الإسلام > أعلام الإسلام > ثمامة بن أشرس أبو معن النميري البصري
ترجمة ثمامة بن أشرس أبو معن النميري البصري من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة العاشرة من أعلام الإسلام. توفي ثمامة بن أشرس أبو معن النميري البصري سنة 210 هـ.
« ٤٦ - بشر بن المعتمر أبو سهل الكوفي ثم البغدادي * العلامة، أبو سهل الكوفي، ثم البغدادي، شيخ المعتزلة، وصاحب التصانيف »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | ثمامة بن أشرس أبو معن النميري البصري |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة العاشرة |
| الوفاة | سنة 210 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٠ [طبقة ١٠، ١١، ١٢]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءة٤٦ - بِشْرُ بنُ المُعْتَمِرِ أَبُو سَهْلٍ الكُوْفِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ *
العَلاَّمَةُ، أَبُو سَهْلٍ الكُوْفِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ المُعْتَزِلَةِ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
كَانَ مِنَ القَرَامِي الكِبَارِ، أَخْبَارِيّاً، شَاعِراً، مُتَكَلِّماً، كَانُوا يُفَضِّلُونَهُ عَلَى أَبَانٍ اللاَّحِقِيِّ ، وَلَهُ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي مُجَلَّدٍ تَامٍّ فِيْهَا أَلْوَانٌ.
وَكَانَ أَبْرَصَ ، ذَكِيّاً، فَطِناً، لَمْ يُؤتَ الهُدَى، وَطَالَ عُمُرُهُ فَمَا ارْعَوَى، وَكَانَ يَقَعُ فِي أَبِي الهُذَيْلِ العَلاَّفِ ، وَيَنْسِبُهُ إِلَى النِّفَاقِ.
وَلَهُ: كِتَابُ (تَأْوِيْلِ المُتَشَابِهِ) ، وَكِتَابُ (الرَّدِّ عَلَى الجُهَّالِ) ، وَكِتَابُ (العَدْلِ) ، وَأَشْيَاءُ لَمْ نَرَهَا - وَللهِ الحَمْدُ -.
مَاتَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ.
٤٧ - ثُمَامَةُ بنُ أَشْرَسَ أَبُو مَعْنٍ النُّمَيْرِيُّ البَصْرِيُّ **
العَلاَّمَةُ، أَبُو مَعْنٍ النُّمَيْرِيُّ، البَصْرِيُّ، المُتَكَلِّمُ، مِنْ رُؤُوْسِ المُعْتَزِلَةِ
القَائِلِيْنَ بِخَلْقِ القُرْآنِ - جَلَّ مُنْزِلُهِ -.
وَكَانَ نَدِيماً، ظَرِيْفاً، صَاحِبَ مُلَحٍ، اتَّصَلَ بِالرَّشِيْدِ، ثُمَّ بِالمَأْمُوْنِ.
رَوَى عَنْهُ: تِلْمِيْذُهُ الجَاحِظُ.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: العَالَمُ هُوَ بِطِبَاعِهِ فِعْلُ اللهِ.
وَقَالَ: المُقَلِّدُوْنَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ لاَ يَدْخُلُوْنَ النَّارَ، بَلْ يَصِيَرَوْنَ تُرَاباً، وَإِنَّ مَنْ مَاتَ مُسْلِماً وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى كَبِيْرَةٍ، خُلِّدَ فِي النَّارِ، وَإِنَّ أَطْفَالَ المُؤْمِنِيْنَ يَصِيَرَوْنَ تُرَاباً، وَلاَ يَدْخُلُوْنَ جَنَّةً .
قُلْتُ: قَبَّحَ اللهُ هَذِهِ النِّحْلَةِ.
قَالَ المُبَرِّدُ: قَالَ ثُمَامَةُ: خَرَجْتُ إِلَى المَأْمُوْنِ، فَرَأَيْتُ مَجْنُوناً شُدَّ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟
قُلْتُ: ثُمَامَةُ.
فَقَالَ: المُتَكَلِّمُ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: جَلَسْتَ عَلَى هَذِهِ الآجُرَّةِ، وَلَمْ يَأْذنْ لَكَ أَهْلُهَا.
فَقُلْتُ: رَأَيْتُهَا مَبْذُولَةً.
قَالَ: لَعَلَّ لَهُمْ تَدْبِيراً غَيْرَ البَذْلِ، مَتَى يَجِدُ النَّائِمُ لَذَّةَ النَّوْمِ؟
إِنْ قُلْتَ: قَبْلَهُ، أَحَلْتَ، لأَنَّهُ يَقْظَانُ.
وَإِنْ قُلْتَ: فِي النَّوْمِ، أَبْطَلْتَ، إِذِ النَّائِمُ لاَ يَعْقِلُ.
وَإِنْ قُلْتَ: بَعْدَهُ، فَقَدْ خَرَجَ عَنْهُ، وَلاَ يُوْجَدُ شَيْءٌ بَعْدَ فَقْدِهِ.
قَالَ: فَمَا كَانَ عِنْدِي فِيْهَا جَوَابٌ .
وَعَنْهُ، قَالَ: عُدْتُ رَجُلاً، وَتَرَكْتُ حِمَارِي عَلَى بَابِهِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَإِذَا صَبِيٌّ رَاكبُهُ، فَقُلْتُ: لِمَ رَكِبْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِي؟
قَالَ: خِفْتُ أَنْ يَذْهَبَ.
قُلْتُ: لَوْ ذَهَبَ، كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ.
قَالَ: فَهَبْهُ لِي، وَعُدَّ أَنَّهُ ذَهَبَ، وَارْبَحْ
شُكْرِي.
فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُوْلُ .
قَالَ هَاشِمُ بنُ مُحَمَّدٍ الخُزَاعِيُّ: حَدَّثَنَا الجَاحِظُ سَنَةَ ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، قَالَ:
شَهِدْتُ رَجُلاً قَدَّمَ خَصْمَهُ إِلَى وَالٍ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللهُ، هَذَا نَاصِبِيٌّ، رَافِضِيٌّ، جَهْمِيٌّ، مُشَبِّهٌ، يَشْتِمُ الحَجَّاجَ بنَ الزُّبَيْرِ، الَّذِي هَدَمَ الكَعْبَةَ عَلَى عَلِيٍّ، وَيَلْعَنُ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي طَالِبٍ .
يَمُوْتُ بنُ المُزَرَّعِ: حَدَّثَنَا الجَاحِظُ، قَالَ:
دَخَلَ أَبُو العَتَاهِيَةِ عَلَى المَأْمُوْنِ، فَطَعَنَ عَلَى المُبْتَدِعَةِ، وَلَعَنَ القَدَرِيَّةَ، فَقَالَ المَأْمُوْنُ: أَنْتَ شَاعِرٌ، وَلِلْكَلاَمِ قَوْمٌ.
قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَسْأَلُ ثُمَامَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقُلْ لَهُ يُجِبْنِي.
ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ، فَحَرَّكَهَا، وَقَالَ: يَا ثُمَامَةُ! مَنْ حَرَّكَ يَدِي؟
قَالَ: مَنْ أُمُّهُ زَانِيَةٌ.
فَقَالَ: يَشْتِمُنِي يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَقَالَ ثُمَامَةُ: نَاقَضَ وَاللهِ .
قَالَ أَبُو رَوْقٍ الهِزَّانِيُّ : حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ يَعْقُوْبَ، قَالَ:
اجْتَمَعَ ثُمَامَةُ وَيَحْيَى بنُ أَكْثَمَ عِنْدَ المَأْمُوْنِ، فَقَالَ المَأْمُوْنُ ليَحْيَى: مَا العِشْقُ؟
قَالَ: سَوَانِحُ تَسْنَحُ لِلْعَاشِقِ، يُؤثِرُهَا، وَيَهِيمُ بِهَا.
قَالَ ثُمَامَةُ: أَنْتَ بِالفِقْهِ أَبْصَرُ، وَنَحْنُ أَحْذَقُ مِنْكَ.
قَالَ المَأْمُوْنُ: فَقُلْ.
قَالَ: إِذَا امْتَزَجَتْ جَوَاهِرُ النُّفُوْسِ بِوَصْلِ المُشَاكَلَةِ، نَتَجَتْ لَمْحَ نُوْرٍ سَاطِعٍ تَسْتَضِيءُ بِهِ بَوَاصِرُ العَقْلِ، وَتَهْتَزُّ لإِشْرَاقِهِ طَبَائِعُ الحَيَاةِ، يُتَصَوَّرُ مِنْ ذَلِكَ اللَّمْحِ نُوْرٌ خَاصٌّ بِالنَّفْسِ، مُتَّصِلٌ بِجَوْهَرِهَا، يُسَمَّى عِشْقاً.
فَقَالَ المَأْمُوْنُ: هَذَا -
توفي ثمامة بن أشرس أبو سنة 210 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة العاشرة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة العاشرة.