الإسلام > أعلام الإسلام > ابن صاعد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب
ترجمة ابن صاعد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثامنة عشرة من أعلام الإسلام. توفي ابن صاعد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب سنة 18 هـ.
« ٢٨٣ - ابن صاعد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب * الإمام، الحافظ، المجود، محدث العراق، أبو محمد الهاشمي، البغدادي، مولى الخليفة أبي جعفر المنصور، رحال، جوال، عالم بالعلل والرجال »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | ابن صاعد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثامنة عشرة |
| الوفاة | سنة 18 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٤ [طبقة ١٦، ١٧، ١٨]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 6 دقيقة قراءة٢٨٣ - ابْنُ صَاعِدٍ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدِ بنِ كَاتِبٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مَوْلَى الخَلِيْفَةِ أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُوْرِ، رَحَّالٌ، جَوَّالٌ، عَالِمٌ بِالعِلَلِ وَالرِّجَالِ.
قَالَ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَتَبتُ الحَدِيْثَ عَنِ ابْنِ مَاسَرْجِسَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
قُلْتُ: سَمِعَ: يَحْيَى بنَ سُلَيْمَانَ بنِ نَضْلَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عِمْرَانَ العَابِدِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ لُوَيْناً، وَأَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ، وَسَوَّارَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَاضِي، وَالحَسَنَ بنَ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَعَبْدَ الجَبَّارِ بنَ العَلاَءِ العَطَّارَ، وَعَمْرَو بنَ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيَّ، وَجَمِيْلَ بنَ الحَسَنِ الجَهْضَمِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، وَمُؤَمَّلَ بنَ هِشَامٍ اليَشْكُرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ حَفْصٍ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ هِشَامٍ المَرْوَزِيَّ، وَسُفْيَانَ بنَ وَكِيْعٍ، وَالقَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيَّ، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى بنِ أَبِي حَزْمٍ القُطَعِيَّ، وَأَزْهَرَ بنَ جَمِيْلٍ، وَأَبَا عُبَيْدِ اللهِ سَعِيْدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُوْمِيَّ المَكِّيَّ، وَعَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَمْرِو بنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبَا هَمَّامٍ الوَلِيْدَ بنَ شُجَاعٍ، وَسَعِيْدَ بنَ يَحْيَى الأُمَوِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ شَاهِيْن، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ يُوْسُفَ الجُبَيْرِيَّ، وَالرَّبِيْعَ بنَ سُلَيْمَانَ
المُرَادِيَّ، وَبَحْرَ بنَ نَصْرٍ الجُوْلاَنِيَّ، وَبَكَّارَ بنَ قُتَيْبَةَ، وَأَبَا مُسْلِمٍ الحَسَنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ شَبِيْبٍ الرَّبَعِيَّ، وَيَحْيَى بنَ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الأَشَجَّ، وَأَحْمَدَ بنَ المِقْدَامِ العِجْلِيَّ، وَحُمَيْدَ بنَ الرَّبِيْعِ، وَزَيْدَ بنَ أَخْزَمَ، وَعَبَّادَ بنَ الوَلِيْدِ الغُبَرِيَّ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ بنَ فُلَيْحٍ المُقْرِئَ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَيْمُوْنٍ الخَيَّاطَ المَكِّيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَنْصُوْرٍ الجَوَّازَ، وَالحُسَيْنَ بنَ الحَسَنِ المَرْوَزِيَّ، وَالزُّبَيْرَ بنَ بَكَّارٍ، وَسَلَمَةَ بنَ شَبِيْبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ زُنْبُوْرٍ المَكِّيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ هِشَامٍ بنِ ملاَسٍ الدِّمَشْقِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَيْرُوْتِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَأَملَى.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَالجِعَابِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَأَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، وَعِيْسَى بنُ الوَزِيْرِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَاتِبُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: كَانَ يُقَالُ: أَئِمَّةٌ ثَلاَثَةٌ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ: ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ.
قَالَ الخَلِيْلِيُّ: وَرَابِعُهُم: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، ثِقَةٌ، إِمَامٌ، يَفُوقُ فِي الحِفْظِ أَهْلَ زَمَانِهِ، ارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ وَالشَّامِ وَالحِجَازِ وَالعِرَاقِ، مِنْهُم مَنْ يُقَدِّمُه فِي الحِفْظِ عَلَى أَقرَانِهِ، مِنْهُم: أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ.
قُلْتُ: وَيَقَعُ لَنَا - بَلْ لأَوْلاَدِنَا وَلِمَنْ سَمِعَ مِنَّا - جُمْلَةٌ مِنْ عَوَالِي حَدِيْثِه.
كَتَبَ إِلَيْنَا المُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ، أَخْبَرَنَا أَبِي،
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البقشَلاَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ الأبنُوْسِيِّ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ - ثِقَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُدْرِكٍ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى أُسَيْرٍ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لاَ يَأْتِيْكَ مِنَ الحَيَاءِ إِلاَّ خَيْرٌ ) .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لاِبْنِ صَاعِدٍ أَخَوَانِ: يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ يَرْوِي عَنْ خَلاَّدِ بنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، وَأَحْمَدُ الأَوْسَطُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَهُم عَمٌّ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ صَاعِدٍ.
قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ، فَقَالَ:
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، حَافِظٌ، وَعَمُّهُم يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ فِي التَّصَوُّفِ وَالزُّهْدِ.
وَقَالَ حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بنَ عَبْدَانَ، فَقُلْتُ: ابْنُ صَاعِدٍ أَكْثَرُ حَدِيْثاً أَوِ البَاغَنْدِيُّ؟
فَقَالَ: ابْنُ صَاعِدٍ أَكْثَرُ
حَدِيْثاً، وَلاَ يَتَقَدَّمُه أَحَدٌ فِي الدِّرَايَةِ، وَالبَاغَنْدِيُّ أَعْلَى إِسْنَاداً مِنْهُ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ يَقُوْلُ: لَمْ يَكُنْ بِالعِرَاقِ فِي أَقرَانِ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ صَاعِدٍ أَحَدٌ فِي فَهْمِهِ، وَالفَهْمُ عِنْدَنَا أَجَلُّ مِنَ الحِفْظِ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ يَقُوْلُ:
كَانَ أَبُو عَرُوْبَةَ لَحِقَهُ وَصَدَّقَهُ، فَقَالَ لِي: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ بنَ صَاعِدٍ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُطَعِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوْعاً: (لاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِكَاحٍ) .
فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا بِهِ مِنْ أَصْلِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُختَلَفٌ فِيْهَا مِنْ لَدُنِ التَّابِعِيْنَ، لَوْ كَانَ ثُمَّ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، لَكَانَ عِلمُ النُّظَّارِ فِي الشُّهرَةِ، وَلَما كَانُوا يَحْتَجُّوْنَ ضَرُوْرَةً لِحُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ الحَافِظُ: حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ مِنْ أَصْلِهِ بِحَدِيْثِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُطَعِيِّ فِي: (لاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِكَاحٍ) .
قَالَ: فَارْتَجَّتْ بَغْدَادُ، وَتَكَلَّمَ النَّاسُ بِمَا تَكَلَّمُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الصَّفَّارِ نَكْتُبُ مِنْ أُصُوْلِهِ، إِذْ وَقَعَ بِيَدي جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القُطَعِيِّ، فَنَظَرتُ، فَوَجَدْتُ الحَدِيْثَ فِي الجُزْءِ، فَلَمْ أُخبِرْ أَصحَابِي، وَعَدَوتُ إِلَى بَابِ ابْنِ صَاعِدٍ، فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: البِشَارَةُ.
فَأَخَذَ الجُزْءَ، وَرَمَى بِهِ، ثُمَّ أَسْمَعَنِي، فَقَالَ: يَا فَاعِلُ! حَدِيْثٌ أُحَدِّثُ بِهِ أَنَا، أَحْتَاجُ أَنْ يُتَابِعَنِي عَلَيْهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الصَّفَّارُ.
قَالَ البَرْقَانِيُّ: قَالَ لِي الفَقِيْهُ أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ:
كُنْتُ عِنْد ابْنِ صَاعِدٍ، فَجَاءتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ! مَا تَقُولُ فِي بِئْرٍ سَقَطَتْ فِيْهِ دَجَاجَةٌ فَمَاتَتْ، هَذَا المَاءُ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ؟
فَقَالَ يَحْيَى: وَيْحَكِ! كَيْفَ سَقَطَتِ الدَّجَاجَةُ، أَلاَ غَطَّيْتِيْهِ؟
قَالَ الأَبْهَرِيُّ: فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ لَمْ يَكُنِ المَاءُ تَغَيَّرَ، فَهُوَ طَاهِرٌ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ يَحْيَى مِنَ الفِقْهِ مَا يُجِيْبُ المَرْأَةَ.
قَالَ الخَطِيْبُ :قَدْ كَانَ ابْنُ صَاعِدٍ ذَا مَحَلٍّ مِنَ العِلْمِ عَظِيْمٍ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي السُّنَنِ وَتَرْتِيْبِهَا عَلَى الأَحْكَامِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يُجِبِ المَرْأَةَ وَرِعاً، فَإِنَّ المَسْأَلَةَ فِيْهَا خِلاَفٌ.
قَالَ ابْنُ شَاهِيْن، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ ابْنُ صَاعِدٍ بِالكُوْفَةِ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ.
وَقَدْ ذَكَرنَا مُخَاصَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَحَطَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الآخَرِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَنَحْنُ لاَ نَقْبَلُ كَلاَمَ الأَقرَانِ بَعْضِهِم فِي بَعْضِ، وَهُمَا - بِحَمْدِ اللهِ - ثِقَتَانِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ بِالثَّغْرِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ شَاهِيْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلَى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: (إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسَاءِ) .
وَبِهِ: عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلاَ رَكِبَ المَطَايَا، وَلاَ رَكِبَ الكُورَ رَجُلٌ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرٍ .
هَذَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَزْعُمَ زَاعِمٌ أَنَّ مَذْهَبَهُ: أَنَّ جَعْفَراً أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
فَإِنَّ هَذَا الإِطلاَقَ لَيْسَ هُوَ عَلَى عُمُوْمِهِ، بَلْ يَخْرُجُ مِنْهُ الأَنْبِيَاءُ وَالمُرْسَلُوْنَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَقْصدْ أَنْ يُدخِلَ أَبَا بَكْرٍ وَلاَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم -.
وَمَاتَ مَعَ ابْنِ صَاعِدٍ: أَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ الحَافِظُ، وَالقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ بُهْلُوْلٍ التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُغَلّسِ البَغْدَادِيُّ - صَاحِبُ لُوَيْنٍ - وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ دَاوُدَ بنِ وَرْدَانَ المِصْرِيُّ - صَاحِبُ ابْنِ رُمْحٍ - وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ بَشَّارٍ البَغْدَادِيُّ العَلاَّفُ المُقْرِئُ، وَالمُسْنِدُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الحَلَبِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَأَبُو
توفي ابن صاعد يحيى بن سنة 18 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثامنة عشرة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثامنة عشرة.