الإسلام > أعلام الإسلام > الفائز بالله عيسى بن الظافر بن عبد المجيد
ترجمة الفائز بالله عيسى بن الظافر بن عبد المجيد من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثامنة عشرة من أعلام الإسلام.
« ٧٧ - الفائز بالله عيسى بن الظافر بن عبد المجيد * صاحب مصر، أبو القاسم عيسى ابن الظافر إسماعيل ابن الحافظ عبد المجيد بن محمد ابن المستنصر بالله العبيدي، المصري »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | الفائز بالله عيسى بن الظافر بن عبد المجيد |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثامنة عشرة |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٥ [طبقة ١٨، ١٩، ٢٠]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءة٧٧ - الفَائِزُ بِاللهِ عِيْسَى بنُ الظَافر بنِ عَبْد المَجِيْدِ *
صَاحِبُ مِصْرَ، أَبُو القَاسِمِ عِيْسَى ابنُ الظَّافِر إِسْمَاعِيْلَ ابنِ الحَافِظِ عَبْدِ المَجِيْدِ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ الْمُسْتَنْصر بِاللهِ العبيديُّ، المِصْرِيُّ.
لمَا اغتَال عَبَّاس الوَزِيْر الظَّافرِ، أَظْهَرَ القَلَقَ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ أَهْلُ القَصْرِ بِمَقْتَلِهِ.
فَطَلَبُوهُ فِي دور الحُرَم فَمَا وَجَدوهُ، وَفتَّشوا عَلَيْهِ وَأَيسُوا مِنْهُ، وَقَالَ عَبَّاسٌ لأَخويه: أَنْتُمَا الَّذِيْنَ قَتَلْتُمَا خَلِيفَتَنَا، فَأَصرَّا عَلَى الإِنْكَار، فَقَتَلَهُمَا نَفْياً لِلتُّهْمَة عَنْهُ.
وَاسْتَدعَى فِي الحَالِ عِيْسَى هَذَا، وَهُوَ طفلٌ لَهُ خَمْسُ سِنِيْنَ.
وَقِيْلَ: بَلْ سنتَانِ فَحْمله عَلَى كَتِفِهِ، وَوَقَفَ بَاكياً كئيباً، وَأَمر بِأَنْ تَدْخُل الأُمَرَاءُ، فدخلُوا.
فَقَالَ: هَذَا وَلَدُ مولاَكُم، وَقَدْ قَتَلَ عَمَّاهُ مولاَكُم، فَقتلتُهُمَا بِهِ كَمَا تَرَوْنَ، وَالواجِبُ إِخْلاَصُ النيَة وَالطَّاعَةِ لِهَذَا الوَلَد، فَقَالُوا كلُّهُم: سَمْعاً وَطَاعَةً، وضجُّوا ضجَّةً قويَةً بِذَلِكَ، فَفَزِعَ الطِّفلُ، وَبَال عَلَى كَتِفِ الملكِ عَبَّاس، وَلقَّبوهُ الفَائِزَ، وَبعثَوهُ إِلَى أُمّه، وَاخْتُلَّ عَقْلُه مِنْ حِيْنَئِذٍ، وَصَارَ يتحرَّكُ وَيُصْرَعُ، وَدَانَتِ الممَالِكُ لعَبَّاسٍ .
وَأَمَّا أَهْلُ القَصْرِ، فَاطَّلعُوا عَلَى باطِنِ القَضِيَّة، وَأَقَامُوا المآتمَ عَلَى الثَلاَثَة، وَتحيَّلُوا، وَكَاتَبُوا طلاَئِعَ بنَ رُزِّيك الأَرْمنِي الرَّافضِي ، وَالِي
المُنْيَةَ ، وَكَانَ ذَا شَهَامَةٍ وَإِقْدَامٍ.
فسأَلُوهُ الغوثَ، وَقَطَعُوا شعورَ النِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ، وَسيرَّوهَا فِي طَيِّ الكِتَابِ وَسخَّمُوهُ، فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ اطَّلَعَ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الجُنْدِ عَلَيْهِ، وَبَكوا، وَلبسَ الحَدَّادَ، وَاسْتمَال عربَ الصَّعيدِ، وَجَمَعَ وَحَشَدَ، وَكَاتَبَ أُمرَاءَ القَاهرَةِ، وَهيَّجَهُمْ عَلَى طَلَبِ الثَّأْرِ، فَأَجَابوهُ.
فَسَارَ إِلَى القَاهرَةِ، فَبَادر إِلَى ركَابه جُمْهُوْرُ الجَيْش، وَبَقِيَ عَبَّاسٌ فِي عَسْكَرٍ قَلِيْل.
فَخَارتْ قوَاهُ وَهَرَبَ هُوَ وَابْنُهُ نصر وَمَمَالِيْكه وَالأَمِيْرُ ابْنُ مُنْقِذ .
وَنَقَلَ ابْنُ الأَثِيْرِ: أَنْ أُسَامَةَ هُوَ الَّذِي حَسَّنَ لعَبَّاس وَابْنِهِ اغتيَالَ الظَّافِرِ وَقتْلَ العَادلِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ الظَّافِرَ، أَقْطَعَ نَصرَ بنَ عَبَّاس قليوبَ .
فَقَالَ: أُسَامَة: مَا هِيَ فِي مَهْرِك بِكَثِيْرٍ .
ثمَّ قَصَدَ عَبَّاسٌ الشَّام عَلَى نَاحِيَة أَيْلَه فِي رَبِيْعِ الأَوَّلِ، فَمَا كَانَتْ أَيَّامُهُ بَعْدَ قَتْلِ الظَّافِرِ إِلاَّ يَسِيْرَة، وَاسْتَوْلَى الصَّالِحُ طلاَئِع بنُ رُزِّيك عَلَى دِيَارِ مِصْر بِلاَ ضَرْبَةٍ وَلاَ طَعْنَةٍ، فَنَزَلَ إِلَى دَارِ عَبَّاس، وَطَلَبَ الخَادِمَ الصَّغِيْر الَّذِي كَانَ مَعَ الظَّافر، وَسَأَلَهُ عَنِ المَكَان الَّذِي دُفِنَ فِيْهِ أُسْتَاذه، فَأَعْلَمَهُ، فَقَلَعَ بلاَطَه، وَأَخْرَجَ الظَّافَر وَمَنْ مَعَهُ مِنَ القَتْلَى، وَحُمِلُوا وَنَاحُوا عَلَيْهِم، وَتكفَّل طلاَئِعُ بِالفَائِز، وَدبَّر الدَّوْلَة .
وجَهَّزَتْ أُخْت الظَّافر رَسُوْلاً إِلَى الْفِرِنْج بِعَسْقَلاَن، وَبَذَلَتْ لَهُم مَالاً
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثامنة عشرة.