الإسلام > أعلام الإسلام > ضرار بن عمرو
ترجمة ضرار بن عمرو من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثانية عشرة من أعلام الإسلام.
« قال النديم: هو من أصحاب جعفر الصادق، هذب المذهب، وفتق الكلام في الإمامة، وكان حاذقا، حاضر الجواب »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | ضرار بن عمرو |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثانية عشرة |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٠ [طبقة ١٠، ١١، ١٢]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: جُمْهُوْرُ مُتَكَلِّمِي الرَّافِضَةِ كَهِشَامِ بنِ الحَكَمِ، وَتِلْمِيْذِهِ؛ أَبِي عَلِيٍّ الصَّكَّاكِ، وَغَيْرِهِمَا يَقُوْلُوْنَ:
بِأَنَّ عِلْمَ اللهِ مُحْدَثٌ، وَأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئاً فِي الأَزَلِ، فَأَحْدَثَ لِنَفْسِهِ عِلْماً.
قَالَ: وَقَالَ هِشَامُ بنُ الحَكَمِ فِي مُنَاظَرَتِهِ لأَبِي الهُذَيْلِ: إِنَّ رَبَّهُ طُوْلُهُ سَبْعَةُ أَشْبَارٍ بِشِبْرِ نَفْسِهِ.
قَالَ: وَكَانَ دَاوُدُ الجَوَارِبِيُّ مِنْ كِبَارِ مُتَكَلِّمِيْهِم، يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ لَحْمٌ وَدَمٌ عَلَى صُوْرَةِ الآدَمِيِّ.
قَالَ: وَلاَ يَخْتَلِفُوْنَ فِي رَدِّ الشَّمْسِ لِعَلِيٍّ مَرَّتَيْنِ.
وَمِنْ قَوْلِ كُلِّهِمِ: إِنَّ القُرْآنَ مُبَدَّلٌ، زِيْدَ فِيْهِ، وَنُقِصَ مِنْهُ، إِلاَّ الشَّرِيْفَ المُرْتَضَى وَصَاحِبَيْهِ.
قَالَ النَّدِيْمُ: هُوَ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، هَذَّبَ المَذْهَبَ، وَفَتَقَ الكَلاَمَ فِي الإِمَامَةِ، وَكَانَ حَاذِقاً، حَاضِرَ الجَوَابِ.
ثُمَّ سَرَدَ أَسْمَاءَ كُتُبِهِ، مِنْهَا: فِي الرَّدِّ عَلَى المُعْتَزِلَةِ، وَفِي التَّوْحِيْدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ .
١٧٥- ضِرَارُ بنُ عَمْرٍو *
نَعَمْ، وَمِنْ رُؤُوْسِ المُعْتَزِلَةِ ضِرَارُ بنُ عَمْرٍو، شَيْخُ الضِّرَارِيَةِ.
فَمِنْ نِحْلَتِهِ، قَالَ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ جَمِيْعُ الأُمَّةِ فِي البَاطِنِ كُفَّاراً، لِجَوَازِ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْهُم.
وَيَقُوْلُ: الأَجْسَامُ إِنَّمَا هِيَ أَعْرَاضٌ مُجْتَمِعَةٌ، وَإِنَّ
النَّارَ لاَ حَرَّ فِيْهَا، وَلاَ فِي الثَّلْجِ بَرْدٌ، وَلاَ فِي العَسَلِ حَلاَوَةٌ، وَإِنَّمَا يُخْلَقُ ذَلِكَ عِنْدَ الذَّوْقِ وَاللَّمْسِ.
وَقَالَ المَرُّوْذِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ:
شَهِدْتُ عَلَى ضِرَارِ بنِ عَمْرٍو عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَهَرَبَ.
وَقَالَ حَنْبَلٌ: دَخَلْتُ عَلَى ضِرَارٍ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ مُشَوَّهاً، وَبِهِ فَالِجٌ، وَكَانَ مُعْتَزِلِيّاً، فَأَنْكَرَ الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَقَالَ: اخْتُلِفَ فِيْهِمَا: هَلْ خُلِقَتَا بَعْدُ أَمْ لاَ؟
فَوَثَبَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ، وَضَرَبُوْهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِنْكَارُ وُجُوْدِهُمَا كُفْرٌ، قَالَ تَعَالَى: {النَّارُ يُعْرَضُوْنَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} غَافِرٌ: ٤٦ .
قَالَ أَحْمَدُ: فَهَرَبَ.
قَالُوا: أَخْفَاهُ يَحْيَى بنُ خَالِدٍ حَتَّى مَاتَ.
قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى مَوْتِهِ فِي زَمَنِ الرَّشِيْدِ.
فَأَمَّا حِكَايَةُ جُنَيْدٍ، فَيَكُوْنُ حَكَاهَا عَنْ أَحْمَدَ.
وَأَيْضاً فَإِنَّ حَفْصاً الفَرْدَ الَّذِي كَفَّرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُنَاظَرَتِهِ مِنْ تَلاَمِذَةِ ضِرَارٍ.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: كَانَ ضِرَارٌ يُنْكِرُ عَذَابَ القَبْرِ.
وَقَالَ أَبُو هَمَّامٍ السَّكُوْنِيُّ: شَهِدَ قَوْمٌ عَلَى ضِرَارٍ بِأَنَّهُ زِنْدِيْقٌ، فَقَالَ سَعِيْدٌ: قَدْ أَبَحْتُ دَمَهُ، فَمَنْ شَاءَ، فَلْيَقْتُلْهُ.
قَالَ: فَعَزَلُوا سَعِيْداً مِنَ القَضَاءِ، فَمَرَّ شَرِيْكٌ القَاضِي، وَرَجُلٌ يُنَادِي: مَنْ أَصَابَ ضِرَاراً، فَلَهُ عَشْرَةُ آلاَفٍ.
فَقَالَ شَرِيْكٌ: السَّاعَةَ خَلَّفْتُهُ عِنْد يَحْيَى البَرْمَكِيِّ - أَرَادَ شَرِيْكٌ أَنْ يُعْلِمَ أَنَّهُم يُنَادُوْنَ عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُم -.
قُلْتُ: لِمِثْلِ هَذَا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي دِيْنِ البَرَامِكَةِ، وضِرَارٌ أَكْبَرُ مِنْ
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثانية عشرة.