ب- أن يكون غير حيوان

الإسلام > الأوقاف والملكية > أركان الوقف > ب- أن يكون غير حيوان

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 17 دقيقة قراءة

ب- أن يكون غير حيوان - الأقوال والأدلة

القاسمِ: فإنْ لم يَكنْ في ثَمنِه ما يَشتري به فَرسًا أو هَجينًا أو بِرذَونًا رَأيتُ أنْ يُعانَ به في ثَمنِ فَرسٍ …

قالَ ابنُ وَهبٍ: وسَمِعتُ مالِكًا يَقولُ في الفَرسِ المُحبَّسِ في سَبيلِ اللهِ إذا كَلِبَ وخَبُثَ أنه لا بَأسَ أنْ يُباعَ ويُشتَرى فَرَسٌ مَكانَه (١).

وقالَ الشَّيخُ سُليمانُ الجَمَلُ رحمة الله عليه: وبه فارَقَ ما لو وقَفَ فَرَسًا على الغَزوِ فكَبُرَ ولم يَصلحْ حَيثُ جازَ بَيعُه (٢).

وقالَ ابنُ حَجرٍ الهَيتميُّ رحمة الله عليه: نقَلَ غيرُ واحِدٍ الإجماعَ على أنَّ الفَرسَ المَوقوفَ على الغَزوِ إذا كَبُرَ ولم يَصلحْ له جازَ بَيعُه (٣).

ب- أنْ يَكونَ غيرَ حَيَوانٍ:

نَصَّ عامَّةُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ في الأصَحِّ والحَنابلةُ على أنَّ ما سِوى العَقارِ إذا ذهَبَتْ مَنافِعُه التي وُقِفَ لها بحَيثُ لم يَعُدْ يُنتفعُ به في الوَجهِ الذي وُقفَ له جازَ بَيعُه.

قالَ المالِكيةُ: الشَّيءُ المَوقوفُ على مُعيَّنٍ أو على غيرِ مُعيَّنٍ مِنْ غيرِ عَقارٍ إذا صارَ لا يُنتفعُ به في الوَجهِ الذي وُقفَ فيهِ كالثَّوبِ يَخلَقُ والفَرَسِ يَكلَبُ والعَبدِ يَعجزُ وما أشبَهَ ذلكَ فإنه يُباعُ وُجوبًا، ويُشتَرَى بثَمنِه مِثلُه ممَّا

(١) «المدونة الكبرى» (١٥/ ٩٩).
(٢) «حاشية الجمل على شرح المنهج» (٣/ ٥٩٠).
(٣) «تحفة المحتاج» (٧/ ٥٣٣).

يُنتفعُ به في الوَجهِ الذي وُقفَ فيهِ، فإنْ لم يَبلغْ ثَمنُه ما يُشتَرَى به مِثلُه فإنه يُستعانُ به في شِقصِ مِثلِه، بأنْ يُشارِكَ به في جُزءٍ إنْ أمكَنَ، وإلا تَصدَّقَ به.

ومعنى «ممَّا لا يُنتفعُ به»: المَنفيُّ هو النَّفعُ المَقصودُ للواقِفِ، ولكنْ يُنتفعُ به في الجُملةِ؛ لأنه يُشترطُ في صِحةِ البَيعِ كَونُ المَبيعِ ممَّا يُنتفعُ به.

وجاءَ في «المُدوَّنة الكُبرَى» في الرَّجلِ يحبسُ ثِيابًا في سَبيلِ اللهِ:

(قُلتُ): أرَأيتَ الثِّيابَ هل يَجوزُ أنْ يحبسَها رَجلٌ على قَومٍ بأعيانِهم وعلى المَساكينِ أو في سَبيلِ اللهِ في قَولِ مالكٍ؟ (قالَ): ما سَمِعتُ مِنْ مالِكٍ فيهِ شيئًا، ولا أرَى به بَأسًا أنْ يحبسَ الرَّجلُ الثِّيابَ والسُّروجَ، (قلتُ): أرَأيتَ ما ضَعُفَ مِنْ الدَّوابِّ المُحبَّسةِ في سَبيلِ اللهِ أو بَلِيَ مِنْ الثِّيابِ، كَيْفَ يُصْنَعُ بها في قَولِ مالِكٍ؟ (قالَ): قالَ مالكٌ: أمَّا ما ضَعُفَ مِنْ الدَّوابِّ حتى لا يَكونُ فيه قوَّةٌ للغَزوِ فإنه يُباعُ ويُشتَرى بثَمنِه غيرُه مِنْ الخَيلِ، فيُجعلُ في سَبيلِ اللهِ، قالَ ابنُ القاسمِ: فإنْ لم يَكنْ في ثَمنِه ما يَشتري به فَرسًا أو هَجينًا أو بِرذَونًا رَأيتُ أنْ يُعانَ به في ثَمنِ فَرسٍ.

والثِّيابُ إنْ لم تَكنْ فيها مَنفعةٌ بِيعَتْ واشتَرى بثَمنِها ثِيابًا يُنتفعُ بها، وإنْ لم يَكنْ في ثَمنِها ما يُشتَرى به شيءٌ يُنتفعُ به فُرِّقَ في سَبيلِ اللهِ، قالَ ابنُ وَهبٍ: وسَمِعتُ مالِكًا يَقولُ في الفَرسِ المُحبَّسِ في سَبيلِ اللهِ إذا كَلِبَ وخَبُثَ أنه لا بَأسَ أنْ يُباعَ ويُشتَرى فَرَسٌ مَكانَه (١).

(١) «المدونة الكبرى» (١٥/ ٩٩)، ويُنظَر: «البيان والتحصيل» (١٢/ ٢٣٢)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٤٧٩)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٥٨١)، و «شرح مختصر خليل» (٧/ ٩٤)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٦٥٧)، و «الفواكه الدواني» (٢/ ١٦٥)، و «منح الجليل» (٨/ ١٥٢).

وقالَ القاضي أبو الوَليدِ الباجِي رحمة الله عليه: فأمَّا ما يُنقَلُ كالحَيوانِ والثِّيابِ فقدْ قالَ مالِكٌ في المَجموعةِ في الفَرسِ المُحبَّسِ يَضعُفُ فلا يَبقَى فيه قُوَّةٌ للغَزوِ: لا بَأسَ ببَيعِه، ويُجعَلُ ثَمنُه في آخَرَ، قالَ ابنُ القاسِمِ: وإنْ لم يَبلغْ شُورِكَ به، والثِّيابُ تُباعُ إنْ لم يَبْقَ فيها مَنفعةٌ ويُشترى بثَمنِها ما يُنتفعُ به.

وقد رَوى ابنُ حَبيبٍ عن ابنِ الماجشُونِ: لا يَجوزُ ذلكَ، ولو كانَ غيرَ هذا لَبطَلَتِ الأحباسُ.

وَجهُ القَولِ الأولِ أنَّ هذا فَسادٌ بَيِّنٌ مِنْ صلاحِه، ولا تُرجى عَودَتُه إلى ما كانَ عليه، وليسَتْ كذلكَ الرِّباعُ؛ فإنها تُعمرُ بعدَ الخَرابِ، فلذلكَ لم يَجُزْ بَيعُها، ووَجهُ قَولِ ابنِ الماجشونِ أنَّ هذا حَبسٌ، فلم يَجُزْ بَيعُه لعَدمِ الانتفاعِ به كالرِّباعِ (١).

وقالَ الشافِعيةُ في الأصَحِّ: يَجوزُ بَيعُ حُصرِ المَسجدِ المَوقوفةِ إذا بَلِيَتْ، وجُذوعِه إذا انكَسرَتْ أو أشرَفَتْ على ذلكَ ولم تَصلحْ إلَّا للإحراقِ؛ لئلَّا تَضيعَ ويَضيقَ المَكانُ بها مِنْ غيرِ فائِدةٍ، فتَحصيلُ نَزْرٌ يَسيرٌ مِنْ ثَمنِها يَعودُ إلى الوَقفِ أَولى مِنْ ضَياعِها، ولا تَدخلُ بذلكَ تحتَ بَيعِ الوَقفِ؛ لأنها صارَتْ في حُكمِ المَعدومةِ، ويُصرَفُ ثَمنُها في مَصالِحِ المَسجدِ.

(١) «المنتقى» (٦/ ١٣١).

قالَ الرَّافِعيُّ: والقِياسُ أنْ يُشتَرى بثَمنِ الحَصيرِ حَصيرٌ لا غَيرُها، قالَ: ويُشبِهُ أنه مُرادُهم. اه

أمَّا إذا أمكَنَ أنْ يُتَّخذَ منها ألواحٌ وأبوابٌ فلا تُباعُ قَطعًا، بل يَجتهِدُ الحاكِمُ ويَستعمِلُه فيما هو أقرَبُ لمَقصودِ الواقفِ.

وكالحُصرِ في ذلكَ نِحاتَةُ الخَشبِ وأسْتارُ الكَعبةِ إذا لم يَبْقَ فيها نَفعٌ ولا جَمالٌ.

ومُقابلِ الأصَحِّ: لا يُباعُ ما ذُكِرَ؛ إدامةً للوَقفِ في عَينِه، ولأنه يُمكِنُ الانتِفاعُ به في طَبخِ جِصٍّ أو آجُرٍّ، وعلى هذا جُمهورُ الشافِعيةِ.

وقالوا: أمَّا الشَّجرةُ إذا جَفَّتْ أو قلَعَها ريحٌ أو سَيلٌ أو نحوُ ذلكَ ولم يُمكِنُ إعادَتُها إلى مَغرِسِها قبلَ جَفافِها أو زَمِنَتِ الدابَّةُ لم يَنقطعِ الوَقفُ على المَذهبِ، بل ينتفعُ بها جِذعًا بإجارةٍ وغيرِها؛ إدامَةً للوَقفِ في عَينِها، ولا تُباعُ ولا توهَبُ؛ لخبَرِ «لا تُباعُ».

وكذا الدابَّةُ الزَّمِنةُ بحَيثُ صارَتْ لا يُنتفعُ بها، هذا إنْ أُكِلَتْ؛ إذ يَصحُّ بَيعُ لَحمِها، بخِلافِ غَيرِها.

وفي مُقابلِ الأصَحِّ: تُباعُ؛ لأنَّ مَنفعتَها بطَلَتْ، فكانَ بَيعُها أَولَى مِنْ تَركِها، ويُشترى بالثَّمنِ مِثلُها ليَكونَ وَقفًا مَكانَها أو بَعضُه؛ لأنه أقرَبُ إلى مَقصودِ الواقفِ.

وإِنْ لم يُنتفعْ بها إلا باستِهلاكِها بإحراقٍ أو نَحوِه ففيهِ خِلافٌ:

قيلَ: يَنقطعُ الوَقفُ وتَصيرُ مِلكًا للمَوقوفِ عليه حِينئذٍ على المُعتمَدِ، لكنَّها لا تُباعُ ولا تُوهَبُ، بل يُنتفعُ بعَينِها كأُمِّ الوَلدِ والأُضحِيةِ.

وقيلَ: لا تَصيرُ مِلكًا بحالٍ (١).

وقالَ الحَنابلةُ: إذا تَعطَّلتْ مَنافِعُ الوَقفِ أو خَرِبَ فلمْ تُمكِنْ عِمارتُه ولا عِمارةُ بَعضِه إلَّا ببَيعِ بَعضِه جازَ بَيعُ بَعضِه لتُعمَرَ به بَقيَّتُه، وإنْ لم يُمكِنُ الانتفاعُ بشيءٍ منه بِيعَ جَميعُه.

قالَ أحمدُ في رِوايةِ أبي داودَ: إذا كانَ في المَسجدِ خَشَبتانِ لهُما قيمةٌ جازَ بَيعُهما وصَرْفُ ثَمنِهما عليه؛ لأنه إذا جازَ بَيعُ الكُلِّ عندَ الحاجةِ فبَيعُ بَعضِه مع بَقاءِ البَعضِ أَولَى، وقِياسًا على بَيعِ بَعضِ الفَرسِ الحَبيسِ عندَ تَعذُّرِ الانتفاعِ به وصَرفِ ثَمنِه فيما يَقومُ مَقامَه.

ويَصحُّ بَيعُ شَجرةٍ مَوقوفةٍ يَبسَتْ، وجِذعٍ مَوقوفٍ انكَسرَ أو بَلِيَ أو خِيفَ الكَسرُ أو الهَدمُ.

قالَ في «التَّلخِيص»: إذا أشرَفَ جِذعُ الوَقفِ على الانكِسارِ أو دارُه على الانهدامِ وعُلِمَ أنه لو أخَّرَ لَخرَجَ عن كَونِه مُنتفعًا به فإنه يُباعُ؛ رِعايةً للمالِيَّةِ، أو يُنقَضُ؛ تَحصيلًا للمَصلحةِ، قالَ الحارِثيُّ: وهو كما قالَ، قالَ:

(١) «البيان» (٨/ ٩٩)، و «روضة الطالبين» (٤/ ١٧٢)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٧٩)، و «تحفة المحتاج» (٧/ ٥٣٢، ٥٣٣)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٤٥٢، ٤٥٣)، و «كنز الراغبين» (٣/ ٢٦٤)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٥١٥)، و «الديباج» (٢/ ٥٣٣).

والمَدارِسُ والرُّبُطُ والخاناتُ المُسبَّلةُ ونحوُها جَائزٌ بَيعُها عند خَرَابِها على ما تقدَّمَ وجهًا واحِدًا.

ويَصحُّ بَيعُ ما فضَلَ مِنْ نِجارَةِ خَشبِه ونِحاتَتِه -أي المَوقوفِ-؛ لِما تقدَّمَ، ولو شرَطَ الواقِفُ عدَمَ البَيعِ في الحالِ التي قُلْنا يُباعُ فيها فشَرطٌ فاسِدٌ؛ لحَديثِ: «ما بالُ أقوامٍ يَشترِطونَ شُروطًا ليسَتْ في كِتابِ اللهِ … » إلى آخِرِه، وحَيثُ يُباعُ الوَقفُ فإنه يُصرَفُ ثَمنُه في مِثلِه؛ لأنَّ في إقامَةِ البَدلِ مَقامَه تَأبيدًا له وتَحقيقًا للمَقصودِ، فتَعيَّنَ وُجوبُه، أو بَعضِ مِثلِه إنْ لم يُمكِنُ في مِثلِه، ويُصرَفُ في جِهتِه -وهي مَصرِفُه-؛ لامتِناعِ تَغييرِ المَصرِفِ مع إمكانِ مُراعاتِه، فإنْ تَعطَّلتْ جِهةُ الوَقفِ التي عَيَّنَها الواقفُ صُرِفَ في جِهةِ مِثلِها.

فإذا وقَفَ على الغُزاةِ في مَكانٍ فتَعطَّلَ فيهِ الغَزوُ صُرِفَ البَدلُ إلى غَيرِهم مِنْ الغُزاةِ في مَكانٍ آخَرَ؛ تَحصيلًا لغَرَضِ الواقفِ في الجُملةِ حَسبَ الإمكانِ (١).

وقالَ الحَنفيةُ: وما انهَدمَ مِنْ بِناءِ الوَقفِ مثلَ الآجُرِّ والخَشبِ والقارِ والأحجارِ وآلَتِه -وهي: الأداةُ التي يُعمَلُ بها كآلَةِ الحَرثِ في ضَيعةِ الوَقفِ- صرَفَه الحاكِمُ -أي: أعادَه- في عِمارةِ الوَقفِ إنِ احتاجَ الوَقفُ إليهِ ليَبقى على التَّأبيدِ.

(١) «المغني» (٥/ ٣٦٨)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٢٤٢، ٢٤٣)، و «المبدع» (٥/ ٣٥٦)، و «الإفصاح» (٢/ ٤٨)، و «كشاف القناع» (٤/ ٣٥٣، ٣٥٤)، و «مطالب أولي النهى» (٤/ ٣٧٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب إحياء الموات
باب ما يكون إحياء

باب ما يكون إحياءٌ

مسألة

قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَالْإِحْيَاءُ مَا عَرَفَهُ النَّاسُ إحياءٌ لِمِثْلِ الْمُحَيَّا إِنْ كَانَ مَسْكَنًا فَبِأَنْ يَبْنِيَ بِمِثْلِ مَا يَكُونُ مِثْلُهُ بِنَاءً وَإِنْ كَانَ لِلدَّوَابِّ فَبِأَنْ يَبْنِيَ مَحْظَرَةً وَأَقَلُّ عِمَارَةِ الزَّرْعِ الَّتِي تُمْلَكُ بِهَا الْأَرْضُ أَنْ يَجْمَعَ تُرَابًا يُحِيطُ بِهَا تَتَبَيَّنُ بِهِ الْأَرْضُ مِنْ غَيْرِهَا وَيَجْمَعَ حَرْثَهَا وَزَرْعَهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ عَيْنُ ماءٍ أَوْ بئرٌ حَفَرَهَا أَوْ سَاقَهُ مِنْ نهرٍ إِلَيْهَا فَقَدْ أَحْيَاهَا " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ وَإِنَّمَا أَطْلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ذِكْرَ الْإِحْيَاءَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا، لِأَنَّ لِلنَّاسِ فِيهِ عُرْفًا وَكُلُّهُمْ إِلَيْهِ كَمَا أَطْلَقَ ذِكْرَ الْحِرْزِ فِي قَطْعِ السَّارِقِ وَالتَّفْرِيطِ فِي الْبَيْعِ وَالْقَبْضِ، لِأَنَّ لِلنَّاسِ فِيهِ عُرْفًا لِأَنَّ مَا لَمْ يَتَقَدَّرْ فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي اللُّغَةِ كَانَ تَقْدِيرُهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْعُرْفِ، وَإِذَا كَانَ هَكَذَا فَعُرْفُ النَّاسِ فِي الْإِحْيَاءِ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمُحَيَّا فَيُقَالُ لِلْمُحْيِي لِمَاذَا تريد إحياؤه؟ فإن قال أريد إحياؤه لِلسُّكْنَى قِيلَ فَأَقَلُّ الْإِحْيَاءِ الَّذِي تَصِيرُ بِهِ مَالِكًا أَنْ تَبْنِيَ حِيطَانًا تَحْظُرُ، وَسَقْفًا يُورِي، فَإِذَا بَنَيْتَ الْحِيطَانَ وَالسَّقْفَ فَقَدْ أَحْيَيْتَهُ وَمَلَكْتَهُ، وَلَوْ بَنَيْتَ وَلَمْ تَسْقُفْ لَمْ يَكْمُلِ الْإِحْيَاءُ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ الْمِلْكُ، لِأَنَّ سُكْنَى مَا لَمْ يَسْقُفْ غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي الْعُرْفِ.

فَصْلٌ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 456 - 461

ارجع إلى أركان الوقف للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله