الإسلام > أعلام الإسلام > السمان أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين
ترجمة السمان أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الرابعة والعشرون من أعلام الإسلام. توفي السمان أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين سنة 43 هـ.
« ٢٦ - السمان أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين * الإمام الحافظ، العلامة البارع المتقن، أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | السمان أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الرابعة والعشرون |
| الوفاة | سنة 43 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٨ [طبقة ٢٤، ٢٥]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 4 دقيقة قراءةوَلَهُ نَظْمٌ جَيِّد وَفضَائِل، وَقَدِ اشْتَرَى مِنْهُ الشَّرِيْفُ المرتضَى كِتَاب (الجَمْهَرَة ) بِسِتِّيْنَ دِيْنَاراً، فَإِذَا عَلَيْهَا لِلفَالِي :
أَنِسْتُ بِهَا عِشْرِيْنَ حَوْلاً وَبِعْتُهَا ... لَقَدْ طَالَ وَجدِي بَعْدهَا وَحَنِينِي
وَمَا كَانَ ظَنِّي أَنَّنِي سَأَبِيعُهَا ... وَلَوْ خَلَّدَتْنِي فِي السُّجُونِ دُيُونِي
وَلَكِنْ لِضَعْفٍ وَافتِقَارٍ وَصِبْيَةٍ ... صِغَارٍ عَلَيْهِم تَسْتَهِلُّ شُؤُونِي
وَقَدْ تُخْرِجُ الحَاجَاتُ يَا أُمَّ مَالِك ... كَرَائِمَ مِنْ رَبٍّ بهنَّ ضَنِيْنِ
تُوُفِّيَ الفَالِي: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
٢٦ - السَّمَّانُ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ *
الإِمَامُ الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ البَارِعُ المُتْقِنُ، أَبُو
سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ.
وَقِيْلَ فِي جدِّهِ: الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَنْجُوَيْه الرَّازِيّ ، السَّمَّان.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَلحق السَّمَاع مِنْ: أَبِي طَاهِر المُخَلِّص بِبَغْدَادَ، وَسَمِعَ بِالرَّيّ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ فَضَالَة، وَبِمَكَّةَ أَحْمَدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ فِرَاس، وَبِدِمَشْقَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيْمِيّ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ ابْنِ النَّحَّاسِ بِمَكَّةَ.
وَمَا أَظنُّهُ دَخَلَ مِصْرَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِر :قَدِمَ دِمَشْق طَالبَ علم، وَكَانَ مِنَ المُكْثِرِيْنَ الجوَالِين، سَمِعَ مِنْ نَحْو أَرْبَعَةِ آلاَف شَيْخ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّانِي، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيّ مِنْهُم: ابْنُ أَخِيْهِ طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ.
قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد.
أُنْبِئت عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيٍّ: أَخْبَرَنَا أَبِي ، سَمِعْتُ مَعْمَرَ بن الفَاخر، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل، وَعبد الرَّحِيْم بن عَلِيٍّ الحَاجِي يَقُوْلاَنِ:
سمِعنَا مُحَمَّدَ بنَ طَاهِرٍ الحَافِظ، سَمِعْتُ المرتضَى أَبَا الحَسَنِ المُطَهِّر بن عَلِيٍّ العَلَوِيّ بِالرَّيّ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ أَبَا سَعدٍ السَّمَّان إِمَام المُعْتَزِلَة، يَقُوْلُ: مَنْ لَمْ يَكتُبِ الحَدِيْثَ لَمْ يَتَغَرْغَرْ بِحَلاَوَةِ الإِسْلاَم .
وَبِهِ: قَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ أَبَا مَنْصُوْر عَبْدَ الرَّحِيْم بن مُظَفَّر بِالرَّيِّ عَنْ وَفَاة أَبِي سَعْدٍ السَّمَّان الرَّازِيّ، فَقَالَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ .
قَالَ: وَكَانَ عَدْلِيَّ المَذْهَب - يَعْنِي: مُعْتَزِليَا - وَكَانَ لَهُ ثَلاَثَةُ آلاَف وَسِتُّ مائَة شَيْخ ، وَصَنَّفَ كتباً كَثِيْرَة، وَلَمْ يَتَأَهَّل قَطُّ.
وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِي: كَانَ أَبُو سَعْدٍ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَار، زَاهِداً وَرِعاً، وَكَانَ يَذْهَب إِلَى الاعتزَال .
أَنبؤونَا عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَلْبِيّ قَالَ:
وَجَدْتُ عَلَى ظهر جُزْء: مَاتَ الزَّاهِدُ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ السَّمَّانُ فِي شَعْبَانَ سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، شَيْخُ العَدْليَّة
وَعَالِمُهُم، وَفَقِيْهُهُم وَمُحَدِّثُهُم، وَكَانَ إِمَاماً بِلاَ مُدَافعَة فِي القِرَاءات، وَالحَدِيْثِ وَالرِّجَال، وَالفَرَائِضِ وَالشروط، عَالِماً بفقهِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَبَالخلاَفِ بَيْنَ أَبِي حَنِيْفَةَ وَالشَّافِعِيّ وَفقه الزَّيْدِيَّة.
قَالَ: وَكَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الحَسَن البَصْرِيّ ، وَمَذْهَبَ الشَّيْخ أَبِي هَاشِمٍ ، وَدَخَلَ الشَّام وَالحِجَاز وَالمَغْرِب، وَقرَأَ عَلَى ثَلاَثَة آلاَف شَيْخ، وَقصد أَصْبَهَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ لطلب الحَدِيْث .
قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ فِي مَدحه: إِنَّهُ مَا شَاهَد مِثْلَ نَفْسِهِ، كَانَ تَارِيخ الزَّمَان وَشيخَ الإِسْلاَمِ .
قُلْتُ: وَذَكَرَ أَشيَاء فِي وَصْفِهِ، وَأَنَّى يُوصَفُ مِنْ قَدِ اعتزلَ وَابتدعَ، وَبَالكِتَاب وَالسّنَة فَقَلَّ مَا انْتفع؟ فَهَذَا عِبْرَة، وَالتَّوفِيقُ فَمِنَ الله وَحْدَه.
هَتَفَ الذَّكَاءُ وَقَالَ لَسْتُ بنَافِعٍ ... إِلاَّ بتَوفِيقٍ مِنَ الوَهَّابِ
وَأَمَّا قَوْل القَائِل: كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الحَسَنِ، فَمَرْدُوْدٌ، قَدْ كَانَتْ هَفْوَةٌ فِي ذَلِكَ مِنَ الحَسَنِ، وَثَبَتَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهَا وَللهِ الحَمْدُ.
وَأَمَّا أَبُو هَاشِمٍ الجُبَّائِيُّ، وَأَبُوْهُ أَبُو عَلِيٍّ فَمِنْ رُؤُوْس المُعْتَزِلَة، وَمِنَ الجَهَلَةِ بآثَار النُّبُوَّة، برعُوا فِي الفلسفَة وَالكَلاَم، وَمَا شَمُّوا رَائِحَةَ الإِسْلاَم، وَلَوْ تَغَرْغَرَ أَبُو سَعدٍ بحَلاَوَة الإِسْلاَم، لاَنتَفَعَ بِالحَدِيْثِ.
فَنسَأَلُ الله تَعَالَى أَنْ يَحْفَظُ عَلَيْنَا إِيْمَاننَا وَتوحيدنَا.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِيْر، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مَرْدَكْ بِالرَّيّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عَلِيٍّ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ العَبَّاسِ الوَرَّاق، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْر، عَنْ عَلِيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -.
قَرَأْتُ عَلَى عِيْسَى بن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَسُلَيْمَانَ بنِ قُدَامَةَ، وَأَبِي عَلِيّ بن الخَلاَّل:
أَخبركُم جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا كُوهِي ابْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَهْل بنِ عَسْكَر، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ صَلاَةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخَذَ عَنْ عَطَاء، وَأَخَذَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ
توفي السمان أبو سعد إسماعيل سنة 43 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الرابعة والعشرون من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الرابعة والعشرون.