ترجمة أيوب السختياني أبو بكر العنزي مولاهم

الإسلام > أعلام الإسلام > أيوب السختياني أبو بكر العنزي مولاهم

ترجمة أيوب السختياني أبو بكر العنزي مولاهم من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الرابعة من أعلام الإسلام. توفي أيوب السختياني أبو بكر العنزي مولاهم سنة 68 هـ.

« ٧ - أيوب السختياني أبو بكر العنزي مولاهم * (ع) الإمام، الحافظ، سيد العلماء، أبو بكر بن أبي تميمة كيسان العنزي مولاهم، البصري، الآدمي »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف أيوب السختياني أبو بكر

الاسمأيوب السختياني أبو بكر العنزي مولاهم
الطبقةالطبقة الرابعة
الوفاةسنة 68 هـ
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٦ [طبقة ٤، ٥، ٦])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة أيوب السختياني أبو بكر عند الذهبي

وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ، وَابْنُ مُثَنَّى، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُخْتَارٍ (ح) .

وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنَيْرٍ، قَالاَ:

أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ، قَالَ:

أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيْدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِه، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الخَاتَمِ عَلَى نُغْضِ كَتِفِه مِثْلَ الجُمْعِ، حَوْلَه خِيْلاَنُ كَأَنَّهَا الثَّآلِيْلُ، فَرَجَعتُ حَتَّى اسْتَقبَلْتُه، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ.

فَقَالَ: (وَلَكَ) .

فَقَالَ القَوْمُ: اسْتَغْفرَ لَكَ رَسُوْلُ اللهِ؟

فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَكُم.

ثُمَّ تَلاَ: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ} .

٧ - أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ العَنَزِيُّ مَوْلاَهُم * (ع)

الإِمَامُ، الحَافِظُ، سَيِّدُ العُلَمَاءِ، أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي تَمِيْمَةَ كَيْسَانَ العَنَزِيُّ

مَوْلاَهُم، البَصْرِيُّ، الآدَمِيُّ.

وَيُقَالُ: وَلاَؤُهُ لِطَهِيِّةَ.

وَقِيْلَ: لِجُهَيْنَةَ.

عِدَادُه فِي صِغَارِ التَّابعِيْنَ.

سَمِعَ مِنْ: أَبِي بُرَيْدٍ عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ، وَأَبِي قِلاَبَةَ الجَرْمِيِّ، وَمُجَاهِدِ بنِ جَبْرٍ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَمُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ، وَقَيْسِ بنِ عَبَايَةَ الحَنَفِيِّ، وَأَبِي رَجَاءٍ عِمْرَانَ بنِ مِلْحَانَ العُطَارِدِيِّ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي مِجْلَزٍ لاَحِقِ بنِ حُمَيْدٍ، وَحَفْصَةَ بِنْتِ سِيْرِيْنَ، وَيُوْسُفَ بنِ مَاهَكَ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ، وَحُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، وَأَبِي الوَلِيْدِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، وَالأَعْرَجِ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَالقَاسِمِ بنِ عَاصِمٍ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَقَتَادَةَ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.

حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ - وَهُم مِنْ شُيُوْخِهِ - وَيَحْيَى بنُ كَثِيْرٍ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَمُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَوُهَيْبٌ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، وَعَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، وَنُوْحُ بنُ قَيْسٍ الحُدَّانِيُّ، وَهُشَيْمُ بنُ بَشِيْرٍ، وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَخَالِدُ بنُ الحَارِثِ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.

مَوْلِدُه: عَامَ تُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ.

وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَمَا وَجَدْنَا لَهُ عَنْهُ رِوَايَةً، مَعَ كَوْنِه مَعَهُ فِي بَلَدٍ، وَكَونِه أَدْرَكَه وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.

قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ،

أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا الجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُوْلُ:

أَيُّوْبُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ البَصْرَةِ.

وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، قَالَ:

لَقِيَ ابْن عُيَيْنَةَ سِتَّةً وَثَمَانِيْنَ مِنَ التَّابِعِيْنَ، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَيُّوْبَ.

حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا يُسْرُ بنُ أَنَسٍ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوْنُسَ المَدِيْنِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:

كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، فَإِذَا ذَكرْنَا لَهُ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَكَى حَتَّى نَرحَمَه.

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ بنُ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ، عَنْ سَلاَمٍ، قَالَ:

كَانَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ يَقُوْمُ اللَّيلَ كُلَّه، فَيُخفِي ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، رَفعَ صَوْتَه كَأَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ:

سَمِعْتُ أَيُّوْبَ، قِيْلَ لَهُ: مَا لَكَ لاَ تَنْظُرُ فِي هَذَا - يَعْنِي: الرَّأْيَ -؟

فَقَالَ: قِيْلَ لِلْحِمَارِ: أَلاَ تَجْتَرُّ؟ فَقَالَ: أَكْرَهُ مَضْغَ البَاطِلِ.

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ:

مَا رَأَيْتُ رَجُلاً قَطُّ أَشَدَّ تَبُسُّماً فِي وَجُوْهِ الرِّجَالِ مِنْ أَيُّوْبَ.

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجُذُوْعِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ:

سَمِعْتُ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ: لاَ خَبِيْثَ أَخبَثُ مِنْ قَارِئٍ فَاجِرٍ.

قَالَ أَبُو أَحْمَدَ فِي (الكُنَى) : أَيُّوْبُ رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سِيْرِيْنَ، وَقَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَالأَعْمَشُ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ.

أَخْبَرَنَا الفَخْرُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ:

أَنْبَأَنَا ابْنُ طَبَرْزَدْ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارَمَرْدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، أَخْبَرَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قَالَ: وُلدَ أَيُّوْبُ قَبْلَ طَاعُوْنِ الجَارِفِ بِسَنَةٍ.

قَالَ البَغَوِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ مَولِدَ أَيُّوْبَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ.

قُلْتُ: وَكَانَ الطَّاعُوْنُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ.

يُقَالَ: مَاتَ بِالبَصْرَةِ فِيْهِ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوِهَا: مائَتَا أَلْفِ نَفْسٍ.

وَبِهِ: قَالَ البَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَيُّوْبَ وَضَعَ يَدَه عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الشِّرْكِ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَه إِلاَّ أَبُو تَمِيْمَةَ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مَيْمُوْنٌ الغَزَّالُ، قَالَ:

جَاءَ أَيُّوْبُ، فَسَأَل الحَسَنَ عَنْ أَشْيَاءَ، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ لَنَا الحَسَنُ: هَذَا سَيِّدُ الفِتْيَانِ.

وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ الحَسَنُ لأَيُّوْبَ: هَذَا سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ البَصْرَةِ.

وَبِهِ: أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بنُ مَسْعُوْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ عُرْوَةَ يَقُوْلُ:

مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ مِثْلَ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَلاَ بِالكُوْفَةِ مِثْلَ مِسْعَرٍ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي أَيُّوْبُ سَيِّدُ الفُقَهَاءِ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ أَيُّوْبَ، وَيُوْنُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ.

وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ مِثْل أَرْبَعَةٍ ... ، فَبَدَأَ بِأَيُّوْبَ.

وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ النَّاسَ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَؤُلاَءِ: أَيُّوْبَ، وَيُوْنُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي حِبَّانُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، سَمِعْتُ سَلاَّمَ بنَ أَبِي مُطِيْعٍ يَقُوْلُ:

مَا فُقْنَا أَهْلَ الأَمصَارِ فِي عَصرٍ قَطُّ، إِلاَّ فِي زَمَنِ أَيُّوْبَ، وَيُوْنُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ، لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ مِثْلُهُم.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ:

كَانَ أَيُّوْبُ لاَ يَقِفُ عَلَى آيَةٍ إِلاَّ إِذَا قَالَ: {إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ} الأَحْزَابُ: ٥٦ ، سَكَتَ سَكتَةً.

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ:

أَدْرَكْتُ النَّاسَ هَا هُنَا، وَكَلاَمُهُم: إِنْ قُضِيَ وَإِنْ قُدِّرَ.

وَكَانَ يَقُوْلُ: لِيتَّقِ اللهَ رَجُلٌ، فَإِنْ زَهِدَ، فَلاَ يَجْعَلَنَّ زُهْدَه عَذَاباً عَلَى النَّاسِ، فَلأَنْ يُخْفِيَ الرَّجُلُ زُهْدَه خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُعْلِنَه.

وَكَانَ أَيُّوْبُ مِمَّنْ يُخفِي زُهْدَه، دَخَلنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى فِرَاشٍ مُخَمَّسٍ أَحْمَرَ، فَرَفَعتُه- أَوْ رَفَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - فَإِذَا خَصَفَةٌ مَحْشُوَّةٌ بِلِيْفٍ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ:

قَالَ شُعْبَةُ: مَا وَاعَدتُ أَيُّوْبَ مَوْعِداً قَطُّ إِلاَّ قَالَ حِيْنَ يُفَارِقُنِي: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَوْعِدٌ.

فَإِذَا جِئْتُ، وَجَدْتُه قَدْ سَبَقَنِي.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنِي

الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ، قَالَ:

لَحَنَ أَيُّوْبُ فِي حَرْفٍ، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ:

أَنَّهُ رَأَى أَيُّوْبَ بَيْنَ قَبْرَيِ الحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ، قَائِماً يَبْكِي، يَنْظُرُ إِلَى هَذَا مَرَّةً، وَإِلَى هَذَا مَرَّةً.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، قَالَ:

رَأَيْتُ الحَسَنَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّداً، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ مُقَيَّداً فِي سَجْنٍ.

قَالَ: كَأَنَّهُ أَعْجَبَه ذَلِكَ.

قَالَ مَخْلَدُ بنُ الحُسَيْنِ: قَالَ أَيُّوْبُ: مَا صَدَقَ عَبْدٌ قَطُّ، فَأَحَبَّ الشُّهرَةَ.

رَوَى: مُؤَمَّلٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَيُّوْبَ، فَعَلَيْهِ بِحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ.

قُلْتُ: صَدَقَ، أَثْبَتُ النَّاسِ فِي أَيُّوْبَ هُوَ.

وَقَالَ حَمَّادٌ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكرَمَ عَلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ مِنْ أَيُّوْبَ.

وَقَالَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَنصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْ أَيُّوْبَ وَالحَسَنِ.

وَرَوَى: سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، قَالَ:

كَانَ أَيُّوْبُ فِي مَجْلِسٍ، فَجَاءتْهُ عَبْرَةٌ، فَجَعَلَ يَمْتَخِطُ وَيَقُوْلُ: مَا أَشَدَّ الزُّكَامَ!

وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَاتَ ابْنُ سِيْرِيْنَ، فَقُلْنَا: مَن ثُمَّ؟

قُلْنَا: أَيُّوْبُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ الكَاتِبُ: كَانَ أَيُّوْبُ ثِقَةً، ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ، جَامِعاً، كَثِيْرَ العِلْمِ، حُجَّةً، عَدلاً.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَسُئِلَ عَنْ أَيُّوْبَ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ.

قُلْتُ: إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي الإِتْقَانِ.

قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِ مائَةِ حَدِيْثٍ.

وَأَمَّا ابْنُ عُلَيَّةَ، فَقَالَ:

كُنَّا نَقُوْلُ: حَدِيْثُ أَيُّوْبَ أَلْفَا حَدِيْثٍ، فَمَا أَقَلَّ مَا ذَهَبَ عَلَيَّ مِنْهَا.

وَسُئِلَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ عَنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ، فَقَالَ:

أَيُّوْبُ وَفَضْلُه، وَمَالِكٌ

وَإِتقَانُه، وَعُبَيْدُ اللهِ وَحِفظُه .

رَوَى ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ:

كَانَ أَيُّوْبُ يَؤُمُّ أَهْلَ مَسْجِدِه فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيُصَلِّي بِهِم فِي الرَّكعَةِ قَدرَ ثَلاَثِيْنَ آيَةً، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ فِيْمَا بَيْنَ التَّروِيْحَتَيْنِ بِقَدرِ ثَلاَثِيْنَ آيَةً.

وَكَانَ يَقُوْلُ هُوَ بِنَفْسِهِ لِلنَّاسِ: الصَّلاَةَ، وَيُوْتِرُ بِهِم، وَيَدعُو بِدُعَاءِ القُرْآنِ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، وَآخِرُ ذَلِكَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِه، وَأَوْزِعْنَا بِهَدْيِه، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِيْنَ إِمَاماً، ثُمَّ يَسْجُدُ.

وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ، دَعَا بِدَعَوَاتٍ.

قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: أَيُّوْبُ عِنْدِي أَفْضَلُ مَنْ جَالَستُه، وَأَشَدُّه اتِّبَاعاً لِلسُّنَّةِ.

قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ: عَنْ سَلاَّمِ بنِ أَبِي مُطِيْعٍ، قَالَ:

رَأَى أَيُّوْبُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، فَقَالَ: إِنِّي لأَعرِفُ الذِّلَّةَ فِي وَجْهِه، ثُمَّ تَلاَ: {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِم وَذِلَّةٌ} الأَعْرَافُ: ١٥٢ .

ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِكُلِّ مُفتَرٍ.

وَكَانَ يُسَمِّي أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ: خَوَارِجَ، وَيَقُوْلُ: إِنَّ الخَوَارِجَ اخْتَلَفُوا فِي الاسْمِ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيفِ.

وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ؟

فَوَلَّى وَهُوَ يَقُوْلُ: وَلاَ نِصْفِ كَلِمَةٍ - مَرَّتَيْنِ -.

وَرَوَى: جَرِيْرٌ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: كَانَ أَيُّوْبُ جِهْبِذَ العُلَمَاءِ.

قَالَ سَلاَّمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ: كَانَ أَفْقَهَهُم فِي دِيْنِه أَيُّوْبُ.

وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ: أَنَّ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيَّ حَجَّ أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً.

وَقَالَ وُهَيْبٌ: سَمِعْتُ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُوْنَ كُنْتُ عَنْهُم بِمَعزِلٍ.

وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: كَانَ أَيُّوْبُ صَدِيْقاً لِيزَيْدَ بنِ الوَلِيْدِ، فَلَمَّا وَلِيَ الخِلاَفَةَ، قَالَ أَيُّوْبُ: اللَّهُمَّ أَنْسِهِ ذِكْرِي.

وَكَانَ يَقُوْلُ: لِيَتَّقِ اللهَ رَجُلٌ، وَإِنْ زَهِدَ، فَلاَ يَجعَلَنَّ زُهْدَه عَذَاباً عَلَى النَّاسِ.

وَقَالَ حَمَّادٌ: غَلَبه البُكَاءُ مَرَّةً، فَقَالَ: الشَّيْخُ إِذَا كَبِرَ مَجَّ .

قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ فِي قَمِيْصِ أَيُّوْبَ بَعْضُ التَّذْيِيلِ، فَقِيْلَ لَهُ، فَقَالَ: الشُّهرَةُ اليَوْمَ فِي التَّشمِيْرِ.

قَالَ صَالِحُ بنُ أَبِي الأَخْضَرِ: قُلْتُ لأَيُّوْبَ: أَوْصِنِي.

قَالَ: أَقِلَّ الكَلاَمَ.

قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: لَوْ رَأَيْتُم أَيُّوْبَ، ثُمَّ اسْتَقَاكُم شُرْبَةً عَلَى نُسُكِه، لَمَا سَقَيْتُمُوْهُ، لَهُ شَعرٌ وَافِرٌ، وَشَارِبٌ وَافِرٌ، وَقَمِيْصٌ جَيِّدٌ هَرَوِيٌّ، يَشَمُّ الأَرْضَ، وَقَلَنْسُوَةٌ مُتركَةٌ جَيِّدَةٌ، وَطَيْلَسَانُ كُرْدِيٌّ جَيِّدٌ، وَرِدَاءٌ عَدَنِيٌّ - يَعْنِي: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ سِيْمَا النُّسَّاكِ وَلاَ التَّصنُّعِ-.

قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَيُّوْبُ: ذُكِرْتُ، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ أُذْكَرَ.

قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: كَانَ لأَيُّوْبَ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبَسَه إِذَا أَحرَمَ، وَكَانَ يُعِدُّه كَفَناً، وَكُنْتُ أَمشِي مَعَهُ، فَيَأْخُذُ فِي طُرُقٍ، إِنِّي لأَعجَبُ لَهُ كَيْفَ يَهتَدِي لَهَا، فِرَاراً مِنَ النَّاسِ أَنْ يُقَالَ: هَذَا أَيُّوْبُ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا ذَهَبتُ مَعَ أَيُّوْبَ لِحَاجَةٍ، فَلاَ يَدَعُنِي أَمشِي مَعَهُ، وَيَخْرُجُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا؛ لَكِي لاَ يُفطَنَ لَهُ.

وَفِي (شَمَائِلِ الزُّهَّادِ) لابْنِ عَقِيْلٍ البَلْخِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا

أَبُو الرَّبِيْعِ، سَمِعْتُ أَبَا يَعْمُرَ بِالرَّيِّ يَقُوْلُ:

كَانَ أَيُّوْبُ فِي طَرِيْقِ مَكَّةَ، فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ حَتَّى خَافُوا، فَقَالَ أَيُّوْبُ: أَتَكْتُمُوْنَ عَلَيَّ؟

قَالُوا: نَعَمْ.

فَدَوَّرَ رِدَاءهُ، وَدَعَا، فَنَبَعَ المَاءُ، وَسَقَوُا الجِمَالَ، وَرَوُوْا، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَه عَلَى المَوْضِعِ، فَصَارَ كَمَا كَانَ.

قَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ: فَلَمَّا رَجَعتُ إِلَى البَصْرَةِ، حَدَّثْتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ بِالقِصَّةِ، فَقَالَ:

حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زَيْدٍ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَيُّوْبَ فِي هَذِهِ السَّفرَةِ الَّتِي كَانَ هَذَا فِيْهَا.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً، عَنْ أَبِي المَكَارِمِ اللَّبَّانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ كَثِيْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَلَى حِرَاءَ، فَعَطِشتُ عَطَشاً شَدِيْداً حَتَّى رَأَى ذَلِكَ فِي وَجْهِي، وَقُلْتُ لَهُ: قَدْ خِفتُ عَلَى نَفْسِي.

قَالَ: تَسْتُرُ عَلَيَّ؟

قُلْتُ: نَعَمْ.

فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفتُ لَهُ أَلاَّ أُخبِرَ أَحَداً مَا دَامَ حَيّاً.

فَغَمَزَ بِرِجْلِهِ عَلَى حِرَاءَ، فَنَبَعَ المَاءُ، فَشَرِبتُ حَتَّى رَوِيتُ، وَحَمَلتُ مَعِي مِنَ المَاءِ.

قُلْتُ: لاَ يَثبُتُ هَذَا، وَعُثْمَانُ تَالِفٌ .

وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا فَارُوْقٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بنُ الحَكَمِ البَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:

غَدَا عَلَيَّ مَيْمُوْنٌ أَبُو حَمْزَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ البَارِحَةَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا جَاءَ بِكُمَا؟

قَالاَ: جِئنَا نُصَلِّي عَلَى أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ.

قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِمَوْتِه.

فَقِيْلَ لَهُ: قَدْ مَاتَ أَيُّوْبُ البَارِحَةَ.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: أَسنَدَ أَيُّوْبُ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَمْرِو بنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي العَالِيَةِ، وَأَبِي رَجَاءٍ، وَآخرِيْنَ.

بَلَغَنَا أَنَّهُم قَالُوا لِمَالِكٍ: إِنَّك تَتَكَلَّمُ فِي حَدِيْثِ أَهْلِ العِرَاقِ، وَتَروِي مَعَ هَذَا عَنْ أَيُّوْبَ؟

فَقَالَ: مَا حَدَّثتُكُم عَنْ أَحَدٍ، إِلاَّ وَأَيُّوْبُ أَوثَقُ مِنْهُ.

أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيِّ ، أَخْبَرَنَا مَحْمُوْدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قَادْشَاه، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ الفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَيُّوْبَ وَذَكَرَ المُعْتَزِلَةَ، وَقَالَ:

إِنَّمَا مَدَارُ القَوْمِ عَلَى أَنْ يَقُوْلُوا: لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لأَيُّوْبَ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِ مائَةِ حَدِيْثٍ.

قُلْتُ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، بِالبَصْرَةِ، زَمَنَ الطَّاعُوْنِ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً.

وَآخِرُ مَنْ رَوَى حَدِيْثَه عَالِياً: أَبُو الحَسَنِ بنُ البُخَارِيِّ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَأَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَجَمَاعَةٌ إِجَازَةً، قَالُوا:

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ سَهْلٍ الوَشَّاءُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:

عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُوَرِ يُعَذَّبُوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُم: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُم) .

أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ البُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ

بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسُئِلَ عَنْهَا ، فَقَالَ: تُقِيْمُ حَتَّى يَكُوْنَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالبَيْتِ.

قَالَ طَاوُوْسٌ: فَلاَ أَدْرِي ابْنُ عُمَرَ نَسِيَه، أَمْ لَمْ يَسْمَعْ مَا سَمِعَ أَصْحَابُه؟

فَقَالَ: نُبِّئتُ أَنَّهُ رُخِّصَ لَهُنَّ - يَعْنِي: الحَائِضَ فِي حَجِّهَا -.

وَبِهِ: إِلَى المُخَلِّصِ: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {يَوْمَ يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالِمِيْنَ} المُطَفِّفِيْنَ: ٦ ، قَالَ: (يَقُوْمُوْنَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ) .

وفاة أيوب السختياني أبو بكر

توفي أيوب السختياني أبو بكر سنة 68 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الرابعة من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة أيوب السختياني أبو بكر من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ٦ [طبقة ٤، ٥، ٦])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الرابعة

أعلام آخرون من الطبقة الرابعة في عصر أيوب السختياني أبو بكر

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الرابعة.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد