الإسلام > أعلام الإسلام > حبيب بن أبي ثابت أبو يحيى القرشي
ترجمة حبيب بن أبي ثابت أبو يحيى القرشي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثالثة من أعلام الإسلام. توفي حبيب بن أبي ثابت أبو يحيى القرشي سنة 127 هـ.
« وقال ابن وهب: حدثنا ابن زيد بن أسلم، قال: قال رجل لأبي جعفر - وكان في دينه فقيها، وفي دنياه أبله -: هنيئا لك ما آتاك من القرآن »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | حبيب بن أبي ثابت أبو يحيى القرشي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثالثة |
| الوفاة | سنة 127 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٥ [طبقة ٢، ٣، ٤]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 4 دقيقة قراءةفَقَالَ: إِذَا نِمْتُ، فَمُدُّوا خَصلَةً مِنْ لِحْيَتِي.
قَالَ: فَمَرَّ بِهِ مَوْلاَهُ، فَيَرَى مَا يَفْعَلُوْنَ بِهِ، فَيَقُوْلُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ! ذَهَبَتْ بِكَ الغَفْلَةُ.
فَيَقُوْلُ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا فِي خُلُقِه شَيْءٌ، دُوْرُوا بِنَا وَرَاءَ القَبْرِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ لأَبِي جَعْفَرٍ - وَكَانَ فِي دِيْنِه فَقِيْهاً، وَفِي دُنْيَاهُ أَبْلَهَ -: هَنِيئاً لَكَ مَا آتَاكَ مِنَ القُرْآنِ.
قَالَ: ذَاكَ إِذَا أَحلَلْتُ حَلاَلَه، وَحَرَّمتُ حَرَامَه، وَعَمِلتُ بِمَا فِيْهِ.
وَكَانَ يُصَلِّي خَلْفَ القُرَّاءِ فِي رَمَضَانَ، يُلَقِّنُهُم، يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، وَجَعَلُوا بَعْدَه شَيْبَةَ.
وَقِيْلَ: كَانَ يَتَصَدَّقُ حَتَّى بِإِزَارِه، وَكَانَ مِنَ العُبَّادِ.
وَرَوَى: زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ القَارِئَ عَلَى الكَعْبَةِ، فَقَالَ: أَقرِئْ إِخْوَانِيَ السَّلاَمَ، وَخَبِّرْهُم أَنَّ اللهَ جَعَلَنِي مِنَ الشُّهدَاءِ الأَحْيَاءِ المَرْزُوْقِيْنَ.
وَرَوَى: إِسْحَاقُ المُسَيِّبِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
لَمَّا غُسِّلَ أَبُو جَعْفَرٍ، نَظَرُوا مَا بَيْنَ نَحرِهِ إِلَى فُؤَادِه كَوَرَقَةِ المُصْحَفِ، فَمَا شَكَّ مَنْ حَضَرَه أَنَّهُ نُوْرُ القُرْآنِ.
وَقَدْ سُقتُ كَثِيْراً مِنْ أَخْبَارِ أَبِي جَعْفَرٍ فِي (طَبَقَاتِ القُرَّاءِ) .
مَاتَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى.
وَقَالَ شَبَابٌ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ.
وَعَاشَ: نَيِّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً -رَحِمَهُ اللهُ-.
١٣٧ - حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ أَبُو يَحْيَى القُرَشِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، فَقِيْهُ الكُوْفَةِ، أَبُو يَحْيَى القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُم.
وَاسْمُ أَبِيْهِ: قَيْسُ
بنُ دِيْنَارٍ، وَقِيْلَ: قَيْسُ بنُ هِنْدٍ، وَيُقَالُ: هِنْدٌ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ - وَقِيْلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا، وَحَدِيْثُه عَنْهُمَا فِي ابْنِ مَاجَة - وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ - وَحَدِيْثُه عَنْهُ فِي (التِّرْمِذِيِّ) ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَعِنْدِي لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ - وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَعَاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَذَرٍّ الهَمْدَانِيِّ، وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، وَالسَّائِبِ بنِ فَرُّوْخٍ، وَطَاوُوْسٍ، وَأَبِي المِنْهَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُطْعِمٍ، وَنَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، وَكُرَيْبٍ، وَعُرْوَةَ فِي المُسْتَحَاضَةِ - وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ عُرْوَةُ المُرِّيُّ -.
وَيَنْزِلُ إِلَى: عَبْدَةَ بنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ - وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ -.
رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِهِ - وَحُصَيْنٌ، وَمَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَأَبُو حُصَيْنٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الكِبَارِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيْرَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ سِيَاهٍ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَخَلْقٌ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ:
كَانَ بِالكُوْفَةِ ثَلاَثَةٌ، لَيْسَ لَهُم رَابِعٌ: حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، كَانُوا مِنْ أَصْحَابِ الفُتْيَا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِالكُوْفَةِ إِلاَّ يَذِلُّ لِحَبِيْبٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كُوْفِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، كَانَ مُفْتِي الكُوْفَةِ قَبْلَ حَمَّادِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَكَانَ دِعَامَةً، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا.
وَرَوَى: أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى القَتَّاتِ، قَالَ: قَدِمتُ الطَّائِفَ مَعَ
حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، فَكَأَنَّمَا قَدِمَ عَلَيْهِم نَبِيٌّ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ.
فَقِيْلَ لِيَحْيَى: حَبِيْبٌ ثَبْتٌ؟
قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا رَوَى حَدِيْثَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ: أَظُنُّ يَحْيَى يُرِيْدُ مُنْكَرَيْنِ: حَدِيْثَ: (تُصَلِّي المُسْتَحَاضَةُ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الحَصِيْرِ ) ، وَحَدِيْثَ: (القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
وَرَوَى: التِّرْمِذِيُّ، عَنِ البُخَارِيِّ، قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ حَبِيْبٌ مِنْ عُرْوَةَ شَيْئاً.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مَا حَدَّثَنَا حَبِيْبٌ إِلاَّ عَنْ عُرْوَةَ المُزَنِيِّ.
قُلْتُ: قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - وَذَلِكَ فِي (النَّسَائِيِّ) وَ (ابْنِ مَاجَة) - وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ - وَهُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِه، فَقَالَ هُوَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَالبُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ -.
وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ: فَرَوَى عَنِ الهَيْثَمِ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ:
مَاتَ حَبِيْبٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، فِي وِلاَيَةِ يُوْسُفَ بنِ عُمَرَ.
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ، وَهُوَ ثِقَةٌ بِلاَ تَرَدُّدٍ.
وَقَدْ تَنَاكَدَ الدُّوْلاَبِيُّ بِذِكرِهِ فِي (الضُّعَفَاءِ) لَهُ؛ لِمُجَرَّدِ قَوْلِ ابْنِ عَوْنٍ فِيْهِ: كَانَ أَعْوَرَ.
وَإِنَّمَا هَذَا نَعتٌ لِبَصَرِه، لاَ جَرْحٌ لَهُ.
قَالَ فِيْهِ البُخَارِيُّ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ.
قَالَ زَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ:
مَنْ وَضَعَ جَبِيْنَه للهِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الكِبْرِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: رَأَيْتُ حَبِيْبَ بنَ أَبِي ثَابِتٍ سَاجِداً، فَلَوْ رَأَيْتَه، قُلْتَ: مَيِّتٌ - يَعْنِي: مَنْ طُوْلِ السُّجُوْدِ-.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمِيْرَةَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ النَّقُّوْرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ الرِّبْعِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَأْذِنُه فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: (أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟) .
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: (فَفِيْهِمَا فَجَاهِدْ) .
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ ، مِنْ طَرِيْقِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيْبٍ.
وَاسْمُ أَبِي العَبَّاسِ: السَّائِبُ بنُ فَرُّوْخٍ.
توفي حبيب بن أبي ثابت سنة 127 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثالثة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثالثة.