الإسلام > أعلام الإسلام > شريح بن محمد بن شريح بن أحمد الرعيني
ترجمة شريح بن محمد بن شريح بن أحمد الرعيني من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثامنة والعشرون من أعلام الإسلام.
« ٨٥ - شريح بن محمد بن شريح بن أحمد الرعيني * ابن محمد بن شريح بن يوسف بن شريح، الشيخ، الإمام الأوحد، المعمر، الخطيب، شيخ المقرئين والمحدثين، أبو الحسن الرعيني، الإشبيلي، المالكي، خطيب إشبيلية »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | شريح بن محمد بن شريح بن أحمد الرعيني |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثامنة والعشرون |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٠ [طبقة ٢٨، ٢٩، ٣٠]) |
| المذهب | المالكية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةالأَسواقِ، وَكَانَ بَيْنَ الإِسْفَرَايِيْنِي وَبَيْنَ الوَاعِظِ أَبِي الحَسَنِ الغَزْنَوِيِّ شَنآن، فَنُوْدِيَ فِي بَغْدَادَ أَنْ لاَ يَذْكُرَ أَحَدٌ مَذْهَباً.
قُلْتُ: لَمَّا سَمِعَ ابْنُ عَسَاكِرَ بِوَفَاةِ الإِسْفَرَايِيْنِي، أَملَى مَجْلِساً فِي المَعْنَى، سَمِعْنَاهُ بِالاتِّصَالِ، فَيَنْبَغِي لِلمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَعيذَ مِنَ الفِتَنِ، وَلاَ يَشغَبَ بِذِكرِ غَرِيْبِ المَذَاهِبِ لاَ فِي الأُصُوْلِ وَلاَ فِي الفُرُوْعِ، فَمَا رَأَيْتُ الحركَةَ فِي ذَلِكَ تُحَصِّلُ خَيْراً، بَلْ تُثِيرُ شَرّاً وَعَدَاوَةً وَمَقْتاً لِلصُّلحَاءِ وَالعُبَّادِ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ، فَتمسَّكْ بِالسّنَة، وألزم الصَّمْت، وَلاَ تَخضْ فِيمَا لاَ يَعْنِيكَ، وَمَا أَشكلَ عَلَيْكَ فَرُدَّهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِه، وَقِفْ، وَقُلْ: اللهُ وَرَسُوْلُه أَعْلَمُ.
٨٥ - شُرَيْحُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُرَيْحِ بنِ أَحْمَدَ الرُّعَيْنِيُّ *
ابْنِ مُحَمَّدِ بنِ شُرَيْح بن يُوْسُفَ بنِ شُرَيْحٍ، الشَّيْخ، الإِمَام الأَوْحَدُ، المُعَمَّر، الخَطِيْب، شَيْخ المُقْرِئِين وَالمُحَدِّثِيْنَ، أَبُو الحَسَنِ الرُّعَيْنِيّ، الإِشْبِيْلِيّ، المَالِكِيّ، خطيب إِشْبِيْلِيَةَ.
وُلِدَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
تَلاَ عَلَى: وَالِدِهِ العَلاَّمَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بِكِتَابِه (الكَافِي) فِي السَّبْعِ، وَحَمَلَ عَنْهُ عِلْماً كَثِيْراً، وَأَجَازَ لَهُ مَرْوِيَّاته أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِي.
وَسَمِعَ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ) مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْظُوْر صَاحِب أَبِي ذَرٍّ الهَرَوِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ البَاجِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ خَزْرَج، وَطَائِفَة.
قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ بنُ الدَّبَّاغ: لَهُ إِجَازَة مِنِ ابْنِ حَزْم، أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ ثِقَةً نَبيلٌ من أَصْحَابِنَا أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَلاَ أَعْلَم فِي شُيُوْخنَا أَحَداً عِنْدَهُ عَنِ ابْنِ حزم غَيْره، وَقَدْ سَأَلته: هَلْ أَجَازَ لَهُ ابْن حَزْمٍ؟
فَسَكَتَ، وَأَحْسِبُهُ سَكَتَ عَنِ ابْنِ حزمٍ لِمَذْهَبِهِ.
قُلْتُ: وَعَاينتُ فِي سَفِيْنَةٍ تَوَالِيفَ لابْنِ حَزْم بِخَطِّ السِّلَفِيّ، وَقَدْ كتب:
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الحَسَنِ شُرَيْح بن مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ.
قَالَ الحَافِظُ خَلَفُ بنُ بَشْكُوَال : كَانَ أَبُو الحَسَنِ مِنْ جِلَّةِ المُقْرِئِينَ، مَعْدُوْداً فِي الأُدَبَاء وَالمُحَدِّثِيْنَ، خَطِيْباً بَلِيْغاً، حَافِظاً محسناً فَاضِلاً، مَلِيْح الخَطِّ، وَاسِع الْخلق، سَمِعَ مِنْهُ النَّاس كَثِيْراً، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ، وَاسْتُقضِي بِبَلَدِهِ، ثُمَّ صُرف عَنِ القَضَاء، لَقِيْتُهُ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ، فَأَخَذتُ عَنْهُ.
وَقَالَ اليَسع بن حَزْم: هُوَ إِمَام فِي التَّجويد وَالإِتْقَان، عَلَمٌ مِنْ أَعْلاَم البيَان، بَذَّ فِي صِنَاعَة الإِقْرَاء، وَبَرَّزَ فِي العَرَبِيَّة مَعَ علم الحَدِيْث وَفِقهِ الشرِيعَةِ، كَانَ إِذَا صَعِدَ المِنْبَر حنّ إِلَيْهِ جذع الخطَابَة، وَسُمِعَ لَهُ أَنِيْنُ الاسْتطَابَةِ، مَعَ خُشُوعٍ وَدُمُوع، رحلتُ إِلَيْهِ عَام أَرْبَعَة وَعِشْرِيْنَ، فَحملت عَنْهُ.
قُلْتُ: وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَيْر اللَّمْتُوْنِيّ، وَمُحَمَّد بن خَلَف بن صَاف، وَمُحَمَّد بن جَعْفَرِ بنِ حُمَيْدٍ البَلَنْسِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ الْجد الفِهْرِيّ، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ الفَخَّارِ، وَمُحَمَّد بن يُوْسُفَ بنِ مفرج البَاقِي بتِلِمْسَان إِلَى سَنَةِ سِتّ مائَة، وَأَحْمَد بن عَلِيٍّ الحصَار، وَإِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدِ بنِ ملكُوْن النَّحْوِيّ، وَنَجَبَة بنُ يَحْيَى، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَجْرِيّ،
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثامنة والعشرون.