ترجمة الدارمي عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد

الإسلام > أعلام الإسلام > الدارمي عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد

ترجمة الدارمي عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الخامسة عشرة من أعلام الإسلام. توفي الدارمي عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد سنة 255 هـ.

« ١٤٨ - الدارمي عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد * الإمام، العلامة، الحافظ، الناقد، شيخ تلك الديار، أبو سعيد التميمي، الدارمي، السجستاني، صاحب (المسند) الكبير والتصانيف »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف الدارمي عثمان بن سعيد

الاسمالدارمي عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد
الطبقةالطبقة الخامسة عشرة
الوفاةسنة 255 هـ
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٣ [طبقة ١٤، ١٥، ١٦])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة الدارمي عثمان بن سعيد عند الذهبي

وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُؤَمَّلِ يَقُوْلُ: كُنَّا نَقُوْل: مَا بَقِيَ فِي الدُّنْيَا مَدِيْنَةٌ لَمْ يَدْخُلْهَا الفَضْلُ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ، إِلاَّ الأَنْدَلُسَ.

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ القَاسِمِ العَتَكِيَّ، سَمِعْتُ الفَضْلَ الشَّعْرَانِيَّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ أَكْثَمَ يَقُوْلُ:

مَنْ قَالَ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَخْرَمِ: كَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يَتَوَلَّى الاَنتَخَابَ عَلَى الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدٍ.

وَقَالَ مَسْعُوْدٌ السِّجْزِيُّ: سَأَلْتُ الحَاكِمَ عَن الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، لَمْ يُطْعَنْ فِي حَدِيْثِهِ بِحُجَّةٍ .

وَأَمَّا الحُسَيْنُ القَبَّانِيُّ فَرَمَاهُ بِالكَذِبِ، فَبَالَغَ.

١٤٨ - الدَّارِمِيُّ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ خَالِدِ بنِ سَعِيْدٍ *

الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، شَيْخُ تِلْكَ الدِّيَارِ، أَبُو سَعِيْدٍ التَّمِيْمِيُّ، الدَّارِمِيُّ، السِّجِسْتَانِيُّ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ) الكَبِيْرِ وَالتَّصَانِيْفِ.

وُلِدَ: قَبْلَ المائَتَيْنِ بِيَسِيْرٍ، وَطَوَّفَ الأَقَالِيْمَ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ.

وَسَمِعَ: أَبَا اليَمَانِ، وَيَحْيَى بنَ صَالِحٍ الوُحَاظِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي

مَرْيَمَ، وَمُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَبْدَ الغَفَّارِ بنَ دَاوُدَ الحَرَّانِيَّ، وَسُلَيْمَانَ بنَ حَرْبٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ التَّبُوْذَكِيَّ، وَنُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ صَالِحٍ؛ كَاتِبَ اللَّيْثِ، وَمُحَمَّدَ بنَ كَثِيْرٍ، وَمُسَدَّدَ بنَ مُسَرْهَدٍ، وَأَبَا تَوْبَةَ الحَلَبِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ رَجَاءٍ الغُدَانِيّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وَعَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ، وَإِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه، وَفَرْوَةَ بنَ المَغْرَاء، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيَّ، وَسَهْلَ بنَ بَكَّارٍ، وَأَبَا الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ المِنْهَالِ، وَالهَيْثَمَ بنَ خَارِجَةَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً، بِالحَرَمَيْنِ وَالشَّامِ، وَمِصْرَ وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ وَبِلاَدِ العَجَمِ.

وَصَنَّفَ كِتَاباً فِي (الرَدِّ عَلَى بِشْرٍ المرِّيْسِيِّ ) وَكِتَاباً فِي (الرَدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ) رَوَيْنَاهُمَا.

وَأَخَذَ عِلْمَ الحَدِيْثِ وَعِلَلِهِ عَنْ عَلِيٍّ وَيَحْيَى وَأَحْمَدَ، وَفَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ، وَكَانَ لَهِجاً بِالسُّنَّةِ، بَصِيْراً بِالمُنَاظَرَةِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحِيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الصَّرَّامُ ، وَمُؤَمَّلُ بنُ الحُسَيْنِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَزْهَرِ،

وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ يَاسِيْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الهَرَوِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْس الطَّرَائِفِيُّ ، وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيُّ الفَقِيْهُ، وَحَامِدُ الرَّفَّاء، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ يَعْقُوْبُ القَرَّابُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْ أَهْلِ هَرَاةَ، وَأَهْلِ نَيْسَابُوْرَ.

قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ العَبَّاسِ الضَّبِّيَّ، سَمِعْتُ أَبَا الفَضْلِ يَعْقُوْبَ بنَ إِسْحَاقَ القَرَّابَ يَقُوْلُ:

مَا رَأَيْنَا مِثْلَ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ، وَلاَ رَأَى عُثْمَانُ مِثْلَ نَفْسِهِ، أَخَذَ الأَدَبَ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَالفِقْهَ عَنْ أَبِي يَعْقُوْبَ البُوَيْطِيِّ، وَالحَدِيْثَ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، وَابْنِ المَدِيْنِيِّ، وَتَقَدَّمَ فِي هَذِهِ العُلُوْمِ -رَحِمَهُ اللهُ -.

وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الأَعْمَشِيُّ: مَا رَأَيْتُ فِي المُحَدِّثِيْنَ مِثْلَ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، وَعُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ، وَيَعْقُوْبَ الفَسَوِيِّ .

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي ذُهْلٍ: قُلْتُ: لأَبِي الفَضْلِ القَرَّابِ:

هَلْ رَأَيْتَ أَفْضَلَ مِنْ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ؟

فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ، وَقَدْ كُنَّا فِي مَجْلِسِ الدَّارِمِيِّ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَمَرَّ بِهِ الأَمِيْرُ عَمْرُو بنُ اللَّيْثِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكُم، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ... وَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَدِّ السَّلاَمِ .

قَالَ ابْنُ عَبْدُوْسٍ الطَّرَائِفِيُّ: لَمَّا أَرَدْتُ الخُرُوْجَ إِلَى عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ -

يَعْنِي إِلَى هَرَاةَ- أَتَيْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي إِلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ، فَدَخَلْتُ هَرَاةَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَأَوْصَلْتُهُ الكِتَابَ، فَقَرَأَهُ وَرَحَّبَ بِي، وَسَأَلَ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، ثُمَّ قَالَ: يَا فَتَى! مَتَى قَدِمْتَ؟

قُلْتُ: غَداً.

قَالَ: يَا بُنَي! فَارْجِع اليَوْمَ، فَإِنَّكَ لَمْ تَقْدَمْ بَعْدُ، حَتَّى تَقْدَمَ غَداً .

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بنَ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ يَقُوْلُ: أَتَانِي مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَجَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيْدٍ إِنَّهُم! يَجِيْؤُونِي، فَيَسْأَلُوْنِي أَنْ أُحَدِّثَهُم، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ لاَ يَسَعَنِي رَدُّهُم.

قُلْتُ: وَلِمَ؟

قَالَ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مِنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ، فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ) .

فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ عِلْمٍ تعْلَمُهُ، وَأَنْتَ لاَ تَعْلَمُهُ .

قَالَ يَعْقُوْبُ القَرَّابُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بنَ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُوْلُ: قَدْ نَوَيْتُ أَنْ لاَ أُحَدِّثَ عَنْ أَحَدٍ أَجَابَ إِلَى خَلْقِ القُرْآنِ.

قَالَ: فَتُوُفِّي قَبْلَ ذَلِكَ.

قُلْتُ: مَنْ أَجَابَ تَقِيَّةً، فَلاَ بَأْسَ عَلَيْهِ، وَتَرْكُ حَدِيْثِهِ لاَ يَنْبَغِي.

قُلْتُ: كَانَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ جِذعاً فِي أَعْيُنِ المُبْتَدِعَةِ، وَهُوَ الَّذِي قَامَ

عَلَى مُحَمَّدِ بنِ كَرَّامٍ وَطَرَدَهُ عَنْ هَرَاةَ فِيْمَا قِيْلَ.

قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: مَنْ لَمْ يَجْمَعَ حَدِيْثَ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَمَالِكٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، فَهُوَ مُفْلِسٌ فِي الحَدِيْثِ - يُرِيْدُ أَنَّهُ مَا بَلَغَ دَرَجَةَ الحُفَّاظِ -.

وَبِلاَ رَيْبٍ، أَنَّ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ هَؤُلاَءِ الخَمْسَةِ، وَأَحَاطَ بِسَائِرِ حَدِيْثِهِم، وَكَتَبَهُ عَالِياً وَنَازِلاً، وَفِهِمَ عِلَلَهُ، فَقَدْ أَحَاطَ بِشَطْرِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، بَلْ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ عُدِمَ فِي زَمَانِنَا مَنْ يَنْهَضُ بِهَذَا، وَبِبَعْضِهِ، فَنَسْأَلُ اللهَ المَغْفِرَةَ.

وَأَيْضاً فَلَو أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَتَتَبَّعَ حَدِيْثَ الثَّوْرِيِّ وَحْدَهُ، وَيَكْتُبَهُ بِأَسَانِيْدَ نَفْسِهِ عَلَى طُوْلِهَا، وَيُبَيِّنَ صَحِيْحِهِ مِنْ سَقِيْمِهِ، لكَانَ يَجِيْءُ (مُسَنَدُهُ) فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ، وإِنَّمَا شَأْنُ المُحَدِّثِ اليَوْمَ الاعْتِنَاءُ بِالدَّوَاوِيْن السِّتَّةِ، وَ (مُسْنَدِ) أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَ (سُنَنِ) البَيْهَقِيِّ، وَضَبْطُ مُتُوْنِهَا وَأَسَانِيْدِهَا، ثُمَّ لاَ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حَتَّى يَتَّقِي رَبَّهُ، وَيَدِيْنُ بِالحَدِيْثِ، فَعَلَى عِلْمِ الحَدِيْثِ وَعُلَمَائِهِ لِيَبْكِ مَنْ كَانَ بَاكِياً، فَقَدْ عَادَ الإِسْلاَمُ المَحْضُ غَرِيْباً كَمَا بَدَأَ ، فَلْيَسْعَ امْرُؤٌ فِي فَكَاكِ رَقْبَتِهِ مِنَ النَّارِ، فَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَةَ إِلاَّ بِاللهِ.

ثُمَّ العِلْمُ لَيْسَ هُوَ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ، وَلَكِنَّهُ نُوْرٌ يَقْذِفُهُ اللهُ فِي القَلْبِ، وَشَرْطُهُ الاَتِّبَاعُ، وَالفِرَارُ مِنَ الهَوَى وَالاَبْتَدَاعِ، وَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاكُم لِطَاعَتِهِ.

قَالَ المُحَدِّثُ يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ بنِ زِيَادٍ الهَرَوِيُّ، صَاحِبُ ابْنِ مَعِيْنٍ:

رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَائِلاً يَقُوْلُ: إِنَّ عُثْمَانَ - يَعْنِي: الدَّارِمِيَّ- لَذُو حَظٍّ عَظِيْمٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ شَكَّرُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ؟

فَقَالَ: ذَاكَ رُزِقَ حُسْنَ التَّصْنِيْفِ.

وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ الجَارُوْدِيُّ: كَانَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ إِمَاماً يُقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الصَّرَّامُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: لاَ نكَيِّفُ هَذِهِ الصِّفَات، وَلاَ نُكِّذِبُ بِهَا، وَلاَ نُفَسِّرُهَا.

وَبَلَغَنَا عَنْ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ كَبِيْرٌ يَحْسُدُهُ: مَاذَا أَنْتَ لَوْلاَ العِلْمُ؟

فَقَالَ لَهُ: أَرَدْتَ شَيْناً فَصَارَ زَيْناً.

أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُوْدِيُّ، وَيَحْيَى بنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ جِبْرِيْلَ أَمَلُّوهُ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا:

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الوَاشِقِيُّ هَروِيّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى الحِمَّانِيُّ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَوْ بَدَا لَكُم مُوْسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُم عَنْ سَوَاءِ السَّبِيْلِ، وَلَوْ كَانَ حَيّاً ثُمَّ أَدْرَكَ نُبُوَّتِي لاَتَّبَعَنِي) .

هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، وَمُجَالِدٌ ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ.

وَمِنْ كَلاَمِ عُثْمَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي كِتَابِ (النَّقْضِ) لَهُ:

اتفَقَتِ الكَلِمَةُ مِنَ المُسْلِمِيْنَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ.

قُلْتُ: أَوْضَحُ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:

{الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتوَى} طه: ٥ فَلْيُمَرَّ كَمَا جَاءَ، كَمَا هُوَ مَعْلُوْمٌ مِنْ مَذْهَبِ السَّلَفِ، وَيُنَهَى الشَّخْصُ عَنِ المُرَاقَبَةِ وَالجِدَالِ، وَتَأْوِيْلاَتِ المُعْتَزِلَةِ* {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُوْلَ} آلُ عِمْرَانَ: ٥٣ .

قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ:

مَا خَاضَ فِي هَذَا البَابِ أَحَدٌ مِمَّنْ يُذْكَرُ إِلاَّ سَقَطَ، فَذَكَرَ الكَرَابِيسِيّ فَسَقَطَ حَتَّى لاَ يُذْكَرَ، وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ حَافِظٌ بَصِيْرٌ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ وَالمَشَايِخُ بِالبَصْرَةِ يُكْرِمُوْنَهُ، وَكَانَ صَاحِبِي وَرَفِيْقِي - يَعْنِي: فَتَكَلَّم فِيْهِ- فَسَقَطَ.

وَقَالَ الحَسَنُ بنُ صَاحِبٍ الشَّاشِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ عَنْ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ؟

فَقَالَ: مِنْهُ تَعَلَّمْنَا الحَدِيْثَ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وهَكَذَا أَرَّخَهُ إِسْحَاقُ القَرَّابُ وَغَيْرُهُ، وَمَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ عَنْ

وفاة الدارمي عثمان بن سعيد

توفي الدارمي عثمان بن سعيد سنة 255 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الخامسة عشرة من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة الدارمي عثمان بن سعيد من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ١٣ [طبقة ١٤، ١٥، ١٦])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الخامسة عشرة

أعلام آخرون من الطبقة الخامسة عشرة في عصر الدارمي عثمان بن سعيد

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الخامسة عشرة.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 1 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر