ترجمة مصعب بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي

الإسلام > أعلام الإسلام > مصعب بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي

ترجمة مصعب بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الأولى من أعلام الإسلام.

« ٤٨ - مصعب بن الزبير** بن العوام القرشي الأسدي أمير العراقين، أبو عيسى، وأبو عبد الله، لا رواية له »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف مصعب بن الزبير بن

الاسممصعب بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي
الطبقةالطبقة الأولى
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٤ [طبقة ١، ٢])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة مصعب بن الزبير بن عند الذهبي

٤٧ - حَسَّانُ بنُ النُّعمَانِ * بنِ المُنْذِرِ الغَسَّانِيُّ

مِنْ مُلُوْكِ العَرَبِ.

وَلِيَ المَغْرِبَ، فَهَذَّبَهُ، وَعَمَرَهُ.

وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، مُجَاهِداً، لَبِيْباً، مَيْمُوْنَ النَّقِيْبَةِ، كَبِيْرَ القَدْرِ، وَجَّهَهُ مُعَاوِيَةُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ، فَصَالَحَ البَرْبَرَ، وَرتَّبَ عَلَيْهِمُ الخَرَاجَ، وَانْعَمَرَتِ البِلاَدُ.

وَلَهُ غَزْوَاتٌ مَشْهُوْدَةٌ بَعْدَ قَتْلِ الكَاهِنَةِ .

فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الوَلِيْدُ، عَزَلَهُ، وَبَعَثَ نُوَّاباً عِوَضَهُ، وَحَرَّضَهُمْ عَلَى الغَزْوِ.

فَقَدِمَ حَسَّانُ عَلَى الوَلِيْدِ بِأَمْوَالٍ عَظِيْمَةٍ وَتُحَفٍ، وَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، إِنّمَا ذَهَبْتُ مُجَاهِداً، وَمَا مِثْلِي مَنْ يَخُوْنُ.

قَالَ: إِنِّي رَادُّكَ إِلَى عَمَلِكَ.

فَحَلَفَ أَنَّهُ لاَ يَلِي شَيْئاً أَبَداً.

وَكَانَ يُدْعَى: الشَّيْخَ الأَمِيْنَ.

وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ، فَلَعَلَّ الَّذِي عَزَلَهُ عَبْدُ المَلِكِ.

٤٨ - مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيْرِ** بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ

أَمِيْرُ العِرَاقَيْنِ، أَبُو عِيْسَى، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، لاَ رِوَايَةَ لَهُ.

كَانَ فَارِساً، شُجَاعاً، جَمِيْلاً، وَسِيْماً، حَارَبَ المُخْتَارَ وَقَتَلَهُ، وَكَانَ سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ.

سَارَ لِحَرْبِهِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ.

وَأُمُّهُ: هِيَ الرَّبَابُ بِنْتُ أُنَيْفٍ الكَلْبِيَّةُ.

وَكَانَ يُسَمَّى مِنْ سَخَائِهِ: آنِيَةَ النَّحْلِ .

وَفِيْهِ يَقُوْلُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:

إِنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللَّـ ... ـهِ تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ

مُلْكُهُ مُلْكُ عِزَّةٍ لِيْسَ فِيْهَا ... جَبَرُوْتٌ مِنْهُ وَلاَ كِبْرِيَاءُ

يتَّقِي اللهَ فِي الأُمُوْرِ وَقَدْ أَفْـ ... ـلَحَ مَنْ كَانَ هَمَّهُ الاتِّقَاءُ

قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: مَا رَأَيْتُ أَمِيْراً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مُصْعَبٍ.

وَرَوَى عُمَرُ بنُ أَبِي زَائِدَةَ: أَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ:

مَا رَأَيْتُ أَمِيْراً قَطُّ عَلَى مِنْبَرٍ أَحْسَنَ مِنْ مُصْعَبٍ.

قَالَ المَدَائِنِيُّ: كَانَ يُحْسَدُ عَلَى الجَمَالِ.

وَرَوَى: ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

اجْتَمَعَ فِي الحِجْرِ: عَبْدُ اللهِ، وَمُصْعَبٌ، وَعُرْوَةُ - بَنُوْ الزُّبَيْرِ - وَابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: تَمَنَّوْا.

فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : أَتَمَنَّى الخِلاَفَةَ.

وَقَالَ عُرْوَةُ: أَتَمَنَّى أَنَّ يُؤْخَذَ عَنِّي العِلْمُ.

وَقَالَ مُصْعَبٌ: أَتَمَنَّى إِمْرَةَ العِرَاقِ، وَالجَمْعَ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ.

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا أَنَا، فَأَتَمَنَّى المَغْفِرَةَ.

فَنَالُوا مَا تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ .

وَكَانَ عَبْدُ المَلِكِ وَدُوْداً لِمُصْعَبٍ، وَصَدِيْقاً.

قَالَ عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ: بَلَغَ مُصْعباً شَيْءٌ عَنْ عَرِيْفِ الأَنْصَارِ، فَهَمَّ بِهِ، فَأَتَاهُ أَنَسٌ فَقَالَ:

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (اسْتَوْصُوا بِالأَنْصَارِ خَيْراً، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيْئِهِم) .

فَأَلْقَى مُصْعَبٌ نَفْسَهُ عَنِ السَّرِيْرَ، وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالبِسَاطِ، وَقَالَ: أَمْرُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى العَيْنِ وَالرَّأْسِ؛ وَترَكَهُ.

أَخْرَجَهُ: أَحْمَدُ .

قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: أُهْدِيَتْ لِمُصْعَبٍ نَخْلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، عَثَاكِلُهَا مِنْ صُنُوْفِ الجَوْهَرِ، قُوِّمَتْ بِأَلْفَيْ أَلْفِ دِيْنَارٍ، كَانَتْ لِلْفُرْسِ، فَدَفَعَهَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ .

قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا كَتَبَ لأَحَدٍ بِجَائِزَةٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، جَعَلَهَا مُصْعَبٌ مائَةَ أَلْفٍ.

وَقَدْ سُئِلَ سَالِمٌ: أَيُّ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ أَشْجَعُ؟

قَالَ: كِلاَهُمَا، جَاءَ المَوْتُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.

وَقِيْلَ: تَذَاكَرُوا الشُّجْعَانَ، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: أَشَجَعُ العَرَبِ مَنْ وَلِيَ العِرَاقَيْنِ خَمْسَ سِنِيْنَ، فَأَصَابَ ثَلاَثَةَ آلاَفِ أَلْفٍ، وَتَزَوَّجَ بِنْتَ الحُسَيْنِ، وَبِنْتَ طَلْحَةَ، وَبِنْتَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ، وَأُمُّهُ رَبَابُ بِنْتُ أُنَيْفٍ الكَلْبِيُّ، سَيِّدُ

ضَاحِيَةِ العَرَبِ، وَأُعْطِيَ الأَمَانَ، فَأَبَى، وَمَشَى بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ.

قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ: رَأَيْتُ بِقَصْرِ الكُوْفَةِ رَأْسَ الحُسَيْنِ الشَّهِيْدِ، ثُمَّ رَأْسَ ابْنِ زِيَادٍ، ثُمَّ رَأْسَ المُخْتَارِ، ثُمَّ رَأْسَ مُصْعَبٍ بَيْنَ يَدَي عَبْدِ المَلِكِ.

قُتِلَ مُصْعَبٌ يَوْمَ نِصْفِ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، وَلَهُ أَرْبَعُوْنَ سَنَةً.

وَكَانَ مُصْعَبٌ قَدْ سَارَ لِيَأْخُذَ الشَّامَ.

فَقَصَدَهُ عَبْدُ المَلِكِ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ كُبْرَى بِدَيْرِ الجَاثَلِيْقِ، بِقُرْبِ أَوَانَا ، وَكَانَ قَدْ كَاتَبَ عَبْدُ المَلِكِ جَمَاعَةً مِنَ الوُجُوْهِ، يُمَنِّيْهِمْ وَيَعِدُهُمْ إِمْرَةَ العِرَاقِ، وَإِمْرَةَ العَجَمِ، فَأَجَابُوْهُ، إِلاَّ إِبْرَاهِيْمَ بنَ الأَشْتَرِ، فَأَتَى مُصْعَباً بِكِتَابِهِ، وَفِيْهِ: إِنْ بَايَعْتَنِي، وَلَّيْتُكَ العِرَاقَ.

وَقَالَ: قَدْ كَتَبَ إِلَى أَصْحَابِكَ، فَأَطِعْنِي، وَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ.

قَالَ: إِذاً تَغْضَبُ عَشَائِرُهُمْ.

قَالَ: فَاسْجُنْهُم.

قَالَ: فَإِنِّي لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَلِكَ، يَرْحَمُ اللهُ الأَحْنَفَ، إِنْ كَانَ لَيُحَذِّرُ غَدْرَ العِرَاقِيِّيْنَ.

وَقِيْلَ: قَالَ لَهُم قَيْسُ بنُ الهَيْثَمِ: وَيْحَكُمْ! لاَ تُدْخِلُوا أَهْلَ الشَّامِ عَلَيْكُم مَنَازِلَكُم.

وَأَشَارَ ابْنُ الأَشْتَرِ بِقَتْلِ زِيَادِ بنِ عَمْرٍو، وَمَالكِ بنِ مِسْمَعٍ.

فَلَمَّا الْتَقَى الجَمْعَانِ، لَحِقُوا بِعَبْدِ المَلِكِ، وَهَرَبَ عَتَّابُ بنُ وَرْقَاءَ، وَخَذَلُوا مُصْعَباً .

فَقَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ :

إِنَّ الرَّزِيَّةَ يَوْمَ مَسْـ ... ـكَنَ وَالمُصِيْبَةَ وَالفَجِيْعَهْ

بِابْنِ الحَوَارِيِّ الَّذِي ... لَمْ يَعْدُهُ يَوْمُ الوَقِيْعَهْ

غَدَرَتْ بِهِ مُضَرُ العِرَا ... قِ وَأَمْكَنَتْ مِنْهُ رَبِيْعَهْ

فَأَصَبْتِ وِتْرَكِ يَا رَبِيْـ ... ـعُ وَكُنْتِ سَامِعَةً مُطِيْعَهْ

يَا لَهْفَ لَو كَانَتْ لهُ ... بِالدَّيْرِ يَوْمَ الدَّيْرِ شِيْعَهْ

أَوْ لَمْ يَخُونُوا عَهْدَهُ ... أَهْلُ العِرَاقِ بَنُوْ اللَّكِيْعَهْ

لَوَجَدْتُمُوْهُ حِيْنَ يَحْـ ... ـدِرُ لاَ يُعَرِّسُ بِالمَضِيْعَهْ

وَجَعَلَ مُصْعَبٌ كُلَّمَا قَالَ لِمُقَدَّمٍ مِنْ جَيْشِهِ: تَقَدَّمْ، لاَ يُطِيْعُهُ.

فَقِيْلَ: أُخْبِرَ عَبْدُ اللهِ بنُ خَازِمٍ السُّلَمِيُّ أَمِيْرُ خُرَاسَانَ بِمَسِيْرِ مُصْعَبٍ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ، فَقَالَ: أَمَعَهُ عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ؟

قِيْلَ: لاَ، ذَاكَ اسْتَعَمَلَهُ عَلَى فَارِسٍ.

قَالَ: أَفَمَعَهُ المُهَلَّبُ بنُ أَبِي صُفْرَةَ؟

قِيْلَ: لاَ، وَلاَّهُ المَوْصِلَ.

قَالَ: أَمَعَهُ عَبَّادُ بنُ حُصَيْنٍ؟

قِيْلَ: اسْتعَمَلَهُ عَلَى البَصْرَةِ.

فَقَالَ: وَأَنَا هُنَا، ثُمَّ تَمَثَّلَ:

خُذِيْنِي وَجُرِّيْنِي ضِبَاعُ وَأَبْشِرِي ... بِلَحْمِ امْرِئٍ لَمْ يَشْهَدِ اليَوْمَ نَاصِرُهْ

قَالَ الطَّبَرِيُّ : فَقَالَ مُصْعَبٌ لابْنِهِ عِيْسَى: ارْكَبْ بِمَنْ مَعَكَ إِلَى عَمِّكَ

مصدر ترجمة مصعب بن الزبير بن من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ٤ [طبقة ١، ٢])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الأولى

أعلام آخرون من الطبقة الأولى في عصر مصعب بن الزبير بن

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الأولى.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده