الإسلام > أسماء الله الحسنى > القهار
آخر تحديث 10 يونيو 2026 - 02:23
القهار اسمٌ من أسماء الله الحسنى التسعةِ والتسعين. قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، وقال النبيُّ ﷺ: «إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنّة». ومعنى اسمِ الله القهار: الغالبُ لكلِّ شيء، الذي قهر خلقَه بقدرته.
من الْعباد من قهر أعداءه وأعدى عَدو الْإِنْسَان نَفسه الَّتِي بَين جَنْبَيْهِ فَهِيَ أعدى لَهُ من الشَّيْطَان الَّذِي قد حذر عداوته وَمهما قهر شهوات نَفسه فقد قهر الشَّيْطَان إِذْ الشَّيْطَان يستهويه إِلَى الْهَلَاك بِوَاسِطَة شهواته وَإِحْدَى حبائك الشَّيْطَان النِّسَاء وَمن فقد شَهْوَة النِّسَاء لم يتَصَوَّر أَن ينعقل بِهَذِهِ الأحبولة فَكَذَلِك من قهر هَذِه الشَّهْوَة تَحت سطوة الدّين وَإِشَارَة الْعقل وَمهما قهر شهوات النَّفس فقد قهر النَّاس كَافَّة فَلم يقدر عَلَيْهِ أحد إِذْ غَايَة أعدائه السَّعْي فِي إهلاك بدنه وَذَلِكَ إحْيَاء لروحه فَإِن من مَاتَ عَن شهواته فِي حَيَاته عَاشَ فِي مماته {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فرحين} ٣ سُورَة آل عمرَان الْآيَة ١٦٩ و ١٧٠
المصدر: تفسير الإمام الغزالي في «المقصد الأسنى»