الإسلام > أعلام الإسلام > الزمخشري أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد
ترجمة الزمخشري أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثامنة والعشرون من أعلام الإسلام. توفي الزمخشري أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد سنة 143 هـ.
« ٩١ - الزمخشري أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد * العلامة، كبير المعتزلة، أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري، الخوارزمي، النحوي ، صاحب (الكشاف ) ، و (المفضل ) »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | الزمخشري أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثامنة والعشرون |
| الوفاة | سنة 143 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٠ [طبقة ٢٨، ٢٩، ٣٠]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةالسُّلْطَانِ مُسْتجيراً بِهَا لأَمرٍ خَافَهُ، وَنَاب فِي الوزَارَةِ قَاضِي القُضَاةِ الزَّيْنَبِيُّ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
ثُمَّ اسْتوزَرَ المُقْتَفِي ابْنَ جَهِيرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ السُّلْطَانُ مَسْعُوْدٌ بَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ، وَلَزِمَ ابْنُ طِرَادٍ بَيْتَهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ عَلِيُّ بنُ طِرَادٍ صدراً، مَهِيْباً، وَقُوْراً، دقيقَ النَّظَرِ، حَادَّ الفرَاسَةِ، عَارِفاً بِالأُمُوْرِ السَّنِيَّةِ العِظَامِ، شُجَاعاً، جَرِيئاً، خلعَ الرَّاشدَ، وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى خَلعِهِ وَمُبَايعَةِ المُقْتَفِي فِي يَوْمٍ.
ثُمَّ إِنَّ المُقْتَفِي تَغَيَّرَ رَأْيُهُ فِيْهِ، وَهَمَّ بِالقبضِ عَلَيْهِ، فَالتَجَأَ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ.
فَلَمَّا قَدِمَ السُّلْطَانُ، أَمرَ بِحملِهِ إِلَى دَارِهِ مُكَرَّماً، فَاشْتَغَلَ بِالعِبَادَةِ، وَكَانَ كَثِيْرَ التِّلاَوَةِ وَالصَّلاَةِ، دَائِمَ البِشْرِ، لَهُ إِدرَارٌ عَلَى القُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكَثِيْرَ، وَكَانَ يُكرمنِي غَايَةَ الإِكرَامِ، وَأَوّلُ مَا دَخَلتُ عَلَيْهِ فِي وَزَارتِهِ قَالَ: مَرْحَباً بصنعَةٍ لاَ تَنفُقُ إِلاَّ عِنْدَ المَوْتِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الجِيْلِيُّ: مَاتَ الوَزِيْرُ شرفُ الدّينِ عَلِيُّ بنُ طِرَادٍ فِي مُسْتهلِّ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَشَيَّعَهُ وَزِيْرُ الوَقْتِ أَبُو نَصْرٍ بنُ جَهِيْرٍ وَخَلاَئِقُ -رَحِمَهُ اللهُ-.
٩١ - الزَّمَخْشَرِيُّ أَبُو القَاسِمِ مَحْمُوْدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ *
العَلاَّمَةُ، كَبِيْرُ المُعْتَزِلَةِ، أَبُو القَاسِمِ مَحْمُوْدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ
الزَّمَخْشَرِيُّ، الخُوَارِزْمِيُّ، النَّحْوِيُّ ، صَاحِبُ (الكَشَّافِ ) ، وَ (المُفَضَّلِ ) .
رحلَ وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: نَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَغَيْرِهِ.
وَحَجَّ، وَجَاورَ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.
ذَكَرَ التَّاجُ الكِنْدِيُّ أَنَّهُ رَآهُ عَلَى بَابِ الإِمَامِ أَبِي مَنْصُوْرٍ بنِ الجوَالِيقِيِّ .
وَقَالَ الكَمَالُ الأَنْبَارِيُّ : لَمَّا قَدِمَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِلْحَجِّ، أَتَاهُ شَيْخُنَا أَبُو السَّعَادَاتِ بنُ الشَّجرِيِّ مُهَنِّئاً بِقدومِهِ، وَقَالَ:
كَانَتْ مُسَاءلَةُ الرُّكبَانِ تُخْبرنِي ... عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ أَطيبَ الخَبَرِ
حَتَّى الْتَقَيْنَا فَلاَ وَاللهِ مَا سَمِعَتْ ... أُذنِي بِأَحْسَنَ مِمَّا قَدْ رَأَى بَصْرِي
وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَنطقِ الزَّمَخْشَرِيُّ حَتَّى فَرغَ أَبُو السَّعَادَاتِ، فَتَصَاغرَ لَهُ وَعظَّمَهُ، وَقَالَ:
إِنَّ زَيدَ الْخَيل دَخَلَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: (يَا زَيْد ! كُلُّ رَجُلٍ وُصفَ لِي وَجَدْتُهُ دُوْنَ
الصِّفَةِ إِلاَّ أَنْتَ، فَإِنَّك فَوْقَ مَا وُصِفْتَ ، وَكَذَلِكَ الشَّرِيْفُ ) ، وَدَعَا لَهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الشَّعْرِيِّ.
وَرَوَى عَنْهُ أَنَاشيدَ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُوَارِزْمِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الشَّاشِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ بزَمَخْشَرَ - قَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ خُوَارِزْم - فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ رَأْساً فِي البلاغَةِ وَالعَرَبِيَّةِ وَالمَعَانِي وَالبيَانِ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَنشدنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنشدنِي الزَّمَخْشَرِيُّ لِنَفْسِهِ يَرْثِي أُسْتَاذَهُ أَبَا مُضَرَ النَّحْوِيَّ :
وَقَائِلَةٍ: مَا هَذِهِ الدُّرَرُ الَّتِي ... تُسَاقِطُهَا عينَاك سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ؟
فَقُلْتُ: هُوَ الدُّرُّ الَّذِي قَدْ حشَا بِهِ ... أَبُو مُضَرَ أُذْنِي تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِي
أَنْبَأَنِي عِدَّةٌ، عَنْ أَبِي المُظَفَّرِ بنِ السَّمْعَانِيِّ، أَنشدنَا أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ القَاضِي بِسَمَرْقَنْدَ، أَنشدنَا أُسْتَاذِي مَحْمُوْدُ بنُ عُمَرَ:
أَلاَ قُلْ لِسُعْدَى: مَا لَنَا فِيكِ مِنْ وَطَرٍ ... وَمَا تَطَّبينَا النُّجْلَ مِنْ أَعْيَنِ البَقَرْ
فَإِنَّا اقتصرنَا بِالَّذِيْنَ تَضَايَقَتْ ... عيونُهُم وَاللهُ يَجزِي مَنِ اقتصرْ
مليحٌ وَلَكِنْ عِنْدَهُ كُلُّ جَفوَةٍ ... وَلَمْ أَرَ فِي الدُّنْيَا صفَاءً بِلاَ كَدَرْ
وَلَمْ أَنْسَ إِذْ غَازَلْتُهُ قُرْبَ رَوْضَةٍ ... إِلَى جَنْبِ حَوْضٍ فِيْهِ لِلمَاءِ مُنْحَدَرْ
فَقُلْتُ لَهُ: جِئنِي بوَرْدٍ، وَإِنَّمَا ... أَردْتُ بِهِ وَردَ الخُدودِ وَمَا شَعَرْ
فَقَالَ: انتظرنِي رَجْعَ طَرْفٍ أَجِئْ بِهِ ... فَقُلْتُ لَهُ: هَيْهَاتَ مَا فِيَّ مُنْتَظَرْ
فَقَالَ: وَلاَ وَرْدٌ سِوَى الخَدِّ حَاضِرٌ ... فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّيْ قَنِعْتُ بِمَا حَضَرْ
قُلْتُ: هَذَا شعرٌ ركيكٌ لاَ رَقِيق.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنَيْسَابُوْرَ، عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَطِرَةِ ... ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً مِنْ (المَحَامِلِيَّاتِ) .
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: بَرَعَ فِي الآدَابِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَرَدَ العِرَاقَ وَخُرَاسَانَ، مَا دَخَلَ بَلَداً إِلاَّ وَاجتمعُوا عَلَيْهِ، وَتَلْمَذُوا لَهُ، وَكَانَ عَلاَّمَةً نَسَّابَةً، جَاور مُدَّةً حَتَّى هَبَّتْ عَلَى كَلاَمِهِ رِيَاحُ البَادِيَةِ، مَاتَ لَيْلَةَ عرفَةَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : لَهُ (الفَائِقُ) فِي غَرِيْبِ الحَدِيْثِ، وَ (رَبِيْعُ
توفي الزمخشري أبو القاسم محمود سنة 143 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثامنة والعشرون من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثامنة والعشرون.