الرجوع بالهدية إلى المخطوبة أو النفقة عليها

الإسلام > الأوقاف والملكية > أركان الهبة وشروطها > الرجوع بالهدية إلى المخطوبة أو النفقة عليها

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 17 دقيقة قراءة

الرجوع بالهدية إلى المخطوبة أو النفقة عليها - الأقوال والأدلة

حدَّثَنا علِيُّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا سُفيانُ حدَّثَنا ابنُ المُنكدِرِ سمِعتُ جابِرًا رضي الله عنه قالَ: قالَ لي النَّبيُّ : «لو جاءَ مالُ البَحرَين أعطَيتُك هكذا ثَلاثًا. فلم يَقدَمْ حتى تُوفِّيَ النَّبيُّ فأمَرَ أَبو بَكرٍ مُناديًا فنادَى: مَنْ كانَ له عندَ النَّبيِّ عِدةٌ أو دَينٌ فليَأتِنا، فأتَيتُه فقُلتُ: إنَّ النَّبيَّ وعَدَني، فحَثى لي ثلاثًا» (١).

الرُّجوعُ بالهَديةِ إلى المَخطوبةِ أو النَّفقةِ عليها:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو خطَبَ رَجلٌ امرأةً وأهدَى لها هَديةً أو أنفَقَ عليها نَفقةً، ثم لم يَتزوَّجْها لسَببٍ ما، هل له الرُّجوعُ فيما أَعطاها أو لا؟

فقالَ الحَنفيةُ: لو خطَبَ بِنتَ رَجلٍ وبعَثَ إليها شَيئًا ولم يُزوِّجْها أَبوها فما بعَثَ للمَهرِ يُسترَدُّ عَينُه قائِمًا فقط، وإنْ تغيَّرَ بالاستِعمالِ؛ لأنَّه مُسلطٌ عليه من قِبَلِ المالِكِ فلا يَلزمُ في مُقابلةِ ما انتقَصَ باستِعمالِه شَيءٌ أو قيمَتُه هالِكًا -أي: قيمَتُه وهو هالِكٌ-؛ لأنَّه مُعاوضةٌ ولم تَتمَّ فجازَ الاستِردادُ.

وكذا كلُّ ما بُعثَ هَديةً وهو قائِمٌ دونَ الهالِكِ والمُستهلِكِ؛ لأنَّ فيه مَعنى الهِبةِ.

والهَلاكُ والاستِهلاكُ مانِعٌ من الرُّجوعِ بها، وكذا يُشترطُ عَدمُ ما يَمنعُ من الرُّجوعِ، كما لو كانَ ثَوبًا فصَبَغتَه أو خالَطتَه.

ولو أنفَقَ على مُعتدةِ الغيرِ على طَمعِ أنِ يَتزوَّجَها إذا انقَضَت عِدَّتُها فلمَّا انقَضَت أبَتْ ذلك إنْ شرَطَ في الإنفاقِ التَّزوُّجَ كأنْ يَقولَ «أُنفِقُ بشَرطِ

(١) «صحيح البخاري» (٢/ ٦١٧)، حديث رقم (٢٤٥٨).

أنْ تَتزوَّجيني» يَرجعُ، زوَّجَت نَفسَها أو لا، وكذا إذا لم يَشترطْ على الصَّحيحِ. وقيلَ: لا يَرجعُ إذا زوَّجَت نَفسَها وقد كانَ شرَطَه وصحَّحَ أيضًا، وإنْ أبَتْ ولم يَكنْ شرَطَه لا يَرجعُ على الصَّحيحِ.

قالَ ابنُ نَجيمٍ رحمة الله عليه: والحاصِلُ أنَّ المُعتمَدَ ما ذكَرَه العِماديُّ في «فُصولِه» أنَّها إنْ تَزوَّجَته لا رُجوعَ مُطلقًا، وإنْ أبَت فله الرُّجوعُ إنْ كانَ دفَعَ لها وإنْ أكلَتْ معه فلا مُطلَقًا (١).

وجاءَ في «تَنقيحِ الفَتاوى الحامِديةِ» لابنِ عابِدين رحمة الله عليه: (سُئِل) في رَجلٍ خطَبَ بِكرًا بالِغةً ثم بعَثَ إليها أَشياءَ هَديةً واستُهلِكت ولم يُزوِّجْها أبوها، ويُريدُ الرُّجوعَ بما بعَثَه، فهل ليسَ له ذلك؟

(الجَوابُ): ما بعثَ للمَهرِ يُسترَدُّ عَينُه قائِمًا أو قيمَتُه هالِكًا، وكذا ما بعَثَ هَديةً وهو قائِمٌ دونَ الهالِكِ والمُستهلَكِ، والمَسألةُ في «التَّنويرِ» من المَهرِ والحاوي الزاهِديِّ.

أَقولُ: وفي «الفَتاوى الخَيرية»: سُئلَ في رَجلٍ خطَبَ من آخَرَ أُختَه، ودفَعَ لها شَيئًا يُسمَّى مِلاكًا ودَراهمَ أيضًا من عادةِ أهلِ الزَّوجةِ اتِّخاذُ طَعامٍ بها، ولم يَتمَّ أمرُ النِّكاحِ، هل للخاطِبِ أنْ يَرجعَ فيه أو لا؟ (أجابَ): نَعمْ، له أنْ يَرجعَ بذلك بشَرطِ عَدمِ الإذنِ منه؛ فإنْ أذِنَ لهم باتِّخاذِه وإِطعامِه للناسِ صارَ كأنَّه أطعَمَ الناسَ بنَفسِه طَعامًا له. وفيه: لا يَرجعُ.

(١) «البحر الرائق» (٣/ ١٩٩، ٢٠٠)، و «درر الحكام» (٤/ ١٤٥)، و «مجمع الأنهر» (١/ ٥٣٢)، و «الدر المختار» (٣/ ١٥٣)، و «الهندية» (١/ ٣٢٨)، و «تنقيح الفتاوى الحامدية» (١/ ١٥٩).

وفيها أيضًا مِنْ كِتابِ النَّفقةِ: (سُئِل): في رَجلٍ خطَبَ امرأةً وصارَ يُنْفِقُ عليها لتَتزوَّجَ به، وتَحقَّقَت أنَّه إنَّما يُنْفِقُ عليها ليَتزوَّجَها، ثم امتنَعَت عن التَّزوُّجِ به وتَزوَّجت بغيرِه، هل يَرجعُ بما أنفَقَ أو لا؟

(أجابَ): نَعمْ، يَرجعُ. قالَ في «الخانيةِ» بعدَ أنْ ذكَرَ القَولَينِ في المَسألةِ: قالَ المُصنفُ رحمة الله عليه تَعالى: ويَنبَغي أنْ يَرجعَ؛ لأنَّه إذا علِمَ أنَّه لو لم يَتزوَّجْها لا يُنْفِقُ عليها كانَ ذلك بمَنزلةِ الشَّرطِ وإنْ لم يَكنْ مَشروطًا لَفظًا.

قالَ في التَّتِمةِ: سُئلَ والدي عمَّن بعَثَ إلى أَبي الخَطيبةِ سُكَّرًا ولَوزًا وجَوزًا وتَمرًا، ثم ترَكَ الأبُ المُعاقَدةَ هل لهذا الخاطِبِ أنْ يَرجعَ باستِردادِ ما دفَعَ؟

فقالَ: إنْ فرَّقَ ذلك على الناسِ بإذنِ الدافِعِ فليسَ له حَقُّ الرُّجوعِ، وإنْ لم يأذَنْ له في ذلك فله ذلك.

وهو مُرجَّحٌ لمَا علَّله في «الخانيةِ» وهو ظاهِرُ الوَجهِ، فلا يَنبَغي أنْ يَعدِلَ عنه، واللهُ أعلَمُ. انتَهى ما في «الخَيرية» فليُتأمَّلْ (١).

وقالَ المالِكيةُ: يَجوزُ الإهداءُ للمُعتدَّةِ من وَفاةٍ أو طَلاقِ غيرِه البائِنِ لا الإنفاقُ عليها، فيَحرُمُ كالمُواعَدةِ؛ فإنْ أهدَى أو أنفَقَ عليها ثم تَزوَّجت غيرَه لا يَرجعُ عليها بشَيءٍ، قالَ الشَّيخُ عُلَيشٌ: وفي «التَّوضيحِ» أنَّ غيرَ المُعتدَّةِ مِثلُها.

(١) «تنقيح الفتاوى الحامدية» (١/ ١٤٨، ١٤٩).

وذكَرَ اللَّقانِيُّ رحمة الله عليه عن «البَيانِ» أنَّ ذلك إذا كانَ الإِعراضُ منه؛ فإنْ أعرَضَت عنه يَرجعُ عليها؛ لأنَّ الذي أعطَى لأجلِه لم يَتمَّ له.

وفي «المِعيار»: للرَّجلِ الرُّجوعُ بما أنفَقَ على المَرأةِ أو بما أعطَى في اختِلاعِها من الزَّوجِ الأولِ إذا جاءَ التَّعذُّرُ والامتِناعُ من قِبَلِها؛ لأنَّ الذي أعطَى من أجلِه لم يَثبُتْ له، وإنْ كانَ التَّعذُّرُ من قِبَلِه فلا رُجوعَ له عليها؛ لأنَّ التَّمكينَ كالاستِيفاءِ.

ولعَلَّ هذا كلَّه إنْ لم يَكنْ شَرطٌ ولا عُرفٌ بالرُّجوعِ وإلا عُملَ به اتِّفاقًا (١).

وجاءَ في «حاشية الصاوِي على الشَّرحِ الصَّغيرِ»: (و) جازَ (الإهداءُ فيها): أي: في العِدةِ كالخُضَرِ والفَواكهِ وغيرِها، لا النَّفقةِ.

فلو تزَوَّجت بغيرِه فلا رُجوعَ له عليها بشَيءٍ.

وكذا لو أهدَى أو أنفَقَ لمَخطوبةٍ غيرِ مُعتدةٍ ثم رجَعَت عنه، ولو كانَ الرُّجوعُ من جِهتِها إلا لعُرفٍ أو شَرطٍ.

وقيلَ: إنْ كانَ الرُّجوعُ من جِهتِها فله الرُّجوعُ عليها؛ لأنَّه في نَظيرِ شَيءٍ لم يَتمَّ، واستُظهِرَ.

قَولُه: (لا النَّفقةِ): أي: فلا يَجوزُ إِجراءُ النَّفقةِ عليها في العِدةِ بل يَحرمُ.

قَولُه: (واستُظهِرَ): أي استظهَرَ هذا التَّفصيلَ الشَّمسُ اللَّقانِيُّ (٢).

(١) «منح الجليل» (٣/ ٢٦٤، ٢٦٥).
(٢) «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٤/ ٤٢٣).

وقالَ الخَرشيُّ رحمة الله عليه: يَجوزُ للرَّجلِ أنْ يُهديَ إلى المُعتدةِ هَديةً في عِدتِها؛ لأنَّ في الهَديةِ مَودةً، ولا يَكونُ كالتَّصريحِ بالخِطبةِ في العِدةِ بخِلافِ إجراءِ النَّفقةِ عليها؛ فإنْ أنفَقَ أو أهدَى ثم تزَوَّجت غيرَه لم يَرجعْ عليها بشَيءٍ، ومِثلُه لو أهدَى أو أنفَقَ لمَخطوبةٍ غيرِ مُعتدةٍ ثم تزَوَّجت غيرَه (١).

وقالَ الشافِعيةُ: مَنْ خطَبَ امرَأةً ثم أنفَقَ عليها نَفقةً ليَتزوَّجَها فله الرُّجوعُ بما أنفَقَه على مَنْ دفَعَه له، سَواءٌ كانَ مأكَلًا أو مَشربًا أو حَلوى أو حُليًّا، وسَواءٌ رجَعَ هو أو مُجيبُه، أو ماتَ أحدُهما؛ لأنَّه إنَّما أنفَقَه لأجلِ تَزوُّجِها فيَرجعُ به إنْ بقِيَ وببَدلِه إنْ تلِفَ.

ولو كانَ ذلك بقَصدِ الهَديةِ لا لأجلِ تَزوُّجِه بها لم يختَلفْ في عَدمِ الرُّجوعِ؛ لأنَّ قَرينةَ سَبقِ الخِطبةِ تُغلِّبُ على الظَّنِّ أنَّه إنَّما بعَثَ أو دفَعَ إليها لتَتمَّ تلك الخِطبةُ.

وقالوا: لو دفَعَ الخاطِبُ بنَفسِه أو وَكيلُه أو وَليُّه شَيئًا من مَأكولٍ أو مَشروبٍ أو مَلبوسٍ لمَخطوبَتِه أو وَليِّها ثم حصَلَ إِعراضٌ من الجانبَينِ أو من أحدِهما، أو مَوتٌ لهما أو لأحدِهما، رجَعَ الدافِعُ أو وارِثُه بجَميعِ ما دفَعَه إنْ كانَ قبلَ العَقدِ مُطلقًا، وكذا بعدَه إنْ طلَّقَ قبلَ الدُّخولِ أو ماتَ، لا إنْ ماتَت هي، ولا رُجوعَ بعدَ الدُّخولِ مُطلقًا (٢).

(١) «شرح مختصر خليل» (٣/ ١٧١).
(٢) «حاشية الجمل» (٤/ ١٢٩)، و «حاشية إعانة الطالبين» (٣/ ٢٩٥).

وقالَ الحَنابِلةُ: وهَديةُ زَوجٍ ليسَت من المَهرِ نَصًّا، فما أَهداه الزَّوجُ من هَديةٍ قبلَ عَقدٍ إنْ وعَدوه بأنْ يُزوِّجوه ولم يَفوا بأنْ زوَّجوا غيرَه رجَعَ بها، قالَه الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ؛ لأنَّه بذَلَها في نَظيرِ النِّكاحِ ولم يُسلمْ له، وعُلمَ منه أنَّه إنِ امتنَعَ هو فلا رُجوعَ له كالمُجاعِلِ إذا لم يَفِ بالعَملِ.

وقالَ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيميةَ رحمة الله عليه: فيما إنِ اتَّفقَ الخاطِبُ مع المَرأةِ ووَليِّها على النِّكاحِ من غيرِ عَقدٍ فأعطَى الخاطِبُ إياها لأجلِ ذلك شَيئًا من غيرِ الصَّداقِ فماتَت قبلَ العَقدِ فليسَ له استِرجاعُ ما أَعطاهم؛ لأنَّ عَدمَ التَّمامِ ليسَ من جِهتِهم، وعلى قِياسِ ذلك لو ماتَ الخاطِبُ فلا رُجوعَ لوَرثتِه.

وما قبَضَ بسَببِ النِّكاحِ كالذي يُسمونَه المأكَلةَ، فحُكمُه حُكمُ المَهرِ فيما يُسقطِهُ أو يُنصِّفُه أو يُقرِّرُه، ويَكونُ ذلك لها ولا يَملِكُ منه الوَليُّ شَيئًا، إلا أنْ تَهبَه له بشَرطِه، إلا الأبَ، فله أنْ يَأخذَ بالشَّرطِ وبلا شَرطٍ من مالِها ما شاءَ بشَرطِه، وما كُتبَ فيه المَهرُ لها ولو طُلِّقت، قالَه الشَّيخُ؛ لأنَّ العادةَ أخذُها له.

ولو فُسخَ النِّكاحُ في فُرقةٍ قَهريةٍ كالفَسخِ لفَقدِ كَفاءةٍ قبلَ الدُّخولِ رُدَّ إليه، أي: الزَّوجِ، كلُّ الصَّداقِ وما دفَعَه ولو هَديةً، نَصًّا، حَكاه الأثرَمُ لدِلالةِ الحالِ على أنَّه وهَبَ بشَرطِ بَقاءِ العَقدِ، فإذا زالَ مِلكُ الرُّجوعِ كالهِبةِ بشَرطِ الثَّوابِ.

قالَ البُهوتيُّ رحمة الله عليه: قُلتُ: قِياسُ ذلك لو وهَبَته هي شَيئًا قبلَ الدُّخولِ ثم طلَّقَ ونَحوَه.

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الهبة
فصل في حكم الهبة

فَوَهَبَ مِنْهُ جَازَتْ الْهِبَةُ وَصَارَ قَابِضًا بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَوَقَعَ الْعَقْدُ وَالْقَبْضُ مَعًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ الْقَبْضِ بَعْدَ الْعَقْدِ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِيرَ قَابِضًا مَا لَمْ يُجَدِّدْ الْقَبْضَ وَهُوَ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ الْمَوْهُوبِ بَعْدَ الْعَقْدِ.

(وَجْهُ) الْقِيَاسِ أَنَّ يَدَ الْمُودِعِ إنْ كَانَتْ يَدُهُ صُورَةً فَهِيَ يَدُ الْمُودَعِ مَعْنَى فَكَانَ الْمَالُ فِي يَدِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ وَهَبَ مَا فِي يَدِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ بِالتَّخْلِيَةِ.

(وَجْهُ) الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْقَبْضَيْنِ مُتَمَاثِلَانِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبْضٌ غَيْرُ مَضْمُونٍ إذْ الْهِبَةُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ وَكَذَا عَقْدُ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ فَتَمَاثَلَ الْقَابِضَانِ فَيَتَنَاوَبَانِ ضَرُورَةً بِخِلَافِ بَيْعِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ مِنْ الْمُودِعِ وَالْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّ قَبَضَهُمَا لَا يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الْبَيْعِ لِأَنَّ قَبْضَ الْهِبَةِ أَمَانَةٌ وَقَبْضَ الْبَيْعِ قَبْضُ ضَمَانٍ فَلَمْ يَتَمَاثَلْ الْقَبْضَانِ بَلْ الْمَوْجُودُ أَدْنَى مِنْ الْمُسْتَحَقِّ فَلَمْ يَتَنَاوَبَا وَلَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ فِي يَدِهِ مَغْصُوبًا أَوْ مَقْبُوضًا بِبَيْعِ فَاسِدٍ أَوْ مَقْبُوضًا عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ فَكَذَا يَنُوبُ ذَلِكَ عَنْ قَبْضِ الْهِبَةِ لِوُجُودِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْعَقْدِ وَهُوَ أَصْلُ الْقَبْضِ وَزِيَادَةُ ضَمَانٍ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 360 - 365

ارجع إلى أركان الهبة وشروطها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله