الرحمن وإلاّ كان ذِكره هنا بدون مناسبة فينقلب اعتراضاً.
ورابط الجملة بالمبتدأ تقديره: بحسبانه، أي حسبان الرحمن وضبطه.
وهذا استدلال على التفرد بخلق كوكب الشمس وكرة القمر وامتنان بما أودع فيهما من منافع للناس، ونظام سيرهما الذي به تدقيق نظام معاملات الناس واستعدادهم لما يحتاجون إليه عند تغيرات أجْوَائِهم وأرزاقهم.
ويتضمن الامتنان بما في ذلك من منافعهم.
وفي كون هذا الخبر جارياً على أسلوب التعديد ما قد علمت آنفاً من التبكيت، ووجهه أنهم غفلوا عما في نظام الشمس والقمر من الحكمة وما يَدل عليه ذلك النظام من تفرد الله بتقديره، فاشتغل بعضهم بعبادة الشمس وبعضهم بعبادة القمر كما قال تعالى: ﴿ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ﴾ [فصلت: 37].
وجيء بهذه الجملة اسمية للتهويل بالابتداء باسم الشمس والقمر، وللدلالة على أن حسبانهما ثابت لا يتغير منذ بدء الخلق مؤذن بحكمة الخالق.
واستغني بجعل اسم الشمس والقمر مسنداً إليهما عن تفكيك المسند إلى مسندين: أحدهما: يدل على الاستدلال، والآخر يدل على الامتنان، كما وقع في قوله: ﴿ خلق الإنسان علمه البيان ﴾ [الرحمن: 3، 4].
والحُسبان: مصدر حسَب بمعنى عد مثل الغفران.
والباء للملابسة وهي ظرف مستقر هو خبر عن الشمس والقمر، والتقدير: كائنان بحسبان، أي بملابسة حسبان، أي لحساب الناس مواقع سيرهما.
وإسناد هذه الملابسة إلى الشمس والقمر مجازي عقلي لأن الشمس والقمر سبب لتلبس الناس بحسابهما كما تقول: أنتَ بعنايةٍ مني، جعلت عنايتك ملابسة للمخاطب ملابسةً اعتبارية، وقوله تعالى: ﴿ فإنك بأعيننا ﴾ [الطور: 48]، وقد تقدم في قوله تعالى: ﴿ والشمس والقمر حسباناً ﴾ في سورة الأنعام (96).
والحُسبان كناية عن انتظام سيرهما انتظاماً مطرداً لا يختل حساب الناس له والتوقيت به.
واقتصر على ذكر الشمس والقمر دون بقية الكواكب وإن كان فيها حسبان الأنواء، والحَرّ والبرد، مثللِ الجوزاء، والشِعرى، ومنزلة الأسد، والثريا، لأن هذين الكوكبين هما الباديان لجميع الناس لا يحتاج تعقل أحوالهما إلى تعليم توقيت مثل الكواكب الأخرى.
ولأن السورة هذه بنيت على ذكر الأمور المزدوجة والشمس والقمر مزدوجان في معارف عموم الناس فالشمس: كوكب سماوي لأنه أعلى من الأرض والأرض تدور حوله وداخلة في النظام الشمسي.
والقمر: كوكب أرضي لأنه دون الأرض وتابع لها كبقية أقمار الكواكب فذكر الشمس والقمر كذكر السماء، والأرض، والمشرق، والمغرب، والبحرين.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾ ذكرنا معنى الحسبان في قوله ﴿ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ﴾ (١) (٢) ﴿ بِحُسْبَانٍ ﴾ ؛ لأن المعنى: يجريان بحساب (٣) وروى السدي عن أبي مالك في هذه الآية قال: لهما حساب وأجل أجل الناس، فإذا جاء أجلهما هلكا (٤) (٥) (١) عند تفسيره الآية (96) من سورة الأنعام.
والحُسْبانُ: الحساب.
قال أبو العباس: حسبانًا، مصدر كما تقول: حسبته أحسبه حسبانًا، وحسبانًا، وجعله الأخفش وأبو الهيثم: جمع حساب.
انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 71، و"تهذيب اللغة" 4/ 328، و"اللسان" 1/ 629 (حسب).
(٢) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 262، و"جامع البيان" 27/ 67، و"الكشف والبيان" 12/ 33 ب، أ، و"معالم التنزيل" 4/ 267.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 95.
(٤) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر.
انظر: "الدرر" 6/ 140، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 12/ 34 أ، والقرطبي في "تفسيره" أيضًا 17/ 153.
(٥) وهو اختيار ابن جرير، والمعتمد عند ابن كثير.
انظر: "جامع البيان" 27/ 68، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 27، و"تفسير القاسمي" 15/ 5613.
<div class="verse-tafsir"
﴿ الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ ﴾ أي يجريان في الفلك بحسبان معلوم وترتيب مقدر، وفي ذلك دليل على الصانع الحكيم المريد القدير.
<div class="verse-tafsir"
الشمس والقمر قَدَّرهما؛ يسيران بحساب متقن؛ ليعلم الناس عدد السنين والحساب.
<div class="verse-tafsir" id="91.4e04E"