الركن الثاني: الواقف

الإسلام > الأوقاف والملكية > أركان الوقف > الركن الثاني: الواقف

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

الركن الثاني: الواقف - الأقوال والأدلة

الرُّكنُ الثَّاني: الواقِفُ:

اشتَرطَ الفُقهاءُ في الواقفِ عِدَّةَ شُروطٍ منها ما يَلي:

الشَّرطُ الأوَّلُ: أنْ يَكونَ الواقفُ أهلًا للتَّبرُّعِ:

اشتَرطَ الفُقَهاء في الواقفِ أنْ يَكونَ أهلًا للتَّبرعِ؛ لأنَّ الوَقفَ مِنْ التَّبرعاتِ، فيُشترطُ فيهِ أنْ يَكونَ أهلًا لها.

وتَتحقَّقُ أهليةُ التَّبرعِ بما يَلي:

أ- أنْ يَكونَ الواقِفُ مُكلَّفًا: أي أنْ يَكونَ بالِغًا عاقِلًا، فلا يَصحُّ الوَقفُ مِنْ الصبيِّ والمَجنونِ باتَّفاقِ الفُقهاءِ؛ لأنَّ الوَقفَ مِنْ التصرُّفاتِ الضارَّةِ؛ لكونِه إزالَةَ المِلكِ بغَيرِ عِوضٍ، والصبيُّ والمَجنونُ ليسَا مِنْ أهلِ التَّصرفاتِ الضارَّةِ، ولهذا لا تَصحُّ مِنهُما الهِبةُ والصَّدقةُ والإعتاقُ ونحوُ ذلكَ (١).

ب- أنْ يَكونَ الواقفُ حُرًّا: فلا يَصحُّ الوَقف مِنْ العَبدِ؛ لأنه إزالةُ المِلكِ، والعَبدُ ليس مِنْ أهلِ المِلكِ، وسَواءٌ كانَ مَأذونًا أو مَحجورًا؛ لأنَّ

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ٢١٩)، و «البحر الرائق» (٥/ ٢٠٢)، و «الإِسعاف» ص (١٠)، و «مجمع الأنهر» (٢/ ٥٦٧)، و «الدر المختار» (٤/ ٤٣٠)، و «الهندية» (٢/ ٣٥٢)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٤٥٧)، (٥/ ٤٩٠، ٤٩١)، و «شرح مختصر خليل» (٧/ ١٠٢، ١٠٣)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٥٣)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٤١١، ٤١٢)، و «كنز الراغبين» (٣/ ٢٣٩)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٤٥٤)، و «الديباج» (٢/ ٥١٥)، و «حاشية البيجوري» (٢/ ٨٨)، و «إعانة الطالبين» (٣/ ٢٩٧)، و «كشاف القناع» (٤/ ٢٩٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٣٢٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الهبة
ركن الهبة

لِرَبِّ الْمَالِ هَذَا الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ، لَمْ يَجُزْ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ قَدْ جَعَلَهُ أَمِينًا فَلَا يَمْلِكُ أَنْ يَجْعَلَ نَفْسَهُ ضَمِينًا فِيمَا جَعَلَهُ الْعَاقِدُ أَمِينًا.

وَلَوْ مَاتَ الْمُضَارِبُ وَلَمْ يُوجَدْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ فِيمَا خَلَفَ، فَإِنَّهُ يَعُودُ دَيْنًا فِيمَا خَلَفَ الْمُضَارِبُ، وَكَذَا الْمُودِعُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَبْضِعُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً، إذَا مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ وَلَا تُعْرَفُ الْأَمَانَةُ بِعَيْنِهَا، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِالتَّجْهِيلِ مُسْتَهْلِكًا لِلْوَدِيعَةِ، وَلَا تُصَدَّقُ وَرَثَتُهُ عَلَى الْهَلَاكِ وَالتَّسْلِيمِ إلَى رَبِّ الْمَالِ.

وَلَوْ عَيَّنَ الْمَيِّتُ الْمَالَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، أَوْ عُلِمَ ذَلِكَ، يَكُونُ ذَلِكَ أَمَانَةً فِي وَصِيَّةٍ، أَوْ فِي يَدِ وَارِثِهِ، كَمَا كَانَ فِي يَدِهِ، وَيُصَدِّقُونَ عَلَى الْهَلَاكِ وَالدَّفْعِ إلَى صَاحِبِهِ، كَمَا يُصَدِّقُ الْمَيِّتُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَاَللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ.

كِتَابُ الْهِبَةِ

رُكْنِ الْهِبَةِ

(كِتَابُ الْهِبَةِ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 113

ارجع إلى أركان الوقف للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده