ترجمة محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد

الإسلام > أعلام الإسلام > محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد

ترجمة محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) من أعلام الإسلام. توفي محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد سنة 683 هـ.

« وتفقه في صباه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي، وصار من أعيان أصحابه »الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بطاقة تعريف محمد بن عبد القادر

الاسممحمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد
الطبقةمن توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام)
الوفاةسنة 683 هـ
المصدرتاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ الذهبي (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري)
المذهبالشافعية

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة محمد بن عبد القادر عند الذهبي

٢٠١- مُحَمَّد بْن عَبْد القادر بْن عَبْد الخالق بن خليل بن مقلّد.

قاضى القُضاة، عزّ الدّين، أَبُو المفاخر الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، المعروف بابن الصّائغ.

وُلِد سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة.

وسمع من: أَبِي المُنَجّا بْن اللّتّيّ، وابى الْحَسَن بْن الْجُمَّيْزيّ، وابى الحَجّاج يوسف بْن خليل، وجماعة.

وتفقّه فِي صباه عَلَى جماعة، ولازم القاضي كمال الدّين التّفْليسيّ، وصار من أعيان أصحابه. ثمّ ولى تدريس الشّاميّة مُشاركًا للقاضي شمس الدّين ابن المقدسيّ، بعد فصولٍ جرت، فلمّا حضر الصّاحب بهاء الدّين إلى دمشق استقلٌ شمس الدّين بالشاميّة وحده، وولى عزّ الدّين وكالة بيت المال، ورفع الصّاحب من قدره ونوَّه بذكره.

ثمّ عمد إلى القاضي شمس الدّين ابن خَلَّكان فعزله بالقاضي عزّ الدّين فِي سنة تسع وستّين، فباشر القضاء، وظهرت منه نهضة وشهامة، وقيام فِي الحقّ ودرء للباطل، وحِفْظُ الأوقات واموال الأيتام والأشراف، وتصدّى لذلك، فحُمِدت سيرته، وأحبّه النّاس، وأبغضه كلّ مِرُيب، وأعلا اللَّه منار الشَّرع بِهِ.

وكان ينطوى عَلَى ديانة وورع وخوف من اللَّه تعالى ومعرفة تامّة بالأحكام، ولكنّه كانت لَهُ بادرة من التّوبيخ والمحاققة وكشف الأمور،


[()] ٣١/ ٩٧- ٩٩، وتاريخ ابن الفرات ٧/ ٢٧٥، ودول الإسلام ٢/ ١٨٦، والعبر ٥/ ٣٤٤، ٣٤٥، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٧٣، والإعلام بوفيات الإعلام ٢٨٥، ومرآة الجنان ٤/ ١٩٩، ٢٠٠، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٣٢، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٠٤، وعيون التواريخ ٢١/ ٣٤٣، ٣٤٤، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٧٠، ٢٧١ رقم ١٣١٥، وطبقات الفقهاء لابن قاضى شهبة ٣/ ٥١- ٥٣ رقم ٤٨٨، وطبقات الشافعية الوسطى للسبكى، والورقة ٨٠ أ، والكبرى، له ٥/ ٣١، وقضاة دمشق ٧٦، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٦٤، وشذرات الذهب ٥/ ٣٨٣، وذيل التقييد ١/ ١٦١ رقم ٢٧٧، والدليل الشافي ٢/ ٦٣٨، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢/ ٤٩، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٧٢٧، وعقد الجمان (٢) ٣٣٣، ٣٤، ودرّة الأسلاك ١/ ورقة ٧٨، وتذكرة النبيه ١/ ٩١.

واطّراح للرؤساء الذين يدخلون فِي العدالة بالرئاسة والجاه. فتعصّبوا عَلَيْهِ، وتكلّموا فِيهِ، وتتبّعوا غلطاته، وتغيّر عَلَيْهِ الصّاحب، وما بقي يمكنه عزله لأنّه.

بالغ فِي وصفه عَنْد السّلطان. ودام فِي القضاء إلى أول سنة سبْع وسبعين، فعُزل وأعيد ابن خَلَّكّان، ففرح بعزْله خلْق. وبقي عَلَى تدريس العذراويّة، فلمّا قدِم السّلطان الملك المنصور لغزوة حمص سنة ثمانين إعادة إلى القضاء، وباشر فِي أوائل سنة ثمانين فعاد إلى عادته من إقامة الشَرع وإسقاط الشهود المطعون فيهم، والغضّ من الأعيان، فربّى لَهُ أعداء وخصوما، فتضافروا عَلَيْهِ وسعوا فِيهِ، فامتُحِن، فجاءه رسول إلى الجامع وقد جاء إلى سنة اثنتين وثمانين سعوا فِيه، فامتُحِن، فجاءه رسول إلى الجامع وقد جاء إلى صلاة الجمعة، فأخذه إلى القلعة، فقال لَهُ المشدّ بدر الدّين الأقرعيّ: قد امر السّلطان ان تجلس فِي مسجد الخيّالة. ففعل ولم يمكّن من صلاة الجمعة، وذلك بسبب محضر أثبته تاج الدّين عَبْد القادر بْن السّنْجاري عَلَيْهِ بحلب، بمبلغ مائة ألف دينار، وانّها عنده من جهة الشّرف ابن الإسكاف كانت للخادم رَيحان الخليفتىّ. ثمَ إنّ المشدّ احضر النّظام ابن الحصيرىّ نائب القاضي حسام الدّين الحنفىّ، فنفّذ المحضر، وامضى حكم قاضى سرمين ابن الأستاذ بِهِ، وذهب النّاس إلى القاضي يتوجّعون لَهُ، وبقي نائبة شمس الدّين عَبْد الواسع الأبهريّ يحكم. فلمّا كَانَ فِي اليوم الثّالث منع نائبة من الحكم، ومنع النّاس من الدّخول إلَيْهِ إلّا أقاربه، وولى القضاء بهاء الدّين ابن الزّكىّ. ثمّ نبغ آخر، وزعم انّ حياصة مُجَوهرة وعُصابة بقيمة خمسةٍ وعشرين ألف دينار كانت عند العماد بْن محيي الدّين ابن العربىّ للملك الصّالح إِسْمَاعِيل ابن صاحب حمص، وانتقلت إلى القاضي عزّ الدّين، ووكّلوا علاء الدّين على ابن السّكاكرىّ للملك الزّاهر، وبقيّة ورثة الصّالح وذكروا انّ الشّهود كمال الدّين ابن النّجّار والجمال أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر الحموىّ. ثمّ توقّف ابن النّجّار واقتحم الشّهادة الجمال وغيره، ثمّ قَالُوا للقاضي: هذه القضيّة قد ثبتت عليك، والأخرى فِي مظنّة الإثبات ولم يبق إلا ان تحمل المال.

فلمّا كَانَ فِي اليوم الخامس من اعتقاله أظهروا قضيّة ثالثة، وهو انّ

ناصر الدّين مُحَمَّد ابن ملك الأمراء عزّ الدّين ايدمر أودع عنده مبلغا كثيرا، فجاء المشدّ وسأله فقال: أُحضر المبلغ إليَّ لأستودعه، فلم افعل، واسألوا الأمير بدر الدّين أمير مجلس فإنّه الّذي احضر المبلغ. فخرج المشدّ وسأل أمير مجلس، فصدَّق ما قاله القاضي، فلمّا كَانَ اليوم السّابع طلب المشدّ لناصر الدّين ابن أخي القاضي وقال: تكتب لي أسماء جميع املاككم. وهدَّده فكتب ذَلِكَ. فلمّا كَانَ يوم الجمعة ادّى الشهود عند حسام الدّين الحنفىّ، وهم الجمال الحموىّ، بعد ان شهد عَلَيْهِ الشّيْخ تاج الدّين، واخوه الشّيْخ شرف الدّين، وغير هما، انّه لا علم لَهُ بهذه القضيّة، وشهد الشّهاب غازى الأمينيّ، والغرس البيانيّ، فاستفسرهم القاضي حسام الدّين فتواقح بعضهم.

وكان الجمال من شيوخ المحدّثين، فأهانه المحدّثون، وتواصَوا ان لا يسمعوا عَلَيْهِ بعدها.

ثمّ عمل المشدّ بداره مجلسا للحياصة، فحضر طائفة ممّن يبغض ابن الصّائغ، منهم: ناظر الصُّحبة ابن الواسطىّ، والوكيل ابن السَّكاكريّ، وحضر القاضي حسام الدّين، ومحيي الدّين ابن النّحّاس، ورشيد الدّين سَعِيد، واحضر ناصر الدّين ابن أخى القاضي فقيل: قد ادّى الشُّهود فهل لكم دافع.

فاحضر النجم السّبتىّ، والمجد محمود، فشهدا عند حسام الدّين على القاضي عزّ الدّين بإسقاط ابن الحموىّ، وحضر الشَّيْخ على الْمَوْصِلِيّ، والوجيه السّبتىّ فشهدا عَلَى إقرار ابن الحموىّ انّه لا يعلم هذه القضيّة، فبدر ابن السّكاكرىّ، وقال عَلَى لسان القاضي إنّه لا يرى ذَلِكَ دافعا. فكتب بذلك صورة مجلس، وأُمهلوا ليحضروا دافعا. ثمّ طلب القاضي عزّ الدّين من السّلطان ان يحضر بنفسه، ويتكلّم مَعَ خصمه من غير توكيل منهما فِي مجلس يعُقد.

فأُجيب إلى ذَلِكَ، وعُقد المجلس بمحضر القضاة الأربعة، والشيخ تاج الدّين، والشيخ محيي الدّين ابن النّحاس، وزين الدّين الفارقىّ، وشمس الدّين ابن الصّدر سُلَيْمَان، والقاضي عزّ الدّين المذكور، فقال ابن السّكاكرىّ، وأشار إلى حسام الدّين: اسألكم الحكم بما ثبت لموكّلى.

فقال القاضي عزّ الدّين: أَنَا سَأَلت السّلطان أن يحضر معي خصمي:

فطلبوا الملك الزّاهر فتغيَّب، فأحضروا ولده الملك الأوحد، ثمّ قُرِئَ المحضر، فقال القاضي عزّ الدّين للأوحد: أَنَا أحلّفك بأنّك ما تعلم أنّ شهودك شهود زور. فقال: أنا أصبو عَنْ هذه القضيّة. ونكل.

وقال عزّ الدّين أيضا: أَنَا أطلب من الشّهود تعيين الحياصة والعُصابة وكم فيهما من جوهر وبَلَخْش. فأفتى بعضهم بلزوم التّعيين، وتوقّف بعضهم فقال القاضي حسام الدّين: أَنَا أكشف هذا، وأسأل أصحابنا، فإنّ التّعيين يختلف باختلاف الأجناس.

واحضروا فِي المجلس فحضر ابن السّنجاريّ، فقُرِئ وادّعَى بمضمونه وكيل بيت المال زين الدّين عَلَى القاضي، فقال: لي دوافع، منها أنّ ابن السّنجاريّ عدوّي، ومنها أنّ ابن الحصيريّ حكم عليّ من غير حضوري ولا حضور وكيلي.

فطُلب ابن الحصيريّ فلم يتّفق حضوره، وانفصل المجلس.

ثمّ اجتمعوا بدار الحديث، وأحضِر ابن الحصيري، فقام عَلَيْهِ الحنفيّة وقالوا: حكمك لا يصحّ. فقال: لَيْسَ حكمي بباطل، ولكنّه لا يلزم الخصم.

وبحثوا فِي ذَلِكَ، فأحضر كُتُبًا ونقولا. وقال عزّ الدّين: لي بيّنة تشهد بعداوة ابن السّنجاريّ. فقال: أثبت ذَلِكَ يا مولانا، وعليك المهلة ثلاثة أيّام. وطلب ابن السّكاكريّ الحكم من الحنفيّ عَلَى عادته وجرأته، فأخرج القاضي عزّ الدّين فتاوى الفقهاء أنّ الدّعوى من أصلها باطلة، إذ كانت مجهولة. فأفتى بذلك من حضر المجلس. فقال المشدّ للقاضي. ما تحكم. فقال: لا والله لا أحكم فِي هذه القضيّة. وقام منزعجا، وانحَلّت القضيّة فكتب بذلك صورة بمجلس. ثمّ بعد أيّام قَالَ المشدّ للقاضي عزّ الدّين: أيش المعمول! قَالَ:

تصلّي ركعتين فِي اللّيل، وتدعو اللَّه أن يكشف لك أمري، ومهما خطر لك بعد ذَلِكَ فافعل.

ثمّ سعى نائب السّلطنة حسام الدّين طرنطاي، ولاجين، وعَلَم الدّين الدّواداريّ، وبيّنوا للسلطان أنّ القاضي ما ثبت عَلَيْهِ شيء. وظهر أيضا أنّ ريحان الخليفتيّ تُوُفّي سنة أربع وخمسين، وأنّ المحضر يتضمّن أن ريحان سيَّر الوديعة إلى الإسكاف في أواخر سنة ستّ وخمسين. ثمّ قدم تجّارٌ واجتمعوا بطرنطاي، وعرّفوه: أنّ ريحان مات وعليه دَيْن نحو اثني عشر ألف دينار وفاها عَنْهُ الخليفة، ونحن ما رأينا هذا القاضي، ولا لنا معه غرض.

فأمر السلطان بإطلاقه مُكرمًا، فنزل من القلعة، وزار شيخ دار الحديث، وعطف إلى ملك الأمراء لاجين فسلّم عَلَيْهِ بدار السّعادة، ثمّ مضى إلى دار القاضي بهاء الدّين الَّذِي ولي بعده، فسلّم عَلَيْهِ. ثمّ أقام بمنزلة بدرب النّقّاش. وطلع بعد أيّام إلى بستانه بحمص، وبه مات إلى رحمة اللَّه وعند موته توضّأ وصلّى، وجمع أهله وقال: هلَّلوا معي. فبقي لحظة يهلّل، وعبر إلى اللَّه تعالى، وكان آخر قوله: لا إله إلا اللَّه.

تُوُفّي، ﵀، فِي تاسع ربيع الآخر، وله خمسٌ وخمسون سنة.

وكان ﵀ لا يصح بالرّاء.

وفاة محمد بن عبد القادر

توفي محمد بن عبد القادر سنة 683 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وهي من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة محمد بن عبد القادر من تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

المصدر: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام (تاريخ الإسلام - تحقيق تدمري)
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام)

أعلام آخرون من من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام) في عصر محمد بن عبد القادر

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى من توفي في 681-690 هـ (تاريخ الإسلام).

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 3 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 4.6 / 29.5
الإضاءة 22%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد