ترجمة سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين

الإسلام > أعلام الإسلام > سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين

ترجمة سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) من أعلام الإسلام. توفي سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين سنة 690 هـ.

« ذكره الشيخ قطب الدين فقال : كان يدعي العرفان، ويتكلم في ذلك على اصطلاحهم »الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بطاقة تعريف سليمان بن علي بن

الاسمسليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين
الطبقةمن توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام)
الوفاةسنة 690 هـ
المصدرتاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ الذهبي (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري)

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة سليمان بن علي بن عند الذهبي

٦٢٧- سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيّ بْن ياسين.

الشّيْخ، الأديب، البارع، العفيف التِلمسانيّ. وكان كوميّ الأصل [من قبيلةٍ يقال لها كوميّة بالمغرب] .

ذكره الشّيْخ قُطْب الدّين فقال : كَانَ يدّعي العرفان، ويتكلْم فِي ذَلِكَ عَلَى اصطلاحهم.

قَالَ: ورأيت جماعة ينسبونه إلى رقّة الدّين والميل إلى مذهب النُّصَيْرية.

وكان حَسَن العشرة، كريم الأخلاق، لَهُ حُرمة ووجاهة. وخَدَم فِي عدّة جهات بدمشق.

قلت: خدم فِي جهات المكلّس، وغيرها. وحدّث بشيء من «صحيح مسلم» عن ابن الصّلاح، والسّخاويّ، وجماعة.

كتب عَنْهُ بعض الطّلبة. وكان يُتّهم بالخمر والفسق والقيادة. وحاصل الأمر إنّه كَانَ من غُلاة الاتّحادية القائلين بوحْدة الوجود، وأنّ عين الموجودات هِيّ اللَّه، تعالى اللَّه عَنْ قولهم عُلُوَّا كبيرا. وله فِي ذَلِكَ أشعار ورموز وتغزُّلات ومصنّفات.

وذكره شمس الدّين الْجَزَريّ فِي «تاريخه» ، وما كَانَ عرف حقيقة أمره، ونقل شيئا مستحيلا عَنْهُ، فقال: عمل فِي الروم أربعين خلْوة، كلّ خلوة أربعين يوما، يخرج من واحدة ويدخل فِي أخرى.

قلت: وهذا الكلام فِيهِ مجازفة ظاهرة، فإنّ مجموع ذَلِكَ ألف وستّمائة يوم، ولا أدري عمّن نقل شمس الدّين هذا.

ثمّ قَالَ: وله فِي كلّ عِلم تصنيف، وقد شرح الأسماء الحسنى، وشرح «مقامات النّفريّ» .

قَالَ: وحكى بعضهم قَالَ: طلعت إليه يوم قبض إليه فقلت: كيف حالك؟

قَالَ: بخير، من عرف اللَّه كيف يخاف؟ والله مُذْ عرفته ما خفته بل رجوته وأنا فرحان بلقائه .

[قلت: كذبت، بل أخوف الخلق للَّه مُحَمَّد رَسُول اللهِ ﷺ] .

وحكى تلميذه البرهان إِبْرَاهِيم بْن الفاشوشة قَالَ: رَأَيْت ابنه فِي مكان بين رَكَبْداريّة وذا يكبّس رجليه، وذا يبوسه، فتألّمت لذلك وانقبضت ودخلت إلى الشّيْخ وأنا كذلك، فقال: ما لَكَ؟ فأخبرته بالحال الّذي وجدت عَلَيْهِ ابنه محمدا، فقال: أفرأيته فِي تِلْكَ الحال مُنقبضًا أو حزينا؟ قلت: سبحان اللَّه كيف يكون هذا؟ بل كَانَ أسرّ ما يكون.

فهوَّن الشّيْخ عليَّ وقال: فلا تحزن أنت إن كَانَ هُوَ مسرورا.

فقلت: يا سيّدي فرّجت عنّي. وعرفتُ [قدر] الشّيْخ وسِعَتَه، وفتح لي بابا كنتُ محجوبا عَنْه.

قلتُ: هذا هُوَ الشيخ الّذي لا يستحي اللَّه من عذابه.

وله شعر فِي الطّبقة العليا والذّروة القصوى، لكنّه مشوب بالاتّحاد فِي كثير من الأوقات، فمنه:

أفدي الّتي ابتسمت وهنا بكاظمة ... فكان منها هدى السّاري بنعمان

وواجهتْها ظباء الرمل فاكتسبتْ ... منها محاسن أجيادٍ وأجفان

يسْري النّسيم بعِطْفَيها فيصحبُه ... لطْف يُميل غصن الرَّنْد والبانِ

مرَّت عَلَى جانب الوادي وليس بِهِ ... ماء ففاض بدمعي الجانب الثاني

مَوَّهت عَنْهَا بسلمى واستعرت لها ... من وضعها فاهتدى الشاني إلى شاني

تجنّى عليَّ وما أحلى أليم هوى ... فِي حبّها حين ألجاني إلى الجاني

وله:

أقول لخفّاق النّسيم إذا سرى ... وقد كاد أن ينجاب كلّ ظلام

تحمّل إلى أهل العقيق رسالتي ... وخصّهم عنّي بكلّ سلام

وقل لهم إنّي عَلَى العهد لم أحِلْ ... وإنّ غرامي فوق كلّ غرام

ولو رُمْتُ عنكم سلوة قادني الهوى ... إلى نحوكم طَوعًا بغير زمامٍ

فيا عاذلي دعْ عنك عذْلي فإنّني ... أخو صَبْوةٍ لا يرعوي بملام

وله:

وإذا سبى العذال حُسْنك فِي الهوى ... يا مُنْيتي فالصّبّ كيف يكونُ

هبْ أنّ عَبْد هواك أخفى حبَّه ... أتراه يخفى والعيون عيون

في طرفه السّفّاح لكن وجهه ... الهادي فليت حدوده المأمون

وله من أبيات:

وأعِد لي حديثه فلسمعي ... فرط وجدٍ باللّؤلؤ المنثورِ

ثمّ صِف لي ذؤابة منه طالت ... وَدَجَتْ فهي ليله المهجور

وله:

إلى الراح هبّوا حين تدعو المثالثُ ... ما الراح للأرواح إلّا بواعث

هِيّ الجوهر الفرد القديم وإن بدا ... بها حَبَبٌ زينت بِهِ فهو حادث

تمزرتها صرفا فلمّا تصرفت ... تحكم سكرا بالتّراتيب عابث

وفاح شذى أنفاسها فتضرّرت ... نفوسٌ عليها الجهل عاث وعائث

حلفت لهم ما كافها غير ذاتها ... فقالوا اتّئد فيها فإنّك حانث

أقم ريثما تُغنيك عنك بوصفها ... وتذهب عمّا منك فيها بباحث

فإنْ شاهدت منك العيون عيونها ... ظهرت وإلّا فالعيون خوابث

وإنْ لم تبدّل آيةٌ منك آية ... بها فيك قِيلَ اذهب فإنّك ماكث

تفكّر فِي سامٍ وحامٍ حديثها ... وعزّ فلم يظهر بمعناه يافث

وما لبثت فِي الدّهر قطٌ وإنّما ... هُوَ الدّهر فيها إنْ تأمّلت لابث

وهذا الشعر من ألطف ما دقّق بِهِ الاتحاد، وقد ورّى بالراح عَنْ معبوده.

وله قصيدة هِيّ أصرح في مذهبه من الثانية، وهي:

وقفنا عَلَى المُغْني قديما فما أغنى ... ولا دلّت الألفاظُ فِيهِ عَلَى المعنى

وكم فِيهِ أمسينا وبتنا برَبعِه ... زمانا وأصبحنا حيارى كما بتنا

ثملنا ومِلْنا والدّموع مدامنا ... ولولا التّصابي ما ثملنا ولا مِلْنا

ولم نر للغيد الحسان بِهِ سنا ... وهم من بدور التّم فِي حُسنها أسنى

نُسائل بإنات الحمى عَنْ قدودهم ... ولا سيما فِي لينها البان الغنا

ونلثم منه التُرب أنْ قد مشت بِهِ ... سُليمى ولُبنى لا سُليما ولا لبنا

فوا أسفي فِيهِ عَلَى يوسف الحمى ... ويعقوبه تبيضُّ أعينُه حُزنا

ننادي بناديهم ونُصغي إلى الصَّدى ... فيسألنا عنّا بمثل الَّذِي قُلْنَا

أقمنا نُجود الأرض بالأدمُع التي ... لَوَ أنّ السّحاب الجود يملكها طفنا

فلما رأينا أنّنا لا نراهم ... رأيناهم فِي القرب أدنى لنا منّا

ولكنّهم لا يتركونا نزاهم ... إلى أنْ محونا ثمّ كانوا وما كنّا

فراحوا كما كانوا ولا عين عندهم ... تراهم وأنّى يشهد الفرد من مثنّى

وأشرقت الدّنيا بهم وتزيّنت ... بزينة ما أبدوا عليها من المعنى

وآنس منهم كلّ ما كَانَ موحشا ... وعاش هنيّا من بها كَانَ لا يهنأ

ومن ناولته الكأس معشوقة الحِمَى ... يرى شرها أن يشرب الخمر والدِّنا

وما صرخ العشاق جملا وإنّما ... إذا سكر المشتاق من طربٍ غنّا

وله:

ما صادمات الحمام فِي القُضُب ... ولا ارتقاص المُدام بالحَبَبِ

إلّا لمعنى إذا ظفرت بِهِ ... ألزمك الجدّ صورة اللّعب

لأجل ذا فِي الجمال ما نقلت ... قوما عَنِ القبض بسْطةُ الطّربِ

قد شاهدوا مطلق الجمال بلا ... رقيب غيريةٍ ولا حجب

وأولعوا بالقدود مائسة ... أعطافها والمباسمُ الشنب

وافتتنوا بالجفون إن رمقت ... ترمي قسيّا بأسهُم الهُدُبِ

وأسلموا فِي الهوى أزمّتهم ... طوعا لحكم الكواعب العُرْبِ

قد خُلِقَت للجمال أعيُنُهم ... وطهرت بالمدامع السّرب

ما لاحظوا رتبة تقيدهم ... وهم جميعا عمادة الرُتَب

فطفْ بحاناتهم عسى قبسٌ ... من بعض كاساتهم بلا لهبِ

تصرف من صرفه همومك ... أو تصبح بالقوم ملحق النّسب

وكن طفيليهم عَلَى أدبٍ ... فما أرى شافعا سوى الأدب

وله يمدح شهاب الدّين محمود بْن سُلَيْمَان الكاتب:

جعل الحمى أُفقًا لمطمح طَرْفه ... فكفاه بالعَبَرات صيّب وَكْفه

واستقبل الوادي بلحْظ هُدْبه ... شرك لصيد مَهَاته أو خشفه

حتّى إذا عزّ المرام من اللّقا ... حبس الحشى كي لا يطير بكفه

قُل للّذين عَنِ المحبّ علمتم ... إنّ الفراق لكم علامة حتفه

يا ظبي رامَة لو تعرّض يذبل ... لظبي جفونك لم يقف عَنْ نسفِه

بالغت فِي سقمي فأفنى بعضه ... وصفي من البلوى وقام بوصفهِ

كم عاشق سبق الملام إلى الهوى ... وتعثّرت عذاله من خلفه

يا بانة الوادي التي ورقاؤها ... تبكي بكاء إلف نأى عَنْ إلفهِ

لك حظوة كقوامه وحمامه ... كمُحبّه أبدى جوى لم يخفه

ومنادي فِي رقّة الأدب الَّذِي ... هُوَ كالسُّلاف فتى كرائق صرفهِ

سمحُ السّجيَّة مبدع فِي كلّما ... يندُبه من نظم القريض ورصفهِ

يا كاتب الفلك اعتبر بشفوفه ... وإذا شككت فيا عُطاردُ وفّهِ

هذا الشهاب الثّاقب الدّرّ الّذي ... حاكى سناه عقد جوهر وصفة

والنّافث السّحر الّذي لو جسدت ... كلماته ثغرا لهممت برشفه

والمستحقّ عَلَى بني الأدب الأُولى ... هُوَ روضة تنسّم عَرْفه

صرفت أنامله اليراع لرسم ما ... أدناه يثني دهرنا عَنْ صرفه

قلم أراد بِهِ الهلال تشبُّهًا ... فأقام قامته فلم يستوفهِ

وله من أبيات:

ولي فِي ظلال السِّرحتين مُنَيْزل ... لبسنا بِهِ بُرد التّواصل مذهبا

يروقك أن تروي أحاديث ورْقه ... وتصغى إلى الألحان شوقا فتطربا

وتستنشق الأرواح من نسماته ... فيفهم معنى الزّهر من منطق الصّبا

تُوُفّي العفيف التّلمسانيّ فِي خامس رجب، وكتب بخطّه: مولدي سنة ستّ عشرة وستّمائة .

وفاة سليمان بن علي بن

توفي سليمان بن علي بن سنة 690 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وهي من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة سليمان بن علي بن من تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

المصدر: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري)
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام)

أعلام آخرون من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) في عصر سليمان بن علي بن

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام).

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل