الإسلام > أعلام الإسلام > طرنطاي
ترجمة طرنطاي من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) من أعلام الإسلام. توفي طرنطاي سنة 689 هـ.
« كان من رجال العالم رأيا وحزما ودهاء وذكاء وشجاعة وسياسة وهيبة وسطوة »الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
| الاسم | طرنطاي |
|---|---|
| الطبقة | من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) |
| الوفاة | سنة 689 هـ |
| المصدر | تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ الذهبي (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءة٥٦٤- طَرُنْطاي .
نائب المملكة، الأمير الكبير حسام الدّين، أَبُو سَعِيد المنصوريّ، السّيفيّ.
كَانَ من رجال العالم رأيا وحزْمًا ودهاء وذكاء وشجاعة وسياسة وهيبة وسطوة.
اشتراه المنصور فِي حال إمرته من أولاد المَوْصليّ، فرآه مُجيبًا لبيبا، فترقّى عنده إلى أن جعله أستاذ داره، وفوّض إلَيْهِ جميع أموره، واعتمد عَلَيْهِ.
فلمّا وُلي السّلطنة جعله نائبة، وردّ إلَيْهِ أمر الممالك، فكان لَيْسَ فوق يده يد.
وكان لَهُ أثرٌ ظاهر يوم وقعة حمص. وكان السّلطان لا يكاد يُفارقه إلّا عَنْ ضرورة. وقد سيّره إلى الأمير شمس الدّين سُنْقُر الأشقر ولمحاصرته فدخل دمشق دخولا مشهودا لا يكاد يدخله إلّا سلطان من التّجمُّل والزّينة ولعب النَّفط. ثمّ سار إلى صهيون، وانتزع من سُنْقر الأشقر بلاده. وحلف لَهُ وأنزله، ورجع وهو معه. وقد حصل طَرْنطاي من الأموال والخيل والمماليك والأملاك وغير ذَلِكَ ما يفوق الإحصاء. وبنى مدرسة بالقاهرة، ووقف عَلَى الأسرى. وكان مليح الشكل، مهِيبًا لم يتكهّل.
ولمّا تسلطن الأشرف استبقاه أيّاما حتّى رتّب أموره، واستقلّ بالملك،
ثمّ قبض عَلَيْهِ، وكان فِي نفسه منه، فبسط عَلَيْهِ العذاب إلى أن أتلفه، وصبر المسكين صبرا جميلا، فقيل إنّه عصر إلى أن هلك، ولم تُسمَع منه كلمة.
وكان بينه وبين عَلَم الدّين الشجاعيّ منافسة وإحَن، فقيل إنّ الملك الأشرف سلّمه إلَيْهِ ليعذّبه. ولمّا مات حُمل إلى زاوية الشّيْخ عُمَر السُّعُوديّ، فغسّلوه وكفّنوه، ودُفن بظاهر الزّاوية، فذكر فقير من الزّاوية قَالَ: لمّا أتوا بِهِ كَانَ لَهُ رائحة مُنكَرَة جدّا، ولمّا غسّلوه تهرّأ وتزايلت أعضاؤه.
وذُكر أنّ جوفه كَانَ مشقوقا. قَالَ ذَلِكَ الشّيْخ قُطْب الدّين.
ثم قال: ﵀ وعفا عَنْهُ فلقد كَانَ معدوم النّظير، ولولا شُحُهُ وبذاذة لسانه لكان أوحد زمانه.
قِيلَ إنّه خلّف من العين الْمَصْرِيّ ألف ألف دينار وستّمائة ألف دينار، ومن الكَلْوتات والحوائص والأواني والأسلحة والمتاجر والخيول والغلمان والأملاك ما لا يُحصى كثرة، فاستولى الأشرف عَلَى المجموع، وأفضى الحال بأولاده وحُرَمِه إلى أن بقوا بلا قوت إلّا ما يُسيّره إليهم بعض الأعيان عَلَى سبيل الصّلة. إنّ فِي ذَلِكَ لعبرة. وتُوُفّي ولم يبلغ الخمسين.
قلت: لم يذكر وفاته فِي أيّ شهر.
توفي طرنطاي سنة 689 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وهي من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام).