الإسلام > أعلام الإسلام > يزيد بن مزيد بن زائدة أبو خالد الشيباني
ترجمة يزيد بن مزيد بن زائدة أبو خالد الشيباني من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة التاسعة من أعلام الإسلام.
« ١٩ - يزيد بن مزيد بن زائدة أبو خالد الشيباني * أمير العرب، أبو خالد الشيباني، أحد الأبطال والأجواد، وهو ابن أخي الأمير معن بن زائدة »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | يزيد بن مزيد بن زائدة أبو خالد الشيباني |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة التاسعة |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٩ [طبقة ٨، ٩، ١٠]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةقَالَ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحٍ المَدَائِنِيُّ: وُلِدْتُ يَوْم قُتِلَ جَعْفَرُ بنُ يَحْيَى، وَهُوَ أَوَّلُ صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، عَاشَ سَبْعاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ أَخُوْهُ الفَضْلُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ أَخاً لِلرَّشِيْدِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأُمُّهُ بَرْبَرِيَّةٌ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ خُرَاسَانَ، وَكَانَ مِنْ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ، وَكَانَ أَكرَمَ وَأَجْوَدَ مِنْ جَعْفَرٍ، لَكِنَّهُ كَانَ ذَا تِيْهٍ وَكِبْرٍ عَظِيْمٍ، وَصَلَ مَرَّةً عَمْرَو بنَ جَمِيْلٍ التَّمِيْمِيَّ بِأَلفِ أَلفِ دِرْهَمٍ، وَعَاشَ خَمْساً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ.
١٩ - يَزِيْدُ بنُ مَزْيَدِ بنِ زَائِدَةَ أَبُو خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ *
أَمِيْرُ العَرَبِ، أَبُو خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَحَدُ الأَبْطَالِ وَالأَجْوَادِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي الأَمِيْر مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ.
وَلِيَ اليَمِنَ، ثُمَّ وَلِيَ أَذْرَبِيْجَانَ وَأَرْمِيْنِيَةَ لِلرَّشِيْدِ، وَقَتَلَ رَأْسَ الخَوَارِجِ الوَلِيْدَ بنَ طَرِيْفٍ .
وَكَانَ يَزِيْدُ مَعَ فَرطِ شَجَاعَتِهِ وَكَرَمِهِ مِنْ دُهَاةِ العَرَبِ، وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوْبٌ مَعَ الوَلِيْدِ، حَتَّى إِنَّهُ بَارَزَهُ بِنَفْسِهِ، فَتَصَاوَلاَ نَحْوَ سَاعَتَيْنِ، وَتَعَجَّبَ مِنْهُمَا الجَمْعَانِ، ثُمَّ ضَرَبَ رِجْلَ الوَلِيْدَ، فَسَقَطَ، وَكِلاَهُمَا مِنْ بَنِي شَيْبَانَ.
وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ قَالَ لَهُ: يَا يَزِيْدُ! مَا أَكْثَرَ أُمَرَاءَ المُؤْمِنِيْنَ فِي قَوْمِكَ!
قَالَ: نَعَمْ، إِلاَ أَنَّ مَنَابِرَهُمُ الجُذُوْعُ .
وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ أَعْطَاهُ لَمَّا بَعَثَهُ لِحَربِ الوَلِيْدِ ذُوْ الفَقَارِ، وَقَالَ: سَتُنْصَرُ بِهِ.
فَقَالَ مُسْلِمُ بنُ الوَلِيْدِ:
أَذَكَرْتَ سَيْفَ رَسُوْلِ اللهِ سُنَّتَه ... وَبَأْسَ أَوَّلِ مَنْ صَلَّى وَمَنْ صَامَا
يَعْنِي: عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَيْتُ الرَّشِيْدَ مُتَقَلِّداً سَيْفاً، فَقَالَ: أَلاَ أُرِيْكَ ذُو الفَقَارِ؟
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: اسْتَلَّ سَيْفِي.
فَاسْتَلَلْتُهُ، فَرَأَيْتُ فِيْهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فَقَارَةً.
وَلِمَنْصُوْرِ بنِ الوَلِيْدِ :
لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي شَيْبَانَ مِنْ حَسَبٍ ... سِوَى يَزِيْدَ، لَفَاتُوا النَّاسَ بِالحَسَبِ
قِيْلَ: نَظَرَ يَزِيْدُ إِلَى لِحْيَةٍ عَظِيْمَةٍ مَخضُوبَةٍ، فَقَالَ لِصَاحِبِهَا: أَنْتَ مِنْ لِحْيَتِكِ فِي مُؤنَةٍ.
قَالَ: أَجَلْ، وَلِذَلِكَ أَقُوْلُ:
لَهَا دِرْهَمٌ لِلطِّيْبِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ... وَآخَرُ لِلْحِنَّاءِ يَبْتَدِرَانِ
وَلَوْلاَ نَوَالٌ مَنْ يَزِيْدَ بنِ مَزْيَدٍ ... لَصَوَّتَ فِي حَافَاتِهَا الجَلَمَانِ
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة التاسعة.