ترجمة قطز بن عبد الله

الإسلام > أعلام الإسلام > قطز بن عبد الله

ترجمة قطز بن عبد الله من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام) من أعلام الإسلام. توفي قطز بن عبد الله سنة 658 هـ.

« قال الشيخ قطب الدين : حكي عنه أنه قتل جواده يومئذ، ولم يصادف أحدا من الوشاقية، فبقي راجلا، فرآه بعض الأمراء الشجعان، فترجل وقدم له حصانه، فامتنع وقال: ما كنت لأمنع المسلمين الانتفاع بك في هذا الوقت »الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بطاقة تعريف قطز بن عبد الله

الاسمقطز بن عبد الله
الطبقةمن توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام)
الوفاةسنة 658 هـ
المصدرتاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ الذهبي (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري)
المذهبالشافعية

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة قطز بن عبد الله عند الذهبي

٤٥٤- قطز بن عبد الله.

السُّلطان الشّهيد المُلْك المظفَّر، سيف الدّين المُعِزّيّ.

كَانَ أكبر مماليك المُعِزّ أَيْبَك التّركمانيّ. وكان بطلا شجاعا، مِقدامًا، حازما، حَسَن التّدبير، يرجع إلى دين وإسلام وخير. وله اليد البيضاء فِي جهاد التّتار، فعوّض الله شبابه بالجنّة.

حكى شمس الدّين ابن الْجَزَريّ فِي «تاريخه» ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ قُطُز فِي رِق ابن الزّعيم بدمشق فِي القصّاعين، فضربه أستاذُه فبكى، ولم يأكل شيئا يومَه. ثُمَّ ركب أستاذه للخدمة، وأمر الفرّاش أن يترضّاه ويُطعمه.

قَالَ: فحدّثني الحاجّ عليّ الفرّاش قَالَ: جئتُه فقلت: ما هذا البكاء من لطْشة؟ فقال: إنّما بكائي من لعنته أبي وجدّي، وهم خيرٌ منه.

فقلت: مَن أبوك واحد كافر. فقال: والله ما أَنَا إلّا مُسْلِم ابن مُسْلِم، أَنَا محمود بْن مودود ابن أخت خُوارزم شاه من أولاد الملوك. فسكتّ وترضيتهِ وتنقّلت بِهِ الأحوال إلى أن تملّك. ولمّا تملّك الشّام أحسن إلى الحاجّ عليّ الفرّاش، وأعطاه خمسمائة دينار، وعمل لَهُ راتبا.

قلت: وكان مدبّر دولة أستاذه المُلْك المنصور عليّ بْن المُعِزّ، فلمّا دهم العدوّ الشّام رَأَى أنّ الوقت يحتاج إلى سلطانٍ مَهِيب كامل الرّجوليّة، فعزل الصّبيّ من المُلْك وتسلطن، وتمّ لَهُ ذَلِكَ فِي أواخر سبْعٍ وخمسين. ثُمَّ لم يَبْلَعْ ريقه، ولا تهنّى بالسّلطنة حتّى امتلأت الشّامات المباركة بالتّتار، فتجهّز للجهاد، وشرع فِي أهبة الغزو، والتفّ عَلَيْهِ عسكر الشّام وبايعوه، فسار بالجيوش فِي أوائل رمضان لقصد الشّام، ونصر الإسلام، فعمل المَصَاف مَعَ التّتار وعليهم كتبغا عَلَى عين جالوت، فنصره الله تَعَالَى، وقتل مقدّم التّتار.


[()] ودول الإسلام ٢/ ١٦٣، ومرآة الجنان ٤/ ١٤٩، وفوات الوفيات ٣/ ٢٠١- ٢٠٣ رقم ٣٩٨، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٢٧٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٢٥- ٢٢٧، وتحقيق النصرة للمراغي ٧١، وعيون التواريخ ٢٠/ ٢٢٩ و٢٤١- ٢٤٣ والنجوم الزاهرة ٧/ ٧٢- ٧٩، وحسن المحاضرة ٢/ ٣٨، ٣٩، وشذرات الذهب ٥/ ٢٩٣، وتحفة الأحباب ٤١٠، ٤١١، والتحفة الملوكية ٤٥، وآثار الأول في ترتيب الدول للعباس ٢٦٨، والجوهر الثمين ٢/ ٥٩- ٦٥، وأخبار الدول وآثار الأول للقرماني ٢/ ٢٦٨- ٢٧١، وتاريخ الأزمنة ٢٤٤، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢٥٧، ٢٥٨، والوافي بالوفيات ٢٤/ ٢٥١- ٢٥٣ رقم ٢٦٦.

في المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٥٧.

قَالَ الشَّيْخ قُطْبُ الدّين : حكي عَنْهُ أَنَّهُ قُتِل جوادُه يومئذ، ولم يصادف أحدا من الوشاقيّة، فبقي راجلا، فرآه بعض الأمراء الشّجعان، فترجّل وقدّم لَهُ حصانه، فامتنع وقال: ما كنت لأمنع المسلمين الانتفاع بك فِي هذا الوقت. ثُمَّ تلاحقت الوشاقيّة إِليْهِ.

حدَّثني أبي أحمد أنّ المُلْك قُطُز لمّا رأى انكشافا فِي مَيسرته رمى الخوذة عَنْ رأسه وحمل وقال: وا دين محمد. فكان النّصر.

قَالَ: وكان شابّا أشقر، كبير اللّحية.

قلت: ثُمَّ جهّز الأمير رُكن الدّين بَيْبَرسْ، أعني المُلْك الظّاهر، فِي أقفية التّتار، ووعده بنيابة حلب، فساق وراءهم إلى أن طردوهم عَن الشّام.

ثُمَّ إنّه انثنى عزْمُه عَلَى إعطائه حلب، وولّاها لعلاء الدّين ابن صاحب المَوْصِل، فتأثّر ركن الدّين من ذَلِكَ.

ودخل المُلْك المظفَّر دمشق، فأحسن إلى الرّعيّة، وأحبّوه حبّا زائدا، ثُمَّ استناب عَلَى البلد عَلَمَ الدّين سَنْجَر الحلبيّ، ورجع بعد شهر إلى مصر، فقُتِل بين الغرابيّ والصّالحيّة فِي آخر الرّمل، ودُفِن بالقُصَير.

وقال ابن الْجَزَريّ فِي «تاريخه» : حدَّثني أبي قَالَ: حدَّثني أبو بَكْر بْن الدّريهم الإسعرديّ والزّكيّ إبراهيم الحَنْبليّ أستاذ الفارس أقطايا قَالَ:

كُنَّا عند سيف الدّين قُطُز لمّا تسلطن أستاذه المُعِزّ، وقد حضر عنده منجّم مغربيّ، فصرف أكثر غلمانه، فأردنا القيام، فأمَرَنَا بالقُعود، ثُمَّ أمر المنجّم فضرب الرّمل.

ثُمَّ قَالَ: اضرب لمن يملك بعد أستاذي، ومن يكسر التّتار. فضرب، وبقي زمانا يحسب وقال: يا خَوَنْد يطلع معي خمسُ حروف بلا نُقَط ابن خمس حروف بلا نقط.

فقال: لِمَ لَا تَقُولُ محمود بْن ممدود. فقال: يا خَوَنْد لَا يقع غير هذا الاسم.

فقال: أَنَا هُوَ، وأنا أكسرهم وآخذ بثأر خالي خوارزم شاه. فتعجّبنا من كلامه وقلنا: إن شاء الله يكون هذا يا خَوَنْد. فقال: اكتموا هذا. وأعطى المنجّم ثلاثمائة درهم .

قلت: تولّى قتله رُكن الدّين البُنْدُقْداريّ المذكور الَّذِي قُتِل المُلْك المعظّم بالمنصورة، وأعانه جماعة أمراء. وبقي مُلْقَى، فدفنه بعضُ غلمانه، وصار قبره يُقصد للزّيارة، ويُترحم عَلَيْهِ، ويُسَب من قَتَله، فلمّا كثُر ذَلِكَ بعث السُّلطان من ينبشه، ونقله إلى مكانٍ لَا يُعرف، وعفّى أثرَه.

قُتِل فِي سادس عشر ذي القِعْدة.

- -

وفاة قطز بن عبد الله

توفي قطز بن عبد الله سنة 658 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وهي من من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام) من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة قطز بن عبد الله من تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

المصدر: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري)
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام)

أعلام آخرون من من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام) في عصر قطز بن عبد الله

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى من توفي في 651-660 هـ (تاريخ الإسلام).

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 3 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 4.9 / 29.5
الإضاءة 25%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده