الإسلام > أعلام الإسلام > ابن الأثير المبارك بن محمد بن محمد الشيباني
ترجمة ابن الأثير المبارك بن محمد بن محمد الشيباني من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثانية والثلاثون من أعلام الإسلام.
« ٢٥١ - الجبائي أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن * الإمام، القدوة، أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج الشامي، الجبائي، من قرية الجبة ، من أعمال طرابلس »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | ابن الأثير المبارك بن محمد بن محمد الشيباني |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثانية والثلاثون |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢١ [طبقة ٣٠، ٣١، ٣٢]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءة٢٥١ - الجُبَّائِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَنِ *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَنِ بنِ أَبِي الفَرَجِ الشَّامِيُّ، الجُبَّائِيُّ، مِنْ قَرْيَة الجُبَّةِ ، مِنْ أَعْمَالِ طَرَابُلسَ.
كَانَ أَبُوْهُ نَصْرَانِيّاً، فَأَسْلَمَ هُوَ فِي صِغَرِهِ ، وَحفظَ القُرْآنَ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، فَصحِبَ الشَّيْخَ عَبْدَ القَادِرِ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ الطّلاَيَةِ، وَابْنِ نَاصِرٍ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي الخَيْرِ البَاغْبَانِ، وَمَسْعُوْدٍ الثَّقَفِيِّ، وَخَلْقٍ.
وَحصَّلَ الأُصُوْلَ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ أَصْبَهَانَ، وَكَانَ ذَا قبولٍ وَمَنْزِلَةٍ، وَصِدْقٍ، وَتَأَلُّهٍ، وَهُوَ مِنْ جُبَّةِ بشَرّى.
مَاتَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ، رَوَى الكَثِيْرَ.
٢٥٢ - ابْنُ الأَثِيْرِ المُبَارَكُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ **
القَاضِي، الرَّئِيْسُ، العَلاَّمَةُ، البَارِعُ، الأَوحدُ، البَلِيْغُ، مَجْدُ الدِّيْنِ، أَبُو السَّعَادَاتِ
المُبَارَكُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ، الجَزَرِيُّ، ثُمَّ المَوْصِلِيُّ، الكَاتِبُ، ابْنُ الأَثِيْرِ، صَاحِبُ (جَامِعِ الأُصُوْلِ) ، وَ (غَرِيْبِ الحَدِيْثِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
مَوْلِدُهُ: بجَزِيْرَةِ ابْنِ عُمَرَ، فِي أَحَدِ الرَّبِيْعَيْنِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَنَشَأَ بِهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى المَوْصِلِ، وَسَمِعَ مِنْ: يَحْيَى ابْنِ سعدُوْنَ القُرْطُبِيِّ، وَخَطِيْبِ المَوْصِلِ ، وَطَائِفَةٍ.
وَرَوَى: الكُتُبَ نَازلاً، فَأَسنَدَ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ) ، عَنِ ابْنِ سرَايَا، عَنْ أَبِي الوَقْتِ، وَ (صَحِيْحَ مُسْلِمٍ) ، عَنْ أَبِي يَاسِرٍ بنِ أَبِي حَبَّةَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، عَنِ التُّنْكُتِيِّ، عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ عَبْدِ الغَافِرِ، ثُمَّ عَنِ ابْنِ سُكَيْنَةَ إِجَازَةً، عَنِ الفُرَاوِيِّ، وَ (المُوَطَّأَ) ، عَنِ ابْنِ سَعدُوْنَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَتَّابٍ، عَنِ ابْنِ مُغِيْثٍ، فَوَهِمَ، وَ (سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ وَالتّرْمِذِيَّ) بِسَمَاعِهِ مِنِ ابْنِ سُكَيْنَةَ، وَ (سُنَنَ النَّسَائِيِّ) ، أَخْبَرَنَا يَعِيْشُ بنُ صَدَقَةَ، عَنِ ابْنِ مَحْمُوَيْه.
ثُمَّ اتَّصَلَ بِالأَمِيْرِ مُجَاهِدِ الدِّيْنِ قَيْمَاز الخَادِم، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ مَخْدُومَهُ، فَكَتَبَ الإِنشَاءَ لِصَاحِبِ المَوْصِلِ عِزِّ الدِّيْنِ مَسْعُوْدٍ الأَتَابكِيِّ، وَوَلِيَ دِيْوَانَ
الإِنشَاءِ، وَعَظُمَ قدرُهُ، وَلَهُ اليَدُ البيضَاءُ فِي التَّرَسُّلِ، وَصَنَّفَ فِيْهِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ فَالِجٌ فِي أَطرَافِهِ، وَعجِزَ عَنِ الكِتَابَةِ، وَلَزِمَ دَارَهُ، وَأَنشَأَ رِبَاطاً فِي قَرْيَة وَقَفَ عَلَيْهِ أَملاَكَهُ، وَلَهُ نَظْمٌ يَسيرٌ.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو شَامَةَ : قرَأَ الحَدِيْثَ وَالعِلْمَ وَالأَدبَ، وَكَانَ رَئِيْساً مُشَاوَراً، صَنَّفَ (جَامِعَ الأُصُوْلِ) ، وَ (النِّهَايَةَ) ، وَ (شرحاً لمُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ) ، وَكَانَ بِهِ نَقرسٌ، فَكَانَ يُحْمَلُ فِي مَحَفَّةٍ، قرَأَ النَّحْوَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيْدِ ابْنِ الدَّهَّانِ، وَأَبِي الحرَمِ مَكِّيٍّ الضَّرِيرِ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَلَمَّا حَجَّ سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ كُلَيْبٍ ، وَحَدَّثَ وَانتفعَ بِهِ النَّاسُ، وَكَانَ وَرِعاً، عَاقِلاً، بَهِيّاً، ذَا بِرٍّ وَإِحسَانٍ، وَأَخُوْهُ عِزُّ الدِّيْنِ عليٌّ، صَاحِبُ (التَّارِيْخِ) ، وَأَخُوْهُمَا الصَّاحبُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ، مُصَنِّفُ كِتَاب (المَثَلِ السَّائِرِ) .
وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : لمَجْدِ الدِّيْنِ كِتَابُ (الإِنصَافِ فِي الْجمع بَيْنَ الكَشْفِ وَالكَشَّافِ) تَفسيرَي الثَّعْلَبِيِّ وَالزَّمَخْشَرِيِّ، وَلَهُ كِتَابُ (المُصْطَفَى المُخْتَارِ فِي الأَدعيَةِ وَالأَذكَارِ) ، وَكِتَابٌ لطيفٌ فِي صِنَاعَةِ الكِتَابَةِ، وَكِتَابُ (البَدِيْعِ فِي شرحِ مقدِّمَةِ ابْنِ الدَّهَّانِ) ، وَلَهُ (دِيْوَانُ رَسَائِلَ) .
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ وَالشِّهَابُ القُوْصِيُّ، وَالإِمَامُ تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ المُحْسِنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَامضِ شَيْخُ البَاجربقِيّ، وَطَائِفَةٌ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّيْنِ ابْنُ البُخَارِيِّ .
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثانية والثلاثون.