الإسلام > أعلام الإسلام > الرفاعي أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى
ترجمة الرفاعي أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثلاثون من أعلام الإسلام. توفي الرفاعي أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى سنة 105 هـ.
« ٢٨ - الرفاعي أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى * الإمام، القدوة، العابد، الزاهد، شيخ العارفين، أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الرفاعي، المغربي، ثم البطائحي »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | الرفاعي أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثلاثون |
| الوفاة | سنة 105 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢١ [طبقة ٣٠، ٣١، ٣٢]) |
| المذهب | الحنابلة |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةخُرُوْجه، وَقَالَ: هَذَا غسل الإِسْلاَم، فَإِنَّنِي مَقْتُول بِلاَ شكّ.
ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الظُّهْر، وَمَاتَ الحَاجِب بِاللَّيْلِ.
وَعُمِلَ عزَاء الوَزِيْر، فَقَلَّ مَنْ حضَر كنَحْو عزَاءِ عَامِّيٍّ؛ إِرضَاءً لِصَاحِب المخزنِ ، ثُمَّ عَمل نِيَابَة الوزَارَة.
وَقِيْلَ: إِنَّ الوَزِيْر بَقِيَ يَقُوْلُ: الله! الله! كَثِيْراً، وَقَالَ: ادفنُوْنِي عِنْد أَبِي.
وَفِيْهَا -أَيْ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ- تُوُفِّيَ: أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاصّ المُقْرِئ العَابِدُ، وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بكرُوْسٍ الحَنْبَلِيّ الزَّاهِد، وَصَدَقَة بن الحُسَيْنِ ابْنِ الحَدَّاد النَّاسخ الفَرَضِيّ -مطعُوْنٌ فِيْهِ- وَأَبُو بَكْرٍ عَتِيْق بن عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ صِيْلاَ الخَبَّاز، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ اللَّوَاتِيّ الفَاسِيّ الفَقِيْه، وَالمُسْنِدُ مُحَمَّد بن بُنَيْمَانَ الهَمَذَانِيّ، وَأَبُو الثَنَاءِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ ابْن الزَّيْتُوْنِيّ، وَهَارُوْن بن العَبَّاسِ المَأْمُوْنِيّ الأَدِيْب المُؤَرِّخ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ لاَحِق بن عَلِيِّ بنِ كَارِهٍ، وَأَبُو شَاكِر يَحْيَى بن يُوْسُفَ السَّقْلاَطُوْنِيّ، وَأَبُو الغَنَائِمِ هِبَة اللهِ بن مَحْفُوْظ بن صَصْرَى الدِّمَشْقِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
٢٨ - الرِّفَاعِيُّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، الزَّاهِدُ، شَيْخُ العَارِفِيْن، أَبُو العَبَّاسِ
أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَازِمِ بنِ عَلِيِّ بنِ رِفَاعَةَ الرِّفَاعِيُّ، المَغْرِبِيُّ، ثُمَّ البَطَائِحِيُّ.
قَدِمَ أَبُوْهُ مِنَ المَغْرِب، وَسكنَ البطَائِح بقَرْيَة أُمِّ عُبَيْدَةَ، وَتَزَوَّجَ بِأُخْت مَنْصُوْر الزَّاهِد، وَرُزِق مِنْهَا الشَّيْخ أَحْمَد وَإِخْوَته.
وَكَانَ أَبُو الحَسَنِ مُقْرِئاً، يَؤُمّ بِالشَّيْخ مَنْصُوْر، فَتُوُفِّيَ وَابْنه أَحْمَد حَمْلٌ، فَربّاهُ خَاله، فَقِيْلَ: كَانَ مَوْلِدُهُ فِي أَوَّلِ سَنَة خَمْس مائَة.
قِيْلَ: إِنَّهُ أَقسم عَلَى أَصْحابه إِنْ كَانَ فِيْهِ عيب يُنبِّهونه عَلَيْهِ فَقَالَ الشَّيْخُ عُمَر الفَارُوْثِيُّ: يَا سيّدِي! أَنَا أَعْلَم فِيك عَيباً .
قَالَ: مَا هُوَ؟
قَالَ: يَا سيّدِي! عَيْبك أَننَّا مِنْ أَصْحَابك.
فَبَكَى الشَّيْخ وَالفُقَرَاءُ، وَقَالَ -أَيْ عُمَرُ-: إِنْ سَلِمَ الْمركب حَمَلَ مَنْ فِيْهِ.
قِيْلَ: إِنَّ هرَّة نَامت عَلَى كُمِّ الشَّيْخ أَحْمَد، وَقَامَت الصَّلاَة، فَقص كُمَّه وَمَا أَزعجهَا، ثُمَّ قَعَدَ، فَوَصَلَهُ، وَقَالَ: مَا تَغَيَّر شَيْء.
وَقِيْلَ: تَوضَّأَ، فَنَزَلت بعوضَة عَلَى يَده، فَوَقَفَ لَهَا حَتَّى طَارت.
وَعَنْهُ، قَالَ: أَقْرَب الطَّرِيْق الانْكِسَار وَالذّلّ وَالافْتِقَار، تُعظِّم أَمر الله، وَتُشفق عَلَى خلق الله، وَتَقتدِي بسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَقِيْلَ: كَانَ شَافِعِيّاً، يَعرف الفِقْه.
وَقِيْلَ: كَانَ يَجْمَع الْحَطب، وَيَجِيْء بِهِ إِلَى بيُوت الأَرَامل، وَيَملأُ لَهُم بِالجرَّة.
قيل لَهُ: أَيش أَنْتَ يَا سيّدِي؟
فَبَكَى، وَقَالَ: يَا فَقيرُ! وَمَنْ أَنَا فِي البَيْنِ، ثَبِّتْ نَسَبْ وَاطْلُب مِيْرَاث .
وَقَالَ : لَمَّا اجْتَمَع القَوْم، طلب كُلّ وَاحِد شَيْئاً ، فَقَالَ هَذَا اللاش أَحْمَد: أَيْ رَبِّ عِلْمُك مُحِيط بِي وَبطلبِي، فَكُرِّرَ عليّ القَوْل.
قُلْتُ: أَيْ مَوْلاَيَ، أُرِيْد أَنْ لاَ أُرِيْد، وَأَخْتارُ أَنْ لاَ يَكُوْن لِي اخْتيَار، فَأُجبت، وَصَارَ الأَمْر لَهُ وَعَلَيْهِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ رَأَى فَقيراً يَقتل قملَةً، فَقَالَ: لاَ وَاخذك الله، شَفَيت غَيظك؟!
وَعَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّ عَنْ يَمِيْنِي جَمَاعَة يُروِّحونِي بِمرَاوح النَّدّ وَالطيب، وَهُم أَقْرَب النَّاس إِلَيَّ، وَعَنْ يَسَارِي مِثْلهُم يَقرضون لحمِي بِمقَارِيض، وَهُم أَبغضُ النَّاس إِلَيَّ، مَا زَادَ هَؤُلاَءِ عِنْدِي، وَلاَ نَقص هَؤُلاَءِ عِنْدِي بِمَا فَعلُوْهُ، ثُمَّ تَلاَ: {لِكَيْ لاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُم، وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}
الْحَدِيد: ٢٣
وَقِيْلَ: أُحضر بَيْنَ يَدَيْهِ طبق تَمر، فَبقِي يُنقِّي لِنَفْسِهِ الحشفَ يَأْكله، وَيَقُوْلُ: أَنَا أَحقّ بِالدُّوْنِ، فَإِنِّي مِثْله دُوْنٌ.
وَكَانَ لاَ يَجْمَع بَيْنَ لبس قمِيْصين، وَلاَ يَأْكُل إِلاَّ بَعْد يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ أَكلَةً، وَإِذَا غسل ثَوْبه، يَنْزِلُ فِي الشَّطّ كَمَا هُوَ قَائِم يَفْركُهُ، ثُمَّ يَقف فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَنشف، وَإِذَا وَرد ضيفٌ، يَدور عَلَى بيُوت أَصْحَابه يَجْمَع الطَّعَام فِي مِئْزَر.
وَعَنْهُ قَالَ: الْفَقِير المتمكّن إِذَا سَأَلَ حَاجَة، وَقُضيت لَهُ، نَقَصَ تَمكُّنه دَرَجَة.
وَكَانَ لاَ يَقوم لِلرُّؤَسَاء، وَيَقُوْلُ: النَّظَر إِلَى وُجُوْهِهِم يُقسِّي القَلْب.
وَكَانَ كَثِيْرَ الاسْتِغْفَار، عَالِي المِقْدَار، رَقِيق القَلْب، غزِيْر الإِخْلاَص.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى -رَحِمَهُ الله- .
توفي الرفاعي أبو العباس أحمد سنة 105 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثلاثون من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثلاثون.