الإسلام > أعلام الإسلام > محمد بن يحيى بن منصور أبو سعد النيسابوري
ترجمة محمد بن يحيى بن منصور أبو سعد النيسابوري من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة التاسعة والعشرون من أعلام الإسلام. توفي محمد بن يحيى بن منصور أبو سعد النيسابوري سنة 180 هـ.
« فقدم عليهم الشيخ المعمر أبو منصور محمد بن الحسن بن محمد بن يونس النهاوندي سنة نيف وسبعين، فسمع هذا منه (التاريخ الصغير) للبخاري، بسماعه من القاضي أبي العباس بن زنبيل النهاوندي، عن القاضي عبد الله بن محمد بن الأشقر، عن البخاري، فتفرد الخطيب بعلو هذا الكتاب مدة، ولكن قل من سمعه منه »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | محمد بن يحيى بن منصور أبو سعد النيسابوري |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة التاسعة والعشرون |
| الوفاة | سنة 180 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٠ [طبقة ٢٨، ٢٩، ٣٠]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةفَقَدِمَ عَلَيْهِمُ الشَّيْخُ المُعَمَّرُ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ النُّهَاوندِيُّ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِيْنَ، فَسَمِعَ هَذَا مِنْهُ (التَّارِيْخَ الصَّغِيْرَ) لِلْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ القَاضِي أَبِي العَبَّاسِ بنِ زَنْبِيلٍ النُّهَاوندِيِّ، عَنِ القَاضِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْقَرِ، عَنِ البُخَارِيِّ، فَتَفَرَّدَ الخَطِيْبُ بِعُلُوِّ هَذَا الكِتَابِ مُدَّةً، وَلَكِنْ قَلَّ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ؛ لِبُعْدِ الدِّيَارِ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: قَدِمَ هَذَا بَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ، فَقَصَدتُهُ وَهُوَ مَرِيْض، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ (التَّارِيْخَ) وَقَدْ سَمِعَهُ بقِرَاءةِ الحَافِظِ حَمْزَةَ الرُّوذْرَاورِيِّ، وَقَدْ قرَأَه عَلَيْهِ أَبُو العَلاَءِ العَطَّارُ المُقْرِئُ، فَفَرحِتُ بِهِ لِعُلُوِّ السَّنَدِ، وَعِزَّةِ الكِتَابِ، فَأَعْلَمتُ جَمَاعَةً، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، وَرد إِلَى بلدِهِ، وَرَحَلَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ إِلَى مُشْكَانَ، فَسَمِعَهُ مِنْهُ، وَكَانَ شَيْخاً بَهِيّاً، حَسَنَ المَنْظَرِ، مَطْبُوْعاً، متودِّداً، صَدُوْقاً.
قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ هَذَا الكِتَابَ بِالإِجَازَةِ قَاضِي دِمَشْقَ أَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِيِّ، وَطَالَ عُمُرُ أَبِي الحَسَنِ هَذَا إِلَى أَنْ أَدْركَهُ الحَافِظُ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ الشِّيْرَازِيُّ، فَارْتَحَلَ إِلَى مُشْكَانَ، وَسَمِعَ مِنْهُ فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ: وَفِي هَذِهِ السّنَةِ تُوُفِّيَ، وَتَارِيخُ سَمَاعِهِ لِلتَّارِيخِ كَانَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالسَّمَاعِ: عَبْدُ البَرِّ بنُ أَبِي العَلاَءِ، وَعَاشَ أَرْبَعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
٢٠٨ - مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْصُوْرٍ أَبُو سَعْدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو
سَعْدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
صَاحِبُ الغَزَّالِيِّ، وَأَبِي المُظَفَّرِ أَحْمَدِ بنِ مُحَمَّدٍ الخَوَافِي ، تَفَقَّهَ بِهِمَا، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ فِي الفِقْهِ وَالخِلاَفِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَانتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ المَذْهَبِ بِنَيْسَابُوْرَ، وَقَصَدهُ الفُقَهَاءُ مِنَ النَّوَاحِي، وَبَعُدَ صِيتُهُ.
أَلَّفَ كِتَابَ (المُحيطِ فِي شَرحِ الوَسِيطِ ) ، وَلَهُ كِتَابُ (الانتصَافُ فِي مَسَائِلِ الخلاَفِ) .
وَدرَّسَ بِنظَامِيَّةِ بَلَدِهِ، وَهُوَ أُسْتَاذُ الفُقَهَاءِ المُتَأَخِّرِيْنَ مَعَ الزُّهْدِ وَالدِّيَانَةِ، وَسَعَةِ العِلْمِ.
مَوْلِدُهُ: بِطُرَيْثِيثَ مِنْ خُرَاسَانَ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: نَصْرِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ الخُشْنَامِيّ، وَعَبْدِ الغَفَّارِ بنِ مُحَمَّدٍ الشِّيروِي، وَأَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدُوسٍ الحَذَّاءِ، وَالحَافِظِ أَبِي الفِتْيَانِ عُمَرَ بنِ أَبِي الحَسَنِ الرَّوَّاسِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَحِيْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَوَلَدُهُ، وَمَنْصُوْرُ بنُ أَبِي الحَسَنِ الطَّبَرِيُّ، وَالفَقِيْهُ يَحْيَى بنُ الرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، وَغَيْرُهُم.
أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الصَّيْقَلِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ الرَّبِيْعِ سَنَةَ سِتِّ مائَةٍ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ بنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُلْقَابَاذِيُّ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ مَطَرٍ، أَخْبَرَنَا حَامِدُ بنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي مُوْسَى:
أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي بَعِيرٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً، فَجَعَلَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ .
قَتَلَتْهُ الغُزُّ - لاَ بُورِكَ فِيهِم - حِيْنَ فَتكُوا بِنَيْسَابُوْرَ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَرثَاهُ عَلِيُّ بنُ أَبِي القَاسِمِ البَيْهَقِيُّ، فَقَالَ:
يَا سَافكاً دَمَ عَالِمٍ مُتَبَحِّرٍ ... قَدْ طَارَ فِي أَقْصَى المَمَالِكِ صيتُهُ
بِاللهِ قُلْ لِي يَا ظلُوْمُ وَلاَ تَخَفْ: ... مَنْ كَانَ مُحْيِي الدِّينِ كَيْفَ تُمِيتُهُ ؟
وَقَالَ آخرُ فِي مُحِيي الدّينِ بنِ يَحْيَى -رَحِمَهُ اللهُ-:
رُفَاتُ الدِّينِ وَالإِسْلاَمِ تُحْيَى ... بِمُحيِي الدِّينِ مَوْلاَنَا ابْنِ يَحْيَى
كَأَنَّ اللهُ رَبَّ العرشِ يُلقِي ... عَلَيْهِ حِيْنَ يُلقِي الدَّرْسَ وَحْيَا
توفي محمد بن يحيى بن سنة 180 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة التاسعة والعشرون من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة التاسعة والعشرون.