تفسير الآية ٥ من سورة الشمس

الإسلام > القرآن > سور > سورة 91 الشمس > الآية ٥ من سورة الشمس

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٥ من سورة الشمس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها.

تفسير الآية ٥ من سورة الشمس عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

وقوله : ( والسماء وما بناها ) يحتمل أن تكون " ما " هاهنا مصدرية ، بمعنى : والسماء وبنائها .

وهو قول قتادة ، ويحتمل أن تكون بمعنى " من " يعني : والسماء وبانيها .

وهو قول مجاهد ، وكلاهما متلازم ، والبناء هو الرفع ، كقوله : ( والسماء بنيناها بأيد ) أي : بقوة ( وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون ) [ الذاريات : 47 ، 48 ] .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ) يقول جلّ ثناؤه: والسماء ومَنْ بناها، يعني: ومَنْ خَلَقها، وبناؤه إياها: تصييره إياها للأرض سقفا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ) وبناؤها: خَلْقُها.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ) قال: الله بنى السماء.

وقيل: ( وَمَا بَنَاهَا ) وهو جلّ ثناؤه بانيها، فوضع " ما " موضع " مَنْ" كما قال وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ، فوضع " ما " في موضع " مَنْ" ومعناه، ومَن ولد، لأنه قَسَمٌ أقسم بآدم وولده، وكذلك: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، وقوله: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ وإنما هو: فانكحوا مَنْ طاب لكم.

وجائز توجيه ذلك إلى معنى المصدر، كأنه قال: والسماء وبنائها، ووالد وولادِته.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : والسماء وما بناهاأي وبنيانها .

فما مصدرية كما قال : بما غفر لي ربي أي بغفران ربي قاله [ ص: 67 ] قتادة ، واختاره المبرد .

وقيل : المعنى ومن بناها قاله الحسن ومجاهد وهو اختيار الطبري .

أي ومن خلقها ورفعها ، وهو الله تعالى .

وحكي عن أهل الحجاز : سبحان ما سبحت له أي سبحان من سبحت له .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا } يحتمل أن \" ما \" موصولة، فيكون الإقسام بالسماء وبانيها، الذي هو الله تبارك وتعالى، ويحتمل أنها مصدرية، فيكون الإقسام بالسماء وبنيانها، الذي هو غاية ما يقدر من الإحكام والإتقان والإحسان.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

"والسماء وما بناها"، قال الكلبي: ومن بناها، وخلقها كقوله: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء".

(النساء- 3) أي من طاب.

قال عطاء: والذي بناها.

وقال الفراء والزجاج: ما بمعنى المصدر، أي وبنائها كقوله: "بما غفر لي ربي" (يس- 27).

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«والسماء وما بناها».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول، وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم قال - تعالى - : ( والسمآء وَمَا بَنَاهَا ) أى : وحق السماء وحق من بناها وأنشأها وأوجدها على تلك الصورة البديعة الرائعة .فما هنا اسم موصول بمعنى مَنْ ، والمراد بمن بناها : الله - عز وجل - وأوثرت على مَنْ التى تأتى للعاقل كثيرا ، لإِشعارها معنى الوصفية .

أى : وحق السماء ، وحق القادر العظيم الذى بناها وأوجدها على هذه الهيئة الجميلة الدقيقة .وقد أشار إلى ذلك صاحب الكشاف فقال : و الوجه أن تكون " ما " موصولة - أى : فى هذه الآية وما بعدها - وإنما أوثرت على مَنْ لإِرادة معنى الوصفية ، كأنه قيل : والسماء والقادر العظيم الذى بناها .ومنهم من يرى أن " ما " هنا مصدرية ، فيكون المعنى : وحق السماء وبنيانها .

مزيد من التفاسير لسورة الشمس

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 20%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله