الإسلام > أعلام الإسلام > خوارزمشاه جلال الدين منكوبري بن محمد الخوارزمي
ترجمة خوارزمشاه جلال الدين منكوبري بن محمد الخوارزمي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثالثة والثلاثون من أعلام الإسلام. توفي خوارزمشاه جلال الدين منكوبري بن محمد الخوارزمي سنة 135 هـ.
« وآخر من روى عنه بالإجازة: القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة الحنبلي »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | خوارزمشاه جلال الدين منكوبري بن محمد الخوارزمي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثالثة والثلاثون |
| الوفاة | سنة 135 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٢ [طبقة ٣٢، ٣٣]) |
| المذهب | الحنابلة |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءة١٩٨ - خُوَارِزْمشَاه جَلاَلُ الدِّيْنِ مَنْكُوبرِي بنُ مُحَمَّدِ الخُوَارِزْمِيُّ *
السُّلْطَانُ الكَبِيْرُ، جَلاَلُ الدِّيْنِ، مَنْكوبرِي ابْنُ السُّلْطَانِ الكَبِيْرِ عَلاَءِ الدِّيْنِ
مُحَمَّدِ ابْن السُّلْطَانِ خُوَارِزْمشَاه تَكِشّ ابْنِ خُوَارِزْمشَاه أَرْسَلاَن ابْنِ الملكِ آتْسِز بنِ مُحَمَّدِ بنِ نُوشْتِكِيْنَ الخُوَارِزْمِيُّ.
تَمَلَّكَ البِلاَدَ، وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ، وَجَرَتْ لَهُ عَجَائِبُ، وَعِنْدِي سِيْرَتُهُ فِي مُجَلَّدٍ ، وَلَمَّا دَهَمَتِ التَّتَارُ البِلاَدَ المَاورَاءَ النَّهْرِيَّةِ ، بَادرَ وَالِدُهُ عَلاَءُ الدِّيْنِ، وَجَعَلَ جَاليشَهُ وَلدَهُ جَلاَلَ الدِّيْنِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفاً، فَتوَغَّلَ فِي البِلاَدِ، وَأَحَاطَتْ بِهِ المغولُ، فَالتقَاهُم، فَانْكَسَرَ، وَتَخلَّصَ بَعْدَ الجهدِ، وَتوصَّلَ.
وَأَمَّا أَبُوْهُ فَمَا زَالَ مُتقهقِراً بَيْنَ يَدَي العَدُوِّ، حَتَّى مَاتَ غرِيباً، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، فِي جَزِيْرَةٍ مِنَ البَحْرِ.
قَالَ الشِّهَابُ النَّسَوِيُّ المُوَقِّعُ : كَانَ جَلاَلُ الدِّيْنِ أَسْمَرَ، تُركيّاً، قصِيْراً، مُنعجمَ العبَارَةِ، يَتَكَلَّمُ بِالتُرْكيَّةِ وَبِالفَارِسيَّةِ، وَأَمَّا شَجَاعَتُهُ فَحسبُكَ مَا أَوْرَدتُهُ مِنْ وَقعَاتِهِ، فَكَانَ أَسداً ضِرغَاماً، وَأَشجعَ فُرْسَانِهِ إِقدَاماً، لاَ غَضوباً، وَلاَ شَتَّاماً، وَقُوراً، لاَ يَضحكُ إِلاَّ تَبسُّماً، وَلاَ يُكثِرُ كَلاَماً، وَكَانَ يَختَارُ العَدْلَ، غَيْرَ أَنَّهُ صَادفَ أَيَّامَ الفِتْنَةِ، فَغُلِبَ.
وَقَالَ المُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ: كَانَ أَسْمَرَ، أَصْفَرَ، نَحِيْفاً، سَمْجاً، لأَنَّ أُمَّهُ
هِنديَّةٌ، وَكَانَ يَلبسُ طَرْطُوراً فِيْهِ مِنْ شِعرِ الخيلِ، مُصَبَّغاً بِأَلوَانٍ، وَكَانَ أَخُوْهُ غِيَاثُ الدِّيْنِ أَجْمَلَ النَّاسِ صُوْرَةً، وَأَرقَّهُم بَشَرَةً، لَكنَّهُ ظَلُوْمٌ، وَأُمُّهُ تُركِيَّةٌ.
قُلْتُ: وَكَانَ عَسْكَرُهُ أَوبَاشاً، فِيهِم شَرٌّ وَفِسْقٌ وَعُتُوٌّ.
قَالَ المُوَفَّقُ: الزِّنَى فِيهِم فَاشٍ، وَاللِّوَاطُ غَيْرُ مَعْذُوقٍ بِكِبَرٍ وَلاَ صِغَرٍ ، وَالغَدْرُ خُلُقٌ لَهُم، أَخذُوا تَفلَيْسَ بِالأَمَانِ، ثُمَّ غدرُوا وَقتلُوا وَسَبَوا.
قُلْتُ: كَانَ يُضْرَبُ بِهِمُ المَثَلُ فِي النَّهْبِ وَالقَتلِ، وَعَمِلُوا كُلَّ قَبِيحٍ، وَهُم جِيَاعٌ مُجَمِّعَةٌ، ضِعَافُ العُدَدِ وَالخيلِ، التقَى جَلاَلُ الدِّيْنِ التَّتَارَ فَهَزمَهُم، وَهَلَكَ مُقدَّمُهُم ابْنُ جِنْكِزْ خَان، فَعظُمَ عَلَى أَبِيْهِ، وَقصدَهُ، فَالتَقَى الجمعَانِ عَلَى نَهْرِ السِّنْدِ، فَانْهَزَم جِنْكِزْ خَان، ثُمَّ خَرَجَ لَهُ كَمِينٌ، فَتفلَّلَ جَمعُ جَلاَلِ الدِّيْنِ، وَفَرَّ إِلَى نَاحِيَةِ غَزْنَةَ فِي حَالٍ وَاهيَةٍ، وَمَعَهُ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، فَتوجَّهَ نَحْو كِرْمَانَ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ مَلِكُهَا، فَلَمَّا تَقَوَّى، غدَرَ بِهِ وَقتلَهُ ، وَسَارَ إِلَى شِيْرَازَ، وَعَسْكَرُهُ عَلَى بَقَرٍ وَحَمِيْرٍ وَمشَاةٌ، فَفَرَّ مِنْهُ صَاحِبُهَا، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ يَطولُ شَرحُهَا، مَا بَيْنَ ارْتقَاءٍ وَانخفَاضٍ، وَهَابَتْهُ التَّتَارُ، وَلَولاَهُ لَدَاسُوا الدُّنْيَا، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحْيِي الدِّيْنِ ابْنُ الجَوْزِيِّ رَسُوْلاً، فَوَجَدَهُ يَقرَأُ فِي مُصحَفٍ وَيَبْكِي.
ثُمَّ اعتذَرَ عَمَّا يَفعلُهُ جُندُهُ بِكَثرَتِهِم، وَعَدَمِ طَاعَتِهِم، وَقَدْ
توفي خوارزمشاه جلال الدين منكوبري سنة 135 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثالثة والثلاثون من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثالثة والثلاثون.