الإسلام > أعلام الإسلام > أبو زرعة القاضي محمد بن عثمان الثقفي
ترجمة أبو زرعة القاضي محمد بن عثمان الثقفي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة السابعة عشرة من أعلام الإسلام. توفي أبو زرعة القاضي محمد بن عثمان الثقفي سنة 113 هـ.
« ١٣٥ - أبو زرعة القاضي محمد بن عثمان الثقفي * الإمام، الكبير، القاضي، أبو زرعة محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الثقفي مولاهم الدمشقي، وكانت داره بناحية باب البريد ، وكان جده يهوديا فأسلم »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | أبو زرعة القاضي محمد بن عثمان الثقفي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة السابعة عشرة |
| الوفاة | سنة 113 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٤ [طبقة ١٦، ١٧، ١٨]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةعَنْ صَفْوَانَ بنِ صَالِحٍ، وَعِيْسَى بنِ حَمَّادٍ، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَخَلْق.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَابْن السُّنِّي، وَحَمْزَةُ الكِنَانِيّ، وَابْنُ المُقْرِئُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٣٥ - أَبُو زُرْعَةَ القَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ *
الإِمَامُ، الكَبِيْرُ، القَاضِي، أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زُرْعَة الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمُ الدِّمَشْقِيُّ، وَكَانَتْ دَارُه بِنَاحيَة بَاب البَرِيْد ، وَكَانَ جَدُّهُ يَهُودِيّاً فَأَسْلَمَ.
قلَّ مَا رَوَى، أَخَذَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الحَصَائِرِيُّ وَغَيْرهُ.
ذكرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ .
وَكَانَ حَسَنَ المَذْهَب، عَفِيْفاً، مُتثبتاً.
وَلِي قَضَاء الدِّيَار المِصْرِيَّة سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ شَافِعِيّاً، وَوَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْق.
وَقَدْ كَانَ قَامَ مَعَ الملكِ أَحْمَدَ بنِ طُولُوْنَ، وَخلعَ مِنَ الْعَهْد أَبَا أَحْمَدَ المُوَفَّق لِكَوْنِهِ نَافسَ المعتمدَ أَخَاهُ، فَقَامَ أَبُو زُرْعَةَ عِنْد المِنْبَر بِدِمَشْقَ قَبْل الجُمعَة، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاس! أُشْهِدكُم أَنِّي قَدْ خلعتُ أَبَا أَحمق
كَمَا يُخلعُ الخَاتمُ مِنَ الأُصبع، فَالْعَنُوهُ.
ثمَّ تمَّت ملحمَةٌ بِالرَّملَة بَيْنَ الْملك خُمَارَوَيْه بنِ أَحْمَدَ بنِ طُولُوْنَ، وَبَيْنَ ابْن المُوَفَّق، فَانتصرَ فِيْهَا أَحْمَدُ بنُ المُوَفَّق الَّذِي وَلِيَ الخِلاَفَة، وَلقِّبَ بِالمُعتضِد، فَلَمَّا انتصرَ دَخَلَ دِمَشْق، وَأَخَذَ هَذَا، وَيَزِيْدَ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبَا زُرْعَةَ النَّصرِيَّ الحَافِظ فِي الْقُيُود، ثُمَّ اسْتحضَرَهُم فِي الطَّرِيْق وَقَالَ: أَيُّكُم القَائِل: قَدْ نزعتُ أَبَا أَحمق؟
قَالَ: فَرَبَتْ أَلسِنَتُنَا، وَأَيِسْنَا مِنَ الحَيَاة.
قَالَ الحَافِظُ: فَأُبْلِسْت ، وَأَمَّا يَزِيْدُ فَخرِسَ وَكَانَ تَمْتَاماً.
وَكَانَ ابْنُ عُثْمَانَ أَصْغَرنَا، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْر.
فَقَالَ كَاتِبهُ: قِفْ حَتَّى يَتَكَلَّم أَكْبَرُ مِنْكَ.
فَقُلْتُ: أَصلحكَ الله وَهُوَ يَتَكَلَّم عَنَّا.
قَالَ: قل.
فَقَالَ: وَاللهِ مَا فِيْنَا هَاشِمِيٌّ صَرِيح، وَلاَ قُرَشِيٌّ صَحِيْح، وَلاَ عربِيٌّ فَصيح، وَلكنَّا قَوْمٌ مُلِكنَا - أَي قُهِرْنَا -.
وَرَوَى أَحَادِيْث فِي السَّمْع وَالطَّاعَة، وَأَحَادِيْثَ فِي العَفْو وَالإِحسَان.
وَهُوَ كَانَ المُتَكَلِّمَ بِتِيْكَ اللَّفْظَة.
وَقَالَ: وَإِنِّيْ أُشهدُ الأَمِيْرَ أَنَّ نِسَائِي طوَالق، وَعَبِيْدِي أَحرَار، وَمَالِي حرَامٌ إِنْ كَانَ فِي هَؤُلاَءِ القَوْم أَحَدٌ قَالَ هَذِهِ الكَلِمَة، فورَاءَنَا حُرَمٌ وَعِيَال، وَقَدْ تسَامعَ الخَلقُ بهلاَكنَا، وَقَدْ قدرتَ، وَإِنَّمَا العفوُ بَعْد المقدرَة.
فَقَالَ لكَاتِبه: أَطْلِقْهُم، لاَ كثَّر اللهُ مِنْهُم.
قَالَ: فَاشْتَغَلتُ أَنَا وَيَزِيْدُ فِي نُزَهِ أَنطَاكيَة عِنْد عُثْمَان بنِ خُرَّزَاذ، وَسبقَ هُوَ إِلَى حِمْصَ.
قَالَ ابْنُ زُوْلاَق فِي (تَارِيْخ قضَاة مِصْر) :وَلِيَ أَبُو زُرْعَةَ، وَكَانَ يُوَالِي عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيِّ وَيصَانعُ عَلَيْهِ، وَكَانَ عَفِيْفاً، شَدِيد التَّوقُّف فِي إِنفَاذ الأَحْكَام، وَلَهُ مَالٌ كَثِيْر، وضيَاعٌ كِبَارٌ بِالشَّامِ، وَاختلف فِي أَمره، فَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ فِي عهد الْملك هَارُوْنَ بن خُمَارَوَيْه - مُتَوَلِّي مِصْر -:إِنَّ القَضَاءَ إِلَى أَبِي
توفي أبو زرعة القاضي محمد سنة 113 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة السابعة عشرة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة السابعة عشرة.