الإسلام > أعلام الإسلام > ملك سجستان خلف بن أحمد السجستاني
ترجمة ملك سجستان خلف بن أحمد السجستاني من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثانية والعشرون من أعلام الإسلام.
« ٧٦ - ملك سجستان خلف بن أحمد السجستاني * الملك، المحدث، صاحب سجستان، خلف بن أحمد بن محمد بن الليث السجستاني، الفقيه، من جلة الملوك، له إفضال كثير على أهل العلم »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | ملك سجستان خلف بن أحمد السجستاني |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثانية والعشرون |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٧ [طبقة ٢١، ٢٢، ٢٣]) |
| المذهب | المالكية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةرَوَى عَنْ: أَوسٍ الخَطِيْبِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَلاَّبِ، وَأَبِي سَهْلٍ بن زِيَادٍ القَطَّان، وَدَعْلَجٍ السِّجْزِيّ، وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى، وَأَبُو الفَرَجِ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ الجَرِيْرِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عِيْسَى بنِ عَبَّاد، وَيُوْسُفُ الخَطِيْب، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ شِيْرَوَيْه: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَقَبْره يُزَار - رَحِمَهُ اللهُ -.
٧٦ - مَلِكُ سِجِسْتَانَ خَلَفُ بنُ أَحْمَدَ السِّجِسْتَانِيُّ *
المَلِكُ، المُحَدِّثُ، صَاحِبُ سِجِسْتَان، خَلَفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ اللَّيْث السِّجِسْتَانِيُّ، الفَقِيْهُ، مِنْ جِلَّةِ المُلُوك، لَهُ إِفضَالٌ كَثِيْرٌ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ المَالِيْنِيّ صَاحِبِ عُثْمَان بن سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ، وَمن: عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدٍ الفَاكهِي المَكِّيّ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ الصَّوَّاف، وَعَلِيِّ بن بُنْدَار الصُّوْفِيّ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو يَعْلَى بنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَطَائِفَةٌ.
وَانتخب عَلَيْهِ: الدَّارَقُطْنِيّ.
وَامتدت دَوْلَتُه، ثُمَّ حَاصره السُّلْطَان مَحْمُوْدُ بنُ سُبُكْتِكِيْن فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، وآذَاهُ، وَضَيَّقَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ بِالأَمَان إِلَيْهِ، فَبعثَه مُكرماً فِي هَيْئَة جَيِّدَة إِلَى الجُوزجَانِ، ثُمَّ بَعْد أَرْبَع سِنِيْنَ وُصف للسُلْطَان أَنَّهُ يُكَاتِب سُلْطَانَ مَا وَرَاء النَّهر أَيلكَ خَانَ، فَضَيَّقَ عَلَيْهِ .
وَكَانَ فِي أَيَّامه مَلِكاً جَوَاداً مَغْشِيَّ الجنَاب، مُفضِلاً مُحسِناً مُمَدَّحاً، جَمعَ عِدَّةً مِنَ الأَئِمَّة عَلَى تَأْلِيْف تَفْسِيْرٍ عَظِيْمٍ حَاوٍ لأَقوَالِ المُفَسِّرين وَالقُرَّاء وَالنُّحَاة وَالمُحَدِّثِيْنَ.
فَقَالَ أَبُو النَّضْر فِي كِتَاب (اليَمِينِيِّ) :بَلَغَنِي أَنَّهُ أَنفقَ عَلَيْهِم فِي أَسبوعٍ عِشْرِيْنَ أَلْف دِيْنَار.
قَالَ: وَالنُّسْخَةُ بِهِ بِنَيْسَابُوْرَ تَسْتغرِقُ عُمُر النَّاسخِ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ، قَالَ: عَملتُ فِي المَلِك خَلَف ثَلاَثَةَ أَبيَاتٍ، لَمْ أُبلغْهَا إِيَّاهُ لَكِنَّهَا اشْتَهَرَتْ، فَلَمْ أَشعر إِلاَّ بِثَلاَث مائَة دِيْنَارٍ بعثَهَا إِليَّ، وَهِيَ هَذِهِ:
خَلَفُ بنُ أَحْمَدَ أَحْمَدُ الأَخْلاَفِ ... أَرْبَى بِسُؤْدُدِهِ عَلَى الأَسْلاَفِ خَلَفُ بنُ أَحْمَدَ فِي الحَقِيْقَةِ وَاحِدٌ ... لَكِنَّهُ مُرْبٍ عَلَى الآلاَفِ
أَضْحَى لآلِ اللَّيْثِ أَعْلاَمِ الوَرَى ... مِثْلَ النَّبِيِّ لآلِ عَبْدِ مَنَافِ
وَقَدِ امتَدَحَه البَدِيْعُ الهَمَذَانِيُّ وَغَيْرهُ، وَفِيْهِ يَقُوْلُ الثَّعَالِبِيُّ:
مَنْ ذَا الَّذِي لاَ يُذِلُّ الدَّهْرُ صَعْبَتَهُ ... وَلاَ تُلِينُ لَهُ الأَيَّامُ صَعْدَتَهُ
أَمَا تَرَى خَلَفاً شَيْخَ المُلُوكِ غَدَا ... مَمْلُوْكَ مَنْ فَتَحَ العَذْرَاء بَلْدَتَهُ؟
تُوُفِّيَ: فِي السجْن، فِي رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَورثه ابْنُهُ أَبُو حَفْصٍ.
قَالَ الحَاكِمُ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبُخَارَى انْتِخَابَ الدَّارَقُطْنِيِّ لَهُ، وَمَاتَ شهيداً فِي الحَبْسِ بِبلاَدِ الهِنْد ... ، ثُمَّ سَاق الحَاكِمُ فِي تَرْجَمَتِهِ تِسْعَةَ أَحَادِيْث.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بِقِرَاءتِي، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَاعِظُ سنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا الأَمِيْرُ أَبُو أَحْمَدَ خَلَفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَف، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ كُردوسٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ مُوْسَى بن خَلَفٍ العَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي وَلفُلاَن.
قَالَ: مَنْ فُلاَن؟
قَالَ: جَارٌ لِي أَمَرَنِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهُ.
قَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلصَاحِبِكَ، إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ سَمِعَ رَجُلاً يَقُوْلُ:
اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي وَلفُلاَن.
قَالَ: (مَنْ فُلاَن؟) .
قَالَ: جَارٌ لِي أَمَرَنِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهُ.
قَالَ: (غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلَهُ ) .
هَذَا مُسَلْسَلٌ بِخمسَةِ خَلَفِينَ.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثانية والعشرون.