ترجمة ابن رفاعة أبو محمد عبد الله بن رفاعة السعدي

الإسلام > أعلام الإسلام > ابن رفاعة أبو محمد عبد الله بن رفاعة السعدي

ترجمة ابن رفاعة أبو محمد عبد الله بن رفاعة السعدي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة التاسعة والعشرون من أعلام الإسلام.

« ٢٨٤ - ابن رفاعة أبو محمد عبد الله بن رفاعة السعدي * الشيخ، الفقيه، العالم، الفرضي، الإمام، مسند وقته، أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير بن علي بن أبي عمر بن أبي الذيال بن ثابت بن نعيم السعدي، المصري، الشافعي »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف ابن رفاعة أبو محمد

الاسمابن رفاعة أبو محمد عبد الله بن رفاعة السعدي
الطبقةالطبقة التاسعة والعشرون
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٠ [طبقة ٢٨، ٢٩، ٣٠])
المذهبالشافعية

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة ابن رفاعة أبو محمد عند الذهبي

وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: إِمَامٌ، مُتَدَيِّنٌ، وَرعٌ، يُزجِي أَكْثَرَ أَوقَاتِهِ فِي نشرِ العِلْمِ وَالفُتْيَا.

وَقَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: أَقرَأَ الرُّستمِيُّ المَذْهَبَ كَذَا كَذَا سَنَةً، وَكَانَ مِنَ الشِّدَادِ فِي السُّنَّةِ.

قَالَ عَبْدُ القَادِرِ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا الأَصْبَهَانِيِّينَ يَحكِي عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ يَنْفَرِدُ يَبْكِي فِيْهِ، فَبَكَى حَتَّى ذَهَبَتْ عَينَاهُ، وَكُنَّا نَسْمَعُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي رَثَاثَةٍ مِنَ المَلْبَسِ وَالمفرَشِ، لاَ يُسَاوِي طَائِلاً، وَكَذَلِكَ مَنْزِلُهُ، وَكَانَتِ الفِرَقُ مُجْتَمِعَةً عَلَى مَحَبَّتِهِ.

قَالَ أَبُو مُوْسَى: تُوُفِّيَ مسَاءَ يَوْمِ الأَرْبعَاءِ، ثَانِي صفرٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

٢٨٤ - ابْنُ رِفَاعَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ السَّعْدِيُّ *

الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، العَالِمُ، الفَرَضِيُّ، الإِمَامُ، مُسْنِدُ وَقتِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ بنِ غَديرِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُمَرَ بنِ أَبِي الذَّيَّالِ بنِ ثَابِتِ بنِ نُعَيمٍ السَّعْدِيُّ، المِصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ.

مَوْلِدُهُ : فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وَلاَزَمَ القَاضِي أَبَا الحَسَنِ الخِلَعِيَّ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَتَفَقَّهَ بِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ (السِّيرَةَ) الهِشَامِيَّةَ، وَ (الفَوَائِدَ العِشْرِيْنَ) ، وَ (السُنَنَ) لأَبِي دَاوُدَ، وَغَيرَ

ذَلِكَ، فَكَانَ خَاتمَةَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ.

حَدَّثَ عَنْهُ: التَّاجُ المَسْعُوْدِيُّ، وَأَبُو الجُودِ المُقْرِئُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبِي الرَّدَّادِ، وَيَحْيَى بنُ عَقِيْلِ بنِ شَرِيْفِ بنِ رِفَاعَةَ، وَالقَاضِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُجَلِّي الشَّافِعِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَقِيْلٍ، وَأَبُو البَرَكَاتِ عَبْدُ القوِيِّ بنُ الجَبَّابِ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ حَيْدَرَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِمَادٍ، وَأَبُو صَادِقٍ بنُ صَبَّاحٍ، وَآخَرُوْنَ.

وَكَانَ مُقَدَّماً فِي الفَرَائِضِ وَالحسَابِ.

وَلِيَ قَضَاءَ الجِيْزَةِ مُدَّةً، ثُمَّ اسْتَعفَى، فَأُعْفِيَ، وَاشْتَغَلَ بِالعِبَادَةِ.

مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

قَالَ حَمَّادٌ الحَرَّانِيُّ: حَكَى لِي ابْنُ رِفَاعَةَ، قَالَ:

كُنْتُ يَتيماً، وَكَانَ الخِلَعِيُّ يُؤوينِي، فَمررتُ يَوْماً بِجَامِعِ مِصْرَ، فَجلَسْتُ فِي حَلْقَةِ حَدِيْثٍ، وَسَمِعْتُ جُزْءاً، فَسَأَلتُ: مَنْ ذَا الشَّيْخُ؟

فَقِيْلَ: هُوَ الحَبَّالُ.

فَعدتُ إِلَى الخِلَعِيِّ، فَأَخْبَرتُهُ فَعَنَّفَنِي، وَطردنِي، وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ أَظنُّهُ مِنْ جِهَةِ الاعْتِقَادِ، فَلَمْ أَعُدْ إِلَى الحَبَّالِ، وَلَمْ أَظفَرْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ.

قَالَ الحَافِظُ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الأَنْمَاطِيِّ: سَمِعْتُ أَبِي - وَكَانَ قَدْ صَحِبَ ابْنَ رِفَاعَةَ كَثِيْراً، وَسَمِعَ مِنْهُ - يَقُوْلُ:

كَانَ ابْنُ رِفَاعَةَ قَدِ انْقَطَعَ فِي مَسْجِدٍ بقرَافَةِ مِصْرَ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ عِنْدَهُ فِي عُلِّيَّةٍ، يُحيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ فِيْهَا، وَكَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ، وَكَانَ يَمنعُهَا مِنَ المَبِيْتِ فِي العُلِّيَّةِ، فَسَأَلَتْهُ لَيْلَةً المَبِيْتَ بِهَا، فَأَجَابَهَا، فَجلَسَتْ وَقَامَ يُصَلِّي وِرْدَهُ، فَسَمِعَتْ صَوْتَ إِنْسَانٍ يُعَذَّبُ، فَغُشِيَ عَلَيْهَا، وَبَكَتْ، وَاضْطَرَبَتْ، وَأَصْبَحَتْ مَرِيْضةً، وَمَاتَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ، وَأَرَانِي أَبِي قَبْرَهَا.

قَالَ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العُلَيْمِيُّ: تَطلَّبْتُ سَمَاعَ ابْنِ رِفَاعَةَ لفَوَائِدِ الخِلَعِيِّ، وَهُوَ عِشْرُوْنَ جُزْءاً فِي يَدِهِ، فَإِذَا سَمَاعُهُ فِيْهَا سِوَى الأَوَّلِ وَالسَّادِسِ لَمْ أَجِدْ سَمَاعَهُ، وَالثَّانِي عشرَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ قِطعَةً، وَالجُزْءِ العِشْرِيْنَ لَمْ أَقفْ عَلَى الأَصْلِ بِهِ، بَلْ رَأَيْتُ بِيَدِ الشَّيْخِ بِهِ فَرْعاً.

قُلْتُ: هَذَا نَقلتُهُ مِنْ خطِّ ابْنِ سَامَةَ، عَنْ نَقلِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الكَافِي، عَنْ أَبِي الحَسَنِ الحِصْنِيِّ، قَالَ: وَجَدْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ الرَّشِيْدِ العَطَّارِ عَنِ الأَصْلِ، ثُمَّ كتبَ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ تَحْتَ خطِّ العُلَيْمِيِّ: لَقَدْ طلبَ وَاجتهدَ، وَلَكِنْ وَجدَ غَيْرُهُ مَا لَمْ يَجِدْ.

وَكَانَ ابْنُ رِفَاعَةَ صَادِقاً فِي ذِكْرِ سَمَاعِهِ، فَإِنَّهُ خدمَ الخِلَعِيَّ وَلزِمَهُ، وَكَانَ أَلزمَ النَّاسِ لَهُ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:

مُذْ لَزِمْتُ الخِلَعِيَّ مَا انْقَطَعتُ عَنْهُ إِلاَّ يَوْماً وَاحِداً، حضَرتُ مَجْلِسَ الحبَّالِ ... ، فَذَكَرَ الحِكَايَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ أَنقطع عَنْ شَيْءٍ قُرِئَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مَاتَ.

قَالَ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ: أَخرجَ إِلَيْنَا شَيْخُنَا حَمَّادٌ الحَرَّانِيُّ بِخَطِّهِ، وَحَدَّثَنِي، قَالَ:

رَأَيْتُ عَلَى ظَهْرِ الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ حَدِيْثِ الزَّعْفَرَانِيِّ ثَبَتَ كُتُبٍ سَمِعَهَا شَيْخُنَا عَبْدُ اللهِ بنُ غَديرٍ السَّعْدِيُّ، وَالنُّسْخَةُ لِلمسعُوْدِيِّ، سَمِعَ جَمِيْعَ كِتَابِ (السُّنَنِ) لأَبِي دَاوُدَ عَلَى الخِلَعِيِّ، عَلَى مُحَمَّدٍ الرُّوحَانِيِّ بقِرَاءةِ أَبِي عَلِيٍّ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ، وَخَادمِ القَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ رِفَاعَةَ بنِ غَديرٍ.

قَالَ: وَسَمِعُوا عَلَيْهِ (السِّيرَةَ) تَهْذِيْبَ ابْنِ هِشَامٍ، وَجَمِيْعَ (الفَوَائِدِ) عِشْرِيْنَ جُزْءاً لِلْخلعِيِّ، وَجَمِيْعَ أَحَادِيْثِ الزَّعْفَرَانِيِّ، وَأَحَادِيْثَ يُوْنُسَ، وَ (مُعْجَمَ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ) ، وَفَوَائِدَ أُخْرَى بقِرَاءةِ المَذْكُوْرِ، وَغَيْره، وَذَلِكَ فِي مُدَّةِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ بِالقَرَافَةِ.

مصدر ترجمة ابن رفاعة أبو محمد من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ٢٠ [طبقة ٢٨، ٢٩، ٣٠])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة التاسعة والعشرون

أعلام آخرون من الطبقة التاسعة والعشرون في عصر ابن رفاعة أبو محمد

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة التاسعة والعشرون.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده