الإسلام > أعلام الإسلام > المنصور أبو الطاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي
ترجمة المنصور أبو الطاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثامنة عشرة من أعلام الإسلام. توفي المنصور أبو الطاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي سنة 336 هـ.
« أو لليهود لسدوا صمخ أسماع ٦٧ - المنصور أبو الطاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي * العبيدي، الباطني، صاحب المغرب »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | المنصور أبو الطاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثامنة عشرة |
| الوفاة | سنة 336 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٥ [طبقة ١٨، ١٩، ٢٠]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةجمع كَبِيْر وَهُوَ يَتْلُو آيَات جِهَاد الكفرَة فَاسْتُشْهِدَ ربيع فِي خلق مِنَ النَّاس يَوْم المَصَافّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَكَانَ غَرَض هَؤُلاَءِ المَجُوْس بنِي عبيد أَخذه حَيّاً ليُعَذّبوهُ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَابسِي: اسْتُشْهِدَ مَعَهُ فضلاَء وَأَئِمَّة وَعبَاد .
وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاء فِي بنِي عبيد:
المَاكر الغَادر الغَاوِي لشيعته ... شَرّ الزنَادق مِنْ صحب وَتُبَاع
العَابدين إِذَا عجلاً يخَاطبهُم ... بِسحر هَاروت مِنْ كفر وَإِبدَاع
لوْ قِيْلَ: لِلرُّومِ أَنْتُم مثلهُم لبكُوا ... أَوْ لِلْيَهُوْد لسدُوا صمخ أَسْمَاع
٦٧ - المَنْصُوْرُ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْل بن القَائِم بن المَهْدِيِّ *
العُبيدِيُّ، البَاطنِيُّ، صَاحِب المَغْرِب.
وَلِي بَعْد أَبِيْهِ، وَحَارَبَ رَأْس الإِبَاضِيَّة أَبَا يَزِيْدَ مَخْلَد بن كيدَاد الزَّاهِد، وَالتَقَى الجمعَان مَرَّات وَظهر مَخْلَد عَلَى أَكْثَر المَغْرِب وَلَمْ يَبْقَ لبنِي عبيد سِوَى المهديّة ، فَنَهَضَ المَنْصُوْر وَأَخفَى موت أَبِيْهِ ، وَصَابر الإِبَاضِيَّة حَتَّى ترحلُوا
عَنْهُ وَنَازلُوا مَدِيْنَة سوسَة فَبرز المَنْصُوْر مِنَ المهديَّة وَالتَقَوا فَانكسر جَيْش مَخْلَد عَلَى كَثْرَتهمْ وَأُسر هُوَ فِي سَنَةِ ٣٣٦، فَمَاتَ بَعْدَ الأَسر بِأَرْبَعَة أَيَّام مِنَ الجرَاح فَسلخَ وَحشِي قطناً وَصلب .
وبنُوا مَدِيْنَة المَنْصُوْريَّة مَكَان الوقعَة فنزلهَا المَنْصُوْر .
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً رَابط الجأْش فَصِيْحاً مُفَوَّهاً يرتجل الْخطب وَفِيْهِ إِسْلاَم فِي الجُمْلَةِ وَعقلٌ بِخِلاَف أَبِيْهِ الزِنْدِيْق.
وَقَدْ جمع فِي قصره مرَّة مِنْ أَوْلاَد جُنْده وَرعيته عَشْرَة آلاَف صَبِيّ وَكسَاهُم كسوَة فَاخرَة وَعمل لَهُم وَليمَة لَمْ يُسْمَعْ قَطُّ بِمثلهَا وَختنهُم جَمِيْعاً وَكَانَ يهب لِلْوَاحِد مِنْهُم المائَة دِيْنَارٍ وَالخَمْسِيْنَ دِيْنَاراً عَلَى أَقدَارهم.
وَمِنْ محَاسنه أَنَّهُ وَلَّى مُحَمَّد بن أَبِي الْمَنْظُور الأَنْصَارِيّ قَضَاء القَيْرَوَان وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَاب الحَدِيْث قَدْ لقِي إِسْمَاعِيْل القَاضِي، وَالحَارِث بن أَبِي أُسَامَةَ فَقَالَ بِشَرْط أَنْ لاَ آخذ رزقاً وَلاَ أَركب دَابَّة فولاَهُ ليتَأَلف الرَّعِيَّة فَأَحضر إِلَيْهِ يهودِي قَدْ سبّ فَبطحه وَضَربه إِلَى أَنْ
مَاتَ تَحْتَ الضَّرب خَاف أَنْ يحكم بِقَتْلِهِ فَتحل عَلَيْهِ الدَّوْلَة .
وَأَتَى يَوْماً بَيْته فَوَجَد سُلاَف دَايَة السُّلْطَان تشفع فِي امْرَأَة نَائِحَة فَاسقَة ليطلقهَا مِنْ حَبسه، فَقَالَ مَالِك، قَالَتْ قَضِيب مَحْبُوْبَة المَنْصُوْر تطلب مِنْكَ أَنْ تطلقهَا، فَقَالَ: يَا منتنَة لَوْلاَ شَيْء لَضَرَبْتُك لَعَنَك الله وَلعن مِنْ أَرْسَلك فولولت وَشقت ثيَابهَا ثُمَّ ذكرت أَمرهَا لِلْمَنْصُوْرِ.
فَقَالَ: مَا أَصنع بِهِ مَا أَخذ منَا صلَة وَلاَ نقدر عَلَى عَزله نَحْنُ نحب إِصْلاَح البَلَد .
خرج فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ إِلَى مَكَان يتَنَزَّه فَأَصَابَه برد وَريح عَظِيْمَة فَأَثر ذَلِكَ فِيْهِ وَمَرِضَ وَمَاتَ عدد كَثِيْر مِمَّنْ مَعَهُ ثُمَّ مَاتَ هُوَ فِي سَلْخِ شَوَّال مِنَ السّنَة وَلَهُ تِسْع وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً .
وَقَدْ كَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ جهَّز جَيْشه فِي البَحْر إِلَى صَقِلِّيَّة فَهَزمُوا النَّصَارَى وَكَانَتْ ملحمَة عظمَى قتل فِيْهَا مِنَ العَدُوّ ثَلاَثُوْنَ أَلْفاً وَأُسر مِنْهُم أُلوف وَغنم الجُنْد مَا لاَ يعبر عَنْهُ .
وَقِيْلَ: أَنَّهُ افتَتَح مَدِيْنَة جنوهُ وَنهب أَعمَال سُرْدَانِيَه .
توفي المنصور أبو الطاهر إسماعيل سنة 336 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثامنة عشرة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثامنة عشرة.