ضمان العين المستعارة للرهن

الإسلام > الأوقاف والملكية > أركان العارية > ضمان العين المستعارة للرهن

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 16 دقيقة قراءة

ضمان العين المستعارة للرهن - الأقوال والأدلة

فإنْ أطلقَ الرهنَ في الإذنِ مِنْ غيرِ تعيينِ شيءٍ مِنْ هذا فاختَلفَ الفَقهاءُ فيه هل يَجوزُ له أنْ يَرهنَه كما يَشاءُ أم لا؟

فقالَ الشافِعيةُ في الأصحِّ والحَنابلةُ في قولٍ: يُشتَرطُ ذكرُ قدرِ الدَّينِ وجنسِه وصفتِه وحلولِه وتأجيلِه والشخصِ المرهونِ عندَه ومدةِ الرهنِ؛ لأنَّ الغرَرَ يَختلفُ بذلك فاُحتيجَ إليه، ولأنَّ هذا بمنزلةِ الضَّمانِ في ذمَّتِه، وضمانُ المَجهولِ لا يَصحُّ.

وقالَ الحَنفيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ وهو مُقابلُ الأصحِّ عندَ الشافِعيةِ: إنْ كانَ الرهنُ مُطلقًا؛ فللمُستعِيرِ أنْ يَرهنَه بالقليلِ والكثيرِ، وبأيِّ جنسٍ وفي أيِّ مكانٍ ومِن أيِّ إنسانٍ أرادَ؛ لأنَّ العملَ بإطلاقِ اللفظِ أصلٌ، ولأنَّها عاريةٌ فلَم يُشترَطْ لصحَّتِها ذكرُ ذلك، كالعارِيةِ لغيرِ الرهنِ، والدليلُ على أنَّه عاريةٌ أنَّه قبَضَ ملكَ غيرِه لمنفعةِ نفسِه، مُنفرِدًا بها مِنْ غيرِ عوضٍ، فكانَ عاريةً كقبضِه للخدمةِ (١).

ضمانُ العينِ المُستعارةِ للرهنِ:

اختَلفَ الفَقهاءُ في ضمانِ العينِ المُستعارةِ للرهنِ فيما إذا هلَكَت في يدِ المُستعيرِ أو لَم يَقضِ الدينَ فباعَها المُرتهِنُ وأخذَ دينَه منها.

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٣٦)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ٢٣٠، ٢٣٢)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ١٥٣)، و «مجلة الأحكام» المادة (٧٢٦، ٧٢٧، ٧٢٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٨٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٤/ ٣٨٦)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٢٧٠، ٢٧٣)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٩، ٤٠)، و «نهاية المحتاج» (٤/ ٢٧٢، ٢٧٤)، و «الديباج» (٢/ ١٧٩)، و «المغني» (٤/ ٢٢٥).

فقالَ الحَنفيةُ: إنَّ يدَ المُستعيرِ يدُ أمانةٍ فيدُه كَيَدِ المالكِ، فإذا هلَكَت عندَه قبلَ رهنِه أو بعدَ فكِّ الرهنِ لَم يَضمنْ إذا لَم يَتعدَّ أو يُفرِّطْ، كما لو استعارَ عينًا لِيَرهنَها وقد سمَّى له المُعيرُ قدرًا أو جنسًا أو مكانًا أو مُرتهنًا فخالَفَ المُستَعيرُ وهلكَ الرهنُ عندَ المُرتهِنِ فالمُعيرُ بالخيارِ، إنْ شاءَ ضمِنَ المُستَعيرُ ويَتمُّ عقدُ الرهنِ بينَه وبينَ المُرتهِنِ، وإنْ شاءَ ضمِنَ المُرتهنُ ويَرجعُ المُرتهنُ بما ضمِنَ وبالدَيْنِ على الراهنِ.

أما المُرتهِنٍ فيدُه يدُ ضمان، فإذا هلَكَتِ العينُ المُستعارةُ للرهنِ في يدِه صارَ مُستوفِيًا حقِّه ووجبَ للمُعيرِ على المُستعيرِ الراهنِ مثلُ الدَّيْنِ؛ كما سيَأتي.

قالَ في «شرحِ الوقايةِ»: فإنْ خالَفَ المُستَعيرُ وهلَكَ الرهنُ ضمِنَ المُستَعيرُ قيمةَ الرهنِ؛ لأنَّه تصرَّفَ في ملكِ غيرِه على وجهٍ لَم يَأذنْ له فيه فصارَ غاصبًا، وإذا ضمِنَ المُستَعيرُ القيمةَ تمَّ عقدُ الرهنِ بينَه وبينَ المُرتهِنِ؛ لأنَّ المُستعيرَ ملَكَه بأداءِ الضَّمانِ، فتبيَّنَ أنَّه كانَ رهَنَ ملكَ نفسِه، وإنْ شاءَ المُعيرُ ضمِنَ المُرتهنُ، فلا يَتمُّ عقدُ الرهنِ بينَ الراهنِ والمُرتهِنِ، فيَرجعُ المُرتهِنُ على الراهنِ بما ضمِنَ وبالدَّيْنِ، أما بالدَّيْنِ فظاهرٌ، وأما بما ضمِنَ فلأنَّ الراهنَ ورَّطَه في ذلك، وصارَ كما لو ماتَ العبدُ المَرهونُ ثُم استحقَّ وضمِنَ المُستحقُّ المُرتهنُ.

وإنْ وافقَ المُستَعيرُ المُعيرَ، بأنْ رهنَ المُستعارَ فيما سمَّى المُعيرُ وهلَكَ الرهنُ عندَ المُرتهِنِ (فقدر دين)، أيْ: فعلى المُستعيرِ مقدارُ دينٍ

(أوفاه منه) أيْ مِنْ المُستعارِ، فإنْ كانَت قيمةُ الرهنِ مثلَ الدينِ أو أكثرَ فقد استوفى المُرتهِنُ منه كلَّ الدينِ، فيَضمنُ المُستَعيرُ للمُعيرِ مثلَ الدينِ في الصورتينِ؛ لأنَّ المُستعيرَ قضى دينَه مِنْ مالِ المُعيرِ، ومَن قضى دينَه مِنْ مالِ غيرِه ضمِنَ له قدرَ دينِه، ولا يَضمنُ المُستَعيرُ القيمةَ؛ لأنَّه ليسَ بمتعدٍّ، وإنْ كانَت قيمةُ الرهنِ أقلَّ مِنْ الدَّيْنِ ذهَبَ مِنْ الدَّيْنِ بقدرِ قيمةِ الرهنِ، وعلى الراهنِ للمُرتهِنِ بقيةُ دينِه، وعليه للمُعيرِ قيمةُ الرهنِ؛ لأنَّه قضى قدرَها مِنْ الدَّيْنِ بمالِ المُعيرِ، وكذا إنْ أصابَ الرهنَ عيبٌ نقصَ قيمتَه، ذهَبَ مِنْ الدَّيْنِ بحسابِه، ووجَبَ على الراهنِ مثلُه للمُعيرِ.

ولو هلَكَ المُستعارُ عندَ الراهنِ قبلَ رهنِه أو بعدَ فكِّه لا يَضمنُ الراهنُ؛ لأنَّه لَم يَصرْ به قاضيًا لدَينِه ولا لشيءٍ منه بهذا الهَلاكِ، وقَضاءُ الدَّينِ أو شيءٍ منه بهَلاكِ الرَّهنِ المُستعارِ هو المُوجِبُ لضَمانِه (١).

وذهَبَ جُمهورُ الفَقهاءِ المالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ في الجُملةِ إلى أنَّ يدَ المُستَعيرِ يدَ ضَمانٍ؛ فإذا هلَكَتْ أو بِيعتْ في فكَّ الرَّهنِ رجَعَ المُعيرُ على المُستَعيرِ وضمَّنَه إيَّاه، كما سيَأتي مُفصَّلًا في حُكمِ ضَمانِ العارِيةِ.

قالَ المالِكيةُ: إنْ وَفى المُستَعيرُ دَينَه رجَعَ الرَّهنُ لصاحبِه المُعيرِ، وإنْ لَم يُوفِّ وبِيعَ الرَّهنُ في الدَّينِ رجَعَ صاحبُه المُعيرُ على المُستَعيرِ بقيمتِه يومَ

(١) «مختصر الوقاية» (٢/ ١٥٣، ١٥٤)، و «بدائع الصنائع» (٦/ ١٣٦)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ٢٢٩، ٢٣٠)، و «الهداية» (٤/ ١٤٩)، و «مجمع الضمانات» (١/ ٢٦٤).

استَعارَه (١)، أو يَرجعُ المُعيرُ على المُستَعيرِ بما أدَّى المُستَعيرُ في دَينِه مِنْ ثَمنِه، أيْ: ثَمنِ الشيءِّ المُعارِ ف «أَوْ» للتَّنويعِ وليسَت للتَّخييرِ.

وضمِنَ المُستَعيرُ -أيْ تعلَّقَ به الضَّمانُ، أيْ إنَّ للمُعيرِ تَضمينَه قيمتَه ولو لَم يَتلفْ لتَعدِّيه وله أَخذُه مِنْ المُرتَهنِ وتَبطلُ العارِيةُ، ولو كانَ مما لا يُغابُ عليه كالعبدِ أو قامَتْ على ضَياعِه بلا تَفريطٍ بينةٌ- إنْ رهَنَه في غيرِ ما أذِنَ له فيه؛ كأَنْ استَعارَه ليَرهنَه في دَينِ عَينٍ فرهِنَه في عَرضٍ أو طَعامٍ، فلربِّه أَخذُه إنْ وجَدَه قائمًا لَم يَتغيَّرْ في ذاتِه عن المُرتَهنِ، وإلَّا يَجدْه قائمًا فقِيمتُه تَلزمُ المُستَعيرَ مُطلقًا ولو كانَ مما لا يُغابُ عليه أو هلَكَ ببَينةٍ (٢).

وقالَ الشافِعيةُ: وإذا استَعارَ شيئًا ليَرهنَه بدَينٍ فتلِفَ في يدِ المُرتَهِنِ بعدَ رهنِه فلا ضَمانَ على المُرتَهنِ بحالٍّ لأنَّه أَمينٌ، ولَم يَسقطِ الحقُّ عن ذمَّةِ الراهنِ، وإنْ تلِفَ في يدِ الراهنِ ضمِنَ لأنَّه الآنَ مُستَعيرٌ (٣).

(١) وقيلَ: يومَ رهنَه، وتَظهرُ فائدةُ الخلافِ فيما إذا كانَ يومُ الرهنِ مُتأخِّرًا عن يومِ الاستعارةِ وكانَتِ القيمةُ يومَ الرهنِ أزيدَ أو أنقصَ مِنْ القيمةِ يومَ الاستعارةِ. «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٧/ ٢١٠)، و «حاشية الدسوقي» (٤/ ٣٨٦).
(٢) «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٧/ ٢١٠)، و «المختصر الفقهي» (٩/ ٤٢٧)، و «الجامع لمسائل المدونة» (١٢٦٢٩)، و «الشرح الكبير» (٤/ ٣٨٦، ٣٨٧)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٨٩، ٩٠)، و «شرح مختصر خليل» (٥/ ٢٤٢).
(٣) «روضة الطالبين» (٣/ ٢٧١، ٢٧٢)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٤)، و «نهاية المحتاج» (٤/ ٢٨١، ٢٨٢)، و «الديباج» (٢/ ١٨٠)، و «النجم الوهاج» (٤/ ٣٠٢)، و «السراج الوهاج» (٢٥٣)، ويُوجَدُ خلافٌ عندَ الشافِعيةِ فيما إذا استعارَ شيئًا لِيَرهنَه هل يَبقى على حكمِ العاريةِ أم أنَّه ضمانُ دَيْنٍ في رقبةِ ذلك الشيءِ، على قَولينِ: الأولُ: أنَّه عارِيةٌ، أيْ: باقٍ عليها لمْ يَخرجْ عنها مِنْ جهةِ المُعيرِ إلى ضَمانِ الدَّيْنِ في ذلك الشيءِ وإنْ كانَ يُباعُ فيه كما سيَأتي.
والأظهرُ أنَّه ضَمانُ دينٍ مِنْ المُعيرِ في رَقبةِ ذلك الشيءِ المَرهونِ؛ لأنَّه كما يَملِكُ أنْ يُلْزِمَ ذمَّتَه دينَ غيرِه، فيَنبغي أنْ يَملِكَ إلزامَ ذلك عينَ مالِه؛ لأنَّ كلًّا منهما محلُّ حقِّه وتصرفِّه، فعُلِمَ أنَّه لا تعلُّقَ للدينِ بذمتِه، حتى لو ماتَ لمْ يَحلَّ الدينُ، ولو تلِفَ المَرهونُ لم يَلزمْه الأداءُ، فيُشترَطُ على هذا ذكرُ جِنسِ الدينِ وقدرِه وصفتِه، وكذا المَرهونُ عندَه، فيُشترَطُ ذكرُه في الأصحِّ، والثاني لا يُشترَطُ لضَعفِ الغرضِ فيه.
ولا يُشترَطُ شيءٌ مما ذُكِرَ على قولِ العارِيةِ.

وقالَ الحَنابلةُ: متى حلَّ الحقُّ فلَم يَقبضْه فللمُرتَهنِ بيعُ الرَّهنِ واستِيفاءُ الدَّينِ مِنْ ثَمنِه، ويَرجعُ المُعيرُ على الراهنِ بالضَّمانِ -وهو قِيمةُ العَينِ المُستَعارةِ أو مثلُها إنْ كانَت مِنْ ذَواتِ الأَمثالِ- ولا يَرجعُ بما بِيعَت به، سَواءٌ بِيعَت بأقلَّ مِنْ القِيمةِ أو أكثرَ في أحدِ الوَجهينِ.

قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: والصَّحيحُ أنَّها إنْ بِيعَت بأقلَّ مِنْ قِيمتِها رجَعَ بالقِيمةِ؛ لأنَّ العارِيةَ مَضمونةٌ، فيَضمَنُ نقصَ ثمنِها، وإنْ بِيعَت بأكثرَ رجَعَ بما بِيعَت به؛ لأنَّ العبدَ ملكٌ للمُعيرِ فيَكونُ ثمنُه كلُّه له، وكذلك لو أسقَطَ المُرتَهِنُ حقَّه عن الراهنِ رجَعَ الثَّمنُ كلُّه إلى صاحبِه، فإذا قَضى به دَينَ الراهنِ رجَعَ به عليه، ولا يَلزمُ مِنْ وُجوبِ ضَمانِ النَّقصِ ألَّا تَكونَ الزِّيادةُ لصاحبِ العبدِ كما لو كانَ باقيًا بعَينِه.

وإنْ تلِفَ الرَّهنُ ضمِنَه الراهنُ بقيمتِه سَواءٌ تلِفَ بتَفريطٍ أو غيرِ تَفريطٍ، نصَّ على هذا أحمدُ؛ وذلك لأنَّ العارِيةَ مَضمونةٌ (١).

(١) «المغني» (٤/ ٢٢٦).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب العارية
٨٦١ - مسألة؛ قال: (والعارية مضمونة، وإن لم يتعد فيها المستعير)

مَالِكِها، فكانت أمَانَةً، كالوَدِيعَةِ. قالوا: وقولُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ" . يَدُلُّ على أنَّها أمَانَةٌ، لقولِ اللهِ تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} . ولَنا، قولُ النبىّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، في حَدِيثِ صَفْوَانَ: "بل عَارِيَّةٌ مَضْمُونَة" . ورَوَى الحَسَنُ، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: "عَلَى الْيَدِ مَا أخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ" . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِىُّ . وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ولأنَّه أخَذَ مِلْكَ غيرِه لِنَفْعِ نَفْسِه، مُنْفَرِدًا بِنَفْعِه من غيرِ اسْتِحْقَاقٍ، ولا إذْنٍ في الإِتْلَافِ، فكان مَضْمُونًا كالغَصْبِ ، والمَأْخُوذِ على وَجْهِ السَّوْمِ. وحَدِيثُهُم يَرْوِيهِ عُمَرُ بن عبد الجَبَّارِ، عن عُبَيْدِ بن حَسَّانٍ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، وعُمَرُ وعُبَيْدٌ ضَعِيفَانِ. قالَه الدَّارَقُطْنِىُّ. ويَحْتَمِلُ أنَّه أرَادَ ضَمَانَ المَنَافِعِ والأَجْزَاءِ، وقِيَاسُهم مَنْقُوضٌ بالمَقْبُوضِ على وَجْهِ السَّوْمَ.

فصل: وإن شَرَطَ نَفْىَ الضَّمَانِ، لم يَسْقُطْ. وبهذا قال الشَّافِعِىُّ. وقال أبو حَفْصٍ العُكْبَرِىُّ: يَسْقُطُ. قال أبو الخَطَّابِ. أَوْمَأَ إليه أحمدُ. وهو قولُ قَتَادَةَ والعَنْبَرِىِّ؛ لأنَّه لو أَذِنَ في إِتْلَافِها لم يَجِبْ ضَمَانُها، فكذلك إذا أسْقَطَ عنه ضَمَانَها. وقيل: بل مذهبُ قَتَادَةَ والعَنْبَرِىِّ، أنَّها لا تُضْمَنُ إلَّا أن يَشْتَرِطَ ضَمَانَها فيَجِبُ؛ لقولِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِصَفْوَانَ: "بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَة" . ولَنا، أنَّ كلَّ عَقْدٍ اقْتَضَى الضَّمَانَ، لم يُغَيِّرْهُ الشَّرْطُ، كالمَقْبُوضِ بِبَيْعٍ صَحِيحٍ أو فاسِدٍ، وما اقْتَضَى الأَمَانَةَ، فكذلك، كالوَدِيعَةِ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 146 - 150

ارجع إلى أركان العارية للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل