الإسلام > أعلام الإسلام > الدبيثي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي
ترجمة الدبيثي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الرابعة والثلاثون من أعلام الإسلام. توفي الدبيثي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي سنة 143 هـ.
« ٥٠ - الدبيثي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي * الإمام، العالم الثقة، الحافظ، شيخ القراء، حجة المحدثين، أبو عبد الله محمد ابن أبي المعالي سعيد بن يحيى بن علي بن حجاج الدبيثي، ثم الواسطي، الشافعي، المعدل، صاحب التصانيف »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | الدبيثي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الرابعة والثلاثون |
| الوفاة | سنة 143 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٣ [طبقة ٣٣، ٣٤، ٣٥]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءة٥٠ - الدُّبَيْثِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ يَحْيَى بنِ عَلِيٍّ *
الإِمَامُ، العَالِمُ الثِّقَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، حُجَّةُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي المَعَالِي سَعِيْدِ بنِ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ حَجَّاجٍ الدُّبَيْثِيُّ، ثُمَّ الوَاسِطِيُّ، الشَّافِعِيُّ، المُعَدَّلُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي طَالِبٍ الكَتَّانِيِّ، وَهِبَةِ اللهِ بنِ قَسَّامٍ، وَعِدَّةٍ بِوَاسِطَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِيْنَ.
وَتَلاَ بِالعَشْرِ عَلَى: خَطِيْبِ شَافِيَا ، وَابْنِ البَاقِلاَنِيِّ صَاحِبَيِ أَبِي العِزّ القَلاَنسِيّ.
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ بنِ شَاتيل، وَعَبْدِ المُنْعِمِ ابْنِ الفُرَاوِيّ إِذْ حَجَّ، وَنَصْرِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَزَّازِ، وَأَبِي العَلاَءِ بنِ عَقِيْلٍ، وَطَبَقَتِهِم.
وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ: أَصْحَابِ أَبِي الوَقْتِ، وَأَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ.
وَتَلاَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ البُوقِيِّ.
وَقَرَأَ العَرَبِيَّةَ وَالأُصُوْلَ وَالخلاَفَ، وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ وَبَالَغَ، وَكَتَبَ العَالِيَ وَالنَّازلَ، وَصَنَّفَ (تَارِيخاً) كَبِيْراً لِوَاسطَ ، وَذَيَّل عَلَى (تَارِيخِ بَغْدَادَ) المُذَيَّل لابْنِ السَّمْعَانِيِّ عَلَى (تَارِيْخ الخَطِيْبِ) ، وَعَمِلَ (المُعْجَمَ) لِنَفْسِهِ، وَخَرَّجَ لِغِيْرِ وَاحِدٍ، وَكَانَ مُشْرِفَ الأَوقَافِ، وَمِنْ كُبَرَاء العُدُوْلِ، ثُمَّ اسْتَعْفَى مِنَ العَدَالَةِ ضَجَراً مِنْ كُلْفَتِهَا، فَإِنَّ العَدَالَةَ بِبَغْدَادَ كَانَتْ مَنْصِباً
وَرُتْبَةً كَبِيْرَةً، وَإِذَا عُزِلَ الرَّجُل مِنْهَا لاَ يُفَسَّقُ، ثُمَّ لاَزَمَ العِلْمَ وَالإِقْرَاءَ وَالتَّسمِيْعَ.
قَالَ الحَافِظُ مُحِبّ الدِّيْنِ ابْنُ النَّجَّارِ: سَكَنَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بتَصَانِيْفِهِ، وَقَلَّ أَنْ جَمَعَ شَيْئاً إِلاَّ وَأَكْثَرُهُ عَلَى ذهنِه، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالحَدِيْثِ وَالأَدَبِ وَالشِّعْرِ، وَهُوَ سَخِيٌّ بِكُتُبِهِ وَأُصُوْلِهِ، صَحِبْتُهُ عِدَّةَ سِنِيْنَ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُ إِلاَّ الجَمِيْلَ وَالدِّيَانَةَ وَحُسنَ الطَّرِيقَةِ، وَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَهُ فِي حِفْظِ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ وَأَيَّامِ النَّاسِ -رَحِمَهُ اللهُ-.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ نُقْطَةَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيُّ، وَالمُؤَرِّخُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الكَازَرُوْنِيُّ، وَعِزُّ الدِّيْنِ أَحْمَدُ الفَارُوْثِيّ الوَاعِظُ، وَجَمَالُ الدِّيْنِ الشَّرِيْشِيُّ المُفَسِّرُ، وَتَاجُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الغَرَّافِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ مِنْ شُيُوْخِهِ المُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ طَارِقٍ، وَأَبُو طَالِبٍ بنُ عَبْدِ السَّمِيْعِ.
وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: القَاضِي تَقِيّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي عُمَرَ الحَنْبَلِيُّ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: لَقَدْ مَاتَ عَدِيْم النَّظِيْر فِي فَنِّهِ وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ.
تُوُفِّيَ: فِي ثَامنِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قُلْتُ: وَفِيْهَا مَاتَ: قَاضِي دِمَشْقَ شَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ بن سعَادَةَ الخُوَيِّيُّ الأُصُوْلِيُّ، وَمُسْنَدُ الوَقْتِ بِشِيْرَازَ الإِمَامُ عَلاَءُ الدِّيْنِ أَبُو سَعْدٍ ثَابِتُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الخُجَنْدِيِّ الأَصْبَهَانِيّ - وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِـ (الصَّحِيْحِ) عَنْ أَبِي الوَقْتِ حُضُوْراً، وَمُقْرِئ بَغْدَادَ عَبْدُ العَزِيْزِ
ابْنُ دُلَفَ النَّاسخُ الخَازنُ، وَالعَدْلُ الأَمِيْن أَبُو الغَنَائِمِ سَالِمُ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي المَوَاهِبِ بنِ صَصْرِى، وَالرَّئِيْسُ صَفِيُّ الدِّيْنِ أَبُو العَلاَءِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي اليُسْرِ شَاكِرٍ التَّنُوْخِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَرَاوِي (مُسْنَدِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ) أَبُو البَقَاءِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المُؤَدِّبُ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بنُ يُوْسُفَ الشَّاطِبِيُّ ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وَالقَاضِي عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ الرَّشِيْدِ سِبْطُ أَبِي العَلاَءِ الهَمَذَانِيِّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ يُوْسُفَ ابْن الطُّفَيْلِ بِمِصْرَ، وَإِمَامُ الرَّبوَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ بَرَكَاتِ ابْن الخُشُوْعِيّ، وَالمُحْتَسِبُ رَشِيْدُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ ابْنِ الهَادِي القَيْسِيّ، وَالزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي المَعَالِي عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ صَابِرٍ السُّلَمِيّ، وَفَخْرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي نَصْرٍ النُّوْقَانِيُّ الفَقِيْهُ، وَتَقِيّ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ طرخَاتَ بنِ أَبِي الحَسَنِ السُّلَمِيّ، وَالمُحَدِّثُ الأَدِيْبُ شَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الكَرِيْم الكَاتِبُ البَغْدَادِيُّ؛ سِتَّتُهُم
بِدِمَشْقَ ، وَمُحَدِّثُ إِرْبِلَ وَعَالِمُهَا الإِمَامُ شَرَفُ الدِّيْنِ أَبُو البَرَكَاتِ المُبَارَكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُسْتوفِيّ، وَالصَّاحِبُ الأَوحَدُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَثِيْرِ الجَزَرِيُّ صَاحِبُ (المَثَلِ السَّائِر) وَآخَرُوْنَ.
قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ العَلَوِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فَذَكَرَ جُزْءاً فِيْهِ نَوَادِرُ وَحِكَايَاتٌ.
توفي الدبيثي أبو عبد الله سنة 143 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الرابعة والثلاثون من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الرابعة والثلاثون.