ترجمة ابن بنان أبو الفضل محمد بن محمد الأنباري

الإسلام > أعلام الإسلام > ابن بنان أبو الفضل محمد بن محمد الأنباري

ترجمة ابن بنان أبو الفضل محمد بن محمد الأنباري من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الأولى والثلاثون من أعلام الإسلام. توفي ابن بنان أبو الفضل محمد بن محمد الأنباري سنة 201 هـ.

« قال محيي الدين ابن العربي: كان أبو مدين سلطان الوارثين، وكان جمال الحفاظ عبد الحق الأزدي قد آخاه ببجاية، فإذا دخل عليه، ويرى ما أيده الله به ظاهرا وباطنا، يجد في نفسه حالة سنية لم يكن يجدها قبل حضور مجلس أبي مدين، فيقول عند ذلك: هذا وارث على الحقيقة »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف ابن بنان أبو الفضل

الاسمابن بنان أبو الفضل محمد بن محمد الأنباري
الطبقةالطبقة الأولى والثلاثون
الوفاةسنة 201 هـ
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢١ [طبقة ٣٠، ٣١، ٣٢])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة ابن بنان أبو الفضل عند الذهبي

ذكره الأَبَّار بِلاَ تَارِيخ وَفَاة، وَقَالَ : كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَمَل وَالاجتهَاد، مُنْقَطِع القرِيْنَ فِي العِبَادَةِ وَالنُّسك.

قَالَ: وَتُوُفِّيَ بتِلِمْسَان، فِي نَحْو التِّسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَكَانَ آخر كَلاَمه: الله الحيّ، ثُمَّ فَاضت نَفْسه.

قَالَ مُحْيِي الدِّيْنِ ابْنُ العَرَبِيِّ: كَانَ أَبُو مَدْيَنَ سُلْطَانَ الوَارِثِيْنَ، وَكَانَ جمَال الحُفَّاظ عَبْدُ الحَقِّ الأَزْدِيّ قَدْ آخَاهُ بِبجَايَة، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ، وَيَرَى مَا أَيَّده الله بِهِ ظَاهِراً وَبَاطِناً، يَجد فِي نَفْسِهِ حَالَة سَنِيَّةً لَمْ يَكُنْ يَجِدُهَا قَبْل حُضُوْر مَجْلِس أَبِي مَدْيَن، فَيَقُوْلُ عِنْدَ ذَلِكَ: هَذَا وَارِث عَلَى الحقيقَة.

قَالَ مُحْيِي الدِّيْنِ: كَانَ أَبُو مَدْيَن يَقُوْلُ:

مِنْ علاَمَات صِدْق المرِيْد فِي بدَايته انْقطَاعه عَنِ الخلْقِ، وَفرَارُه، وَمِنْ علاَمَات صِدْق فَرَاره عَنْهُم وَجُوْدُه لِلْحقِّ، وَمِنْ علاَمَات صدق وَجُوْده لِلْحقِّ رُجُوْعه إِلَى الخلْقِ، فَأَمَّا قَوْل أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيّ: لَوْ وَصلُوا مَا رَجَعُوا، فَلَيْسَ بِمنَاقض لِقَوْل أَبِي مَدْيَن، فَإِنَّ أَبَا مَدْيَن عَنَى رُجُوْعهُم إِلَى إِرشَاد الْخلق -وَاللهُ أَعْلَمُ-.

١١٠ - ابْنُ بُنَانٍ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ *

المَوْلَى، الفَاضِلُ، الأَثِيْرُ، ذُو الرِّيَاسَتَيْنِ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ

أَبِي الطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بنِ بُنَانٍ الأَنْبَارِيُّ الأَصْل، المِصْرِيُّ، الكَاتِبُ، وَلَدُ القَاضِي الأَجلِّ أَبِي الفَضْلِ.

وُلِدَ: بِالقَاهِرَةِ، سَنَة سَبْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي صَادِق مُرْشِد المَدِيْنِيّ، وَوَالِده، وَأَبِي البَرَكَات مُحَمَّد بن حَمْزَةَ العِرْقِيِّ، وَالقَاضِي مُحَمَّد بن هِبَةِ اللهِ بنِ عُرْس .

وَتَلاَ عَلَى: أَبِي العَبَّاسِ بنِ الحُطيئَة.

حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّرِيْف مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمَانِ الحُسَيْنِيّ الحَلَبِيّ، وَالرَّشِيْد أَبُو الحُسَيْنِ العَطَّار، وَجَمَاعَة سِوَاهُمَا.

قَالَ الدُّبَيْثِيّ : قَدِمَ بَغْدَادَ رَسُوْلاً مِنْ صَاحِب اليَمَن سَيْف الإِسْلاَم ، فَحَدَّثَ بِـ (السيرَة ) عَنْ وَالِده، عَنِ الحبَّال، وَحَدَّثَ بِ (صِحَاح الجَوْهَرِيّ ) ، وَكتبُوا عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِ.

وَقَالَ المُنْذِرِيّ : سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَة مِنْ رُفقَائِنَا، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَخطُّه فِي غَايَة الجوْدَة، وَلِيَ دِيْوَان النَّظَر فِي الدَّوْلَة المِصْرِيَّة، وَتَقَلَّب فِي الْخَدَم، وَعَاشَ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

قَالَ المُوَفَّق عَبْد اللَّطِيْفِ: كَانَ أَسْمَر، طُوَالاً، رقيقاً، لَهُ أَدب وَترَسُّل، وَكَانَ صَاحِبَ الدِّيْوَان، وَالقَاضِي الفَاضِل مِمَّنْ يغشَى بَابَه، وَيَمتدحه، وَيَفخَرُ بِالوُصُوْل إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءت الدَّوْلَة الصَّلاَحيَّة، قَالَ الفَاضِل: هَذَا رَجُل كَبِيْرَ القَدْرِ، يَنْبَغِي أَنْ يُجرَى عَلَيْهِ مَا يَكفِيه، وَيَجْلِس فِي بَيْته.

فَفُعَل ذَلِكَ، ثُمَّ تَوجّه إِلَى اليَمَنِ، وَوزر بِهَا، وَترسّل إِلَى بَغْدَادَ، فَعظّم، وَبجّل، وَلَمَّا صرت إِلَى مِصْرَ، وَجَدْت ابْنَ بُنَانٍ فِي ضَنْك، وَعَلَيْهِ دَيْن ثَقِيل، أَدَّى أَمره إِلَى أَنْ حَبسه الحَاكِم بِالجَامِع، وَكَانَ يَنْتقص بِالقَاضِي الفَاضِل، وَيَرَاهُ بِالعين الأُوْلَى ، فَقَصَّر الفَاضِل فِي حقّه، وَكَانَ الدَّيْن لأَعْجَمِيّ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ إِلَى سطح الجَامِع، وَسفّه عَلَيْهِ، وَقبض عَلَى لِحْيته وَضَرَبَه، فَفَرّ، وَأَلقَى نَفْسه مِنَ السّطح، فَتهشّم، فَحُمِلَ إِلَى دَارِهِ، وَمَاتَ بَعْدَ أَيَّام، فَسيّر الفَاضِل لِتجهيزه خَمْسَةَ عَشَرَ دِيْنَاراً مَعَ وَلده، ثُمَّ إِنَّ الفَاضِل مَاتَ بَعْدَ ثَلاَثَة أَيَّام فُجَاءةً.

مَاتَ ابْن بُنَانٍ: فِي ثَالِث رَبِيْع الآخر، سَنَة سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وفاة ابن بنان أبو الفضل

توفي ابن بنان أبو الفضل سنة 201 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الأولى والثلاثون من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة ابن بنان أبو الفضل من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ٢١ [طبقة ٣٠، ٣١، ٣٢])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الأولى والثلاثون

أعلام آخرون من الطبقة الأولى والثلاثون في عصر ابن بنان أبو الفضل

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الأولى والثلاثون.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 1 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر