الإسلام > أعلام الإسلام > السبيعي أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح
ترجمة السبيعي أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة العشرون من أعلام الإسلام.
« ٢٠٩ - السبيعي أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح * الشيخ، الحافظ، البارع، المسند، أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني السبيعي الحلبي، وإليه ينسب درب السبيعي بحلب »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | السبيعي أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة العشرون |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٦ [طبقة ٢٠، ٢١]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةبنِ أَيُّوْبَ الرَّازِيِّ، بكيْتُ وَصرخْتُ، وَمزَّقتُ القمِيصَ، وَوضعْتُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِي، فَاجتمَعَ عليَّ أَهْلِي، وَقَالُوا: مَا أَصَابَك؟
قُلْتُ: نُعِيَ إِليَّ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ، مَنَعْتُمُونِي الارتحَالَ إِلَيْهِ، فَسَلَّوْنِي وَأَذِنُوا لِي فِي الخُرُوْجِ إِلَى نَسَا إِلَى الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، وَلَمْ يَكُنْ هَا هُنَا شعرةٌ، وَأشَارَ إِلَى وَجْهِهِ .
قُلْتُ: مَاتَ ابْنُ أَيُّوْبَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، وَلَيْسَ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ فِي طبقَتِهِ فِي العلوِّ.
قَالَ: وَخَرَجتُ إِلَى العِرَاقِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ فِي صُحْبَةِ أَقْرِبَائِي.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَمِعْتُ الإِسمَاعِيلِيَّ يَقُوْلُ: كتبتُ بِخَطِّي عَنْ أَحْمَدَ بنِ خَالِدٍ الدَّامغَانِي إِملاَءً فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ، وَلاَ أَذْكُرُ صُورَتَهُ.
قَالَ حَمْزَةُ: مَاتَ أَبُو بَكْرٍ فِي غرَّةِ رَجَبٍ سنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
٢٠٩ - السَّبِيْعِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ *
الشَّيْخُ، الحَافِظُ، البَارعُ، المُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ الهَمْدَانِيُّ السَّبِيْعِيُّ الحَلَبِيُّ، وَإِلَيْهِ يُنْسبُ دربُ السَّبِيْعِيِّ بِحَلَبَ.
ارْتَحَلَ، وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ حُبَّانَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نَاجيَةَ، وَالقَاسِمِ
بنِ زَكَرِيَّا المطرِّزِ، وَعُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاغَديِّ، وَعُمَرَ بنِ أَيُّوْبَ السَّقَطِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَهذهِ الطَّبَقَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُكَيْرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَالمُفِيْدُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ الشِّيْعِيُّ، وَالقَاضِي أَبوَ العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، وَآخرُوْنَ.
وَكَانَ زعراً عَسِراً فِي الرِّوَايَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقلِ عَلَى تَشيُّعٍ فِيْهِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ .
قَالَ ابْنُ أُسَامَةَ الحَلَبِيُّ: لَو لَمْ يَكُنْ للحَلبيِّينَ مِنَ الفَضِيلَةِ إِلاَّ الحَسَنُ السَّبِيْعِيُّ لكَفَاهُمْ.
كَانَ وَجْهاً عِنْدَ الملكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ يُعَظِّمُهُ وَيَزُورُهُ فِي دَارِهِ.
قَالَ: وَصَنَّفَ لَهُ كِتَابَ (التَّبْصرَةِ فِي فَضْلِ العِتْرَةِ المَطَهَّرَةِ) وَكَانَ لَهُ بَيْنَ العَامَّةِ سُوقٌ.
قَالَ: وَهُوَ الَّذِي وَقَفَ حمَّامَ السَّبِيْعِيِّ عَلَى العَلَوِيِّينَ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ السَّبِيْعِيَّ عَنْ حَدِيْثِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءَ، فَقَالَ: لَهُ قصَّةٌ، قرأَ عَلَيْنَا ابْنُ نَاجيَةَ مُسندَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَدَخَلْتُ عَلَى البَاغَنْدِيِّ فَأَخبرتُهُ، فَقَالَ: أَقرأُ عليكُمْ حَدِيْثَ إِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فنظَرْتُ فِي الجُزءِ فلَمْ أَجِدْهُ، فَقَالَ: اكتُبْ، ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، فَقُلْتُ: عَمَّنْ؟ وَمنعْتُهُ مِنَ التَّدْليسِ.
فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبِيْدَةَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُعَلَّى الأَثرمُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشرٍ العَبْدِيُّ، عَنْ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ رَجَاءَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطمةَ قصَّةَ الطَّلاَقِ وَالسُّكنَى، ثُمَّ انصرفْتُ إِلَى حلبَ وَعندنَا بغدَادِيٌّ، فذَاكَرتُهُ،
فَخَرَجَ إِلَى الكُوْفَةِ، وَذَاكَرَ ابنَ عُقْدَةَ، فَكَتَبَ عَنْهُ هَذَا الحَدِيْثَ عَنِّي، عَنِ البَاغَنْدِيِّ، ثُمَّ اجتمعْتُ مَعَ فُلاَنٍ - يَعْنِي: الجِعَابِيَّ - فذَاكرتُهُ بِهَذَا، فَلَمْ يعرفْهُ، بَعْدَ ثمَّ سِنِيْنَ اسْتَعَادَنِي بِدِمَشْقَ إِسنَادَهُ، بَعْدَ ثمَّ اجتمعْنَا بِبَغْدَادَ فتذَاكَرنَاهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَثرمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فذكرْتُ قصَّتِي لفُلاَنٍ المُفِيْدُ، وَأَتَى عَلَيْهِ سنُوْنَ، فَحَدَّثَ بِالحَدِيْثِ عَنِ البَاغَنْدِيِّ.
فَالمذَاكَرَةُ تكشِفُ عُوَارَ مَنْ لاَ يَصْدُقُ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ السَّبِيْعِيُّ ثِقَةً، حَافِظاً، مُكْثِراً، عَسِراً، وَلَمَّا شَاخَ عَزَمَ عَلَى التَّحديثِ وَالإِملاَءِ، وَتَهَيَّأَ، فَمَاتَ .
وَحُدِّثتُ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّبِيْعِيَّ يَقُوْلُ: قَدِمَ عَلَيْنَا الوَزِيْرُ ابْنُ حِنْزَابَةَ، فتلقَّوهُ فكُنْتُ فِيْمَنْ تلقَّاهُ فَعَرفَ أَنِّي مُحَدِّثٌ، فَقَالَ لِي: تَعرفُ إِسْنَاداً فِيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كُلّ وَاحدٍ مِنْهُم عَنْ صَاحِبِهِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيْثَ العُمَالَة الَّذِي عَنْ عُمَرَ، فَعَرفَ لِي ذَلِكَ، وَصَارتْ لِي بِهِ عِنْدَهُ منزلَةً .
وَرَوَاهَا الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ.
مَاتَ الحَافِظُ السَّبِيْعِيُّ فِي سَابعَ عَشْرَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَبنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ فِي كِتَابِهِ، عَنِ الخَلِيْلِ بنِ بَدْرٍ، وَأَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ بَدْرٍ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة العشرون.