ترجمة بكر بن عبد الله بن عمرو أبو عبد الله المزني

الإسلام > أعلام الإسلام > بكر بن عبد الله بن عمرو أبو عبد الله المزني

ترجمة بكر بن عبد الله بن عمرو أبو عبد الله المزني من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثانية من أعلام الإسلام. توفي بكر بن عبد الله بن عمرو أبو عبد الله المزني سنة 108 هـ.

« ٢١٥ - بكر بن عبد الله بن عمرو أبو عبد الله المزني * (ع) الإمام، القدوة، الواعظ، الحجة، أبو عبد الله المزني، البصري، أحد الأعلام، يذكر مع الحسن، وابن سيرين »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف بكر بن عبد الله

الاسمبكر بن عبد الله بن عمرو أبو عبد الله المزني
الطبقةالطبقة الثانية
الوفاةسنة 108 هـ
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٤ [طبقة ١، ٢])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة بكر بن عبد الله عند الذهبي

٢١٥ - بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو أَبُو عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ * (ع)

الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الوَاعِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ، يُذْكَرُ مَعَ الحَسَنِ، وَابْنِ سِيْرِيْنَ.

حَدَّثَ عَنْ: المُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ، وَعِدَّةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَحَبِيْبٌ العَجَمِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَقَتَادَةُ، وَغَالِبٌ القَطَّانُ، وَأَبُو عَامِرٍ صَالِحٌ الخَزَّازُ، وَمُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، وَصَالِحٌ المُرِّيُّ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْرٍ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ الكَاتِبُ : كَانَ بَكْرٌ المُزَنِيُّ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً، فَقِيْهاً.

قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: الحَسَنُ شَيْخُ البَصْرَةِ، وَبَكْرٌ المُزَنِيُّ فَتَاهَا .

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَتْنِي أُخْتِي، قَالَتْ:

كَانَ أَبُوْكَ قَدْ جَعَلَ عَلَى

نَفْسِهِ أَنْ لاَ يَسْمَعَ رَجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فِي القَدَرِ، إِلاَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ .

قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ البَصْرَةَ كَانَتْ تَغْلِي فِي ذَلِكَ الوَقْتِ بِالقَدَرِ، وَإِلاَّ فَلَوْ جَعَلَ الفَقِيْهُ اليَوْمَ عَلَى نَفْسِهِ ذَلِكَ، لأَوْشَكَ أَنْ يَبْقَى السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ لاَ يَسْمَعُ مُتَنَازِعَيْنِ فِي القَدَرِ وَللهِ الحَمْدُ، وَلاَ يَتَظَاهِرُ أَحَدٌ بِالشَّامِ وَمِصْرَ بِإِنْكَارِ القَدَرِ.

عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ - وَهُوَ فِي (الزُّهْدِ) لأَحْمَدَ - قَالَ:

كَانَ الرَّجُلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ إِذَا بَلَغ المَبْلَغَ، فَمَشَى فِي النَّاسِ، تُظِلُّهُ غَمَامَةٌ .

قُلْتُ: شَاهِدُهُ أَنَّ اللهَ قَالَ: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَ} البَقَرَةُ: ٥٧، الأَعْرَافُ: ١٥٩ فَفَعَلَ بِهِم تَعَالَى ذَلِكَ عَاماً، وَكَانَ فِيْهِمُ الطَّائِعُ وَالعَاصِي، فَنَبِيُّنَا - صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِ - أَكْرَمُ الخَلْقِ عَلَى رَبِّهِ، وَمَا كَانَتْ لَهُ غَمَامَةُ تُظِلُّهُ، وَلاَ صَحَّ ذَلِكَ ، بَلْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمَّا رَمَى الجَمْرَةَ، كَانَ بِلاَلٌ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، وَلَكِنْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ الأَعَاجِيْبُ وَالآيَاتُ، وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ خَيْرَ الأُمَمِ، وَإِيْمَانُهُم أَثْبَتَ، لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى بُرْهَانٍ، وَلاَ إِلَى خَوَارِقَ، فَافْهَمْ هَذَا، وَكُلَّمَا ازْدَادَ المُؤْمِنُ عِلْماً وَيَقِيْناً، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى الخَوَارِقِ، وَإِنَّمَا الخَوَارِقُ لِلضُّعَفَاءِ، وَيَكْثُرُ ذَلِكَ فِي اقْتِرَابِ السَّاعَةِ.

عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ الحَذَّاءُ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، قَالَ:

قُوِّمَتْ كِسْوَةُ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ.

وَسَاقَهَا: أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ.

عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْرٍ: سَمِعْتُ إِنْسَاناً، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي:

أَنَّهُ كَانَ وَاقِفاً بِعَرَفَةَ، فَرَقَّ، فَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي فِيْهِم، لَقُلْتُ: قَدْ غُفِرَ لَهُم .

قُلْتُ: كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يُزْرِيَ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَهْضِمَهَا.

أَبُو هِلاَلٍ: عَنْ غَالِبٍ القَطَّانِ، عَنْ بَكْرٍ:

أَنَّهُ لَمَّا ذَهَبَ بِهِ لِلْقَضَاءِ، قَالَ: إِنِّي سَأُخْبِرُكَ عَنِّي، إِنِّي لاَ عِلْمَ لِي -وَاللهِ- بِالقَضَاءِ، فَإِنْ كُنْتُ صَادِقاً، فَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي، وَإِنْ كُنْتُ كَاذِباً، فَلاَ تُوَلِّ كَاذِباً .

رَوَى: حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، عَنْ بَكْرٍ، قَالَ:

إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَعِيْشَ عَيْشَ الأَغْنِيَاءِ، وَأَمُوْتَ مَوْتَ الفُقَرَاءِ.

فَكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- كَذَلِكَ، يَلْبَسُ كِسْوَتَهُ، ثُمَّ يَجِيْءُ إِلَى المَسَاكِيْنِ، فَيَجْلِسُ مَعَهُم يُحَدِّثُهُم، وَيَقُوْلُ: لَعَلَّهم يَفْرَحُوْنَ بِذَلِكَ .

قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: كَانَتْ قِيْمَةُ كِسْوَةِ بَكْرٍ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ، كَانَتْ أُمُّهُ ذَاتَ مَيْسَرَةٍ، وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ كَثِيْرُ المَالِ .

وَرَوَى: عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ كُلْثُوْمِ بنِ جَوْشَنٍ، قَالَ:

اشْتَرَى بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ طَيْلَسَاناً بِأَرْبَعِ مائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَرَادَ الخَيَّاطُ أَنْ يَقْطَعَهُ، فَذَهَبَ لِيَذُرَّ عَلَيْهِ تُرَاباً، فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: كَمَا أَنْتَ.

فَأَمَرَ بِكَافُوْرٍ، فَسُحِقَ، ثُمَّ ذَرَّهُ عَلَيْهِ .

عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ الكِلاَبِيُّ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَنْبَرِيُّ، سَمِعْتُ بَكْراً المُزَنِيَّ يَقُوْلُ فِي دُعَائِهِ:

أَصْبَحْتُ لاَ أَمْلِكُ مَا أَرْجُو، وَلاَ أَدْفَعُ عَنْ نَفْسِي مَا أَكْرَهُ، أَمْرِي بِيَدِ غَيْرِي، وَلاَ فَقِيْرَ أَفْقَرُ مِنِّي .

قَالَ أَبُو الأَشْهَبِ: سَمِعْتُ بَكْراً يَقُوْلُ:

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقاً يَزِيْدُنَا لَكَ شُكْراً، وَإِلَيْك فَاقَةً وَفَقْراً، وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنَىً .

قَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ: كَانَ بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ مُجَابَ الدَّعْوَةِ .

قَالَ مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: حَضَرَ الحَسَنُ جِنَازَةَ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَلَى حِمَارٍ، فَرَأَى النَّاسَ يَزْدَحِمُوْنَ، فَقَالَ:

مَا يُوْزَرُوْنَ أَكْثَرَ مِمَّا يُؤْجَرُوْنَ، كَانُوا يَنْظُرُوْنَ، فَإِنَّ قَدِرُوا عَلَى حَمْلِ الجِنَازَةِ، أَعْقَبُوا إِخْوَانَهُم .

قَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ: قَالَ بَكْرٌ:

إِيَّاكَ مِنَ الكَلاَمِ، مَا إِنْ أَصَبْتَ فِيْهِ لَمْ تُؤْجَرْ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ تُوْزَرْ، وَذَلِكَ سُوْءُ الظَنِّ بِأَخِيْكَ .

قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ بَكْرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ .

قَالَ مُؤَمِّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: مَاتَ بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَةٍ.

وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ - وَهُوَ أَصَحُّ -: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَةٍ .

قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ بَكْرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ:

لَوْ قِيْلَ لِي: خُذْ بِيَدِ خَيْرِ أَهْلِ المَسْجِدِ، لَقُلْتُ: دُلُّوْنِي عَلَى أَنْصَحِهِم لِعَامَّتِهِم، فَإِذَا قِيْلَ: هَذَا، أَخَذْتُ بِيَدِهِ.

وَلَوْ قِيْلَ لِي: خُذْ بِيَدِ شَرِّهِم، لَقُلْتُ: دُلُّوْنِي عَلَى أَغَشِّهِم لِعَامَّتِهِم.

وَلَوْ أَنَّ مُنَادِياً نَادَى مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْكُم إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ، لَكَانَ يَنْبَغِي لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَلْتَمِسَ

وفاة بكر بن عبد الله

توفي بكر بن عبد الله سنة 108 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثانية من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة بكر بن عبد الله من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ٤ [طبقة ١، ٢])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الثانية

أعلام آخرون من الطبقة الثانية في عصر بكر بن عبد الله

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثانية.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.9 / 29.5
الإضاءة 35%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله