حمى نائب الإمام وولاته

الإسلام > الأوقاف والملكية > الحمى > حمى نائب الإمام وولاته

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

حمى نائب الإمام وولاته - الأقوال والأدلة

وإن كانَ الحِمى يَضرُّ بالمُسلِمينَ كافَّةً وأَغنيائِهم لضِيقِ الكَلأِ عليهم بحِمى أَكثرِ مَواتِهم لَم يَجزْ؛ لأنَّه إنَّما جازَ فيما فيه مِنْ المَصلحةِ لِمَا يَحمي، وليسَ مِنْ المَصلحةِ إِدخالُ الضَّررِ على أَكثرِ الناسِ (١).

حِمى نائبِ الإمامِ ووُلاتِه:

نصَّ المالِكيةُ والشافِعيةُ في الأصحِّ أنَّه يَجوزُ لِنائبِ الإمامِ أنْ يَحميَ كالإمامِ.

قالَ النَّوويُّ رحمة الله عليه: هل يَختَصُّ بالإمامِ الأَعظمِ أم يَجوزُ أيضًا لوُلاتِه في النَّواحِي؟ وَجهانِ: أصحُّهما الثانِي (٢).

وقالَ الحَطابُ رحمة الله عليه: الذي رَأيتُه في كَلامِ كَثيرٍ مِنْ أَصحابِنا المالِكيةِ أنَّه يَجوزُ للإمامِ أنْ يَحميَ بالشُّروطِ التي تَقدَّمَ ذِكرُها، ولَم يَتكلَّموا على

(١) «التجريد» للقدوري (٨/ ٣٧٦٠، ٣٧٦٥)، و «البناية شرح الهداية» (١٢/ ٢٩٣)، و «الإشراف» (٣/ ٢٤١)، رقم (١٠٨٨)، و «مواهب الجليل» (٧/ ٤٥٥، ٤٥٦)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٥٤٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٦٢٨)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٤٤٣)، و «شرح الزرقاني» (٤/ ٥٥٥)، و «شرح مختصر خليل» (٧/ ٦٩)، و «حاشية الصاوي» (٩/ ١١٦)، و «الحاوي الكبير» (٧/ ٤٨٣، ٤٨٤)، و «المهذب» (١/ ٤٢٧)، و «البيان» (٧/ ٤٩٨، ٥٠٠)، و «روضة الطالبين» (٤/ ١٠٩، ١١٠)، و «أسنى المطالب» (٢/ ٤٤٩)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٤٢٣، ٤٢٤)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٣٨)، و «المغني» (٥/ ٣٣٨، ٣٣٩)، و «الكافي» (٢/ ٤٤٤)، و «الشرح الكبير» (٦/ ١٨٢، ١٨٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٢٧٣)، و «كشاف القناع» (٤/ ٢٤٦، ٢٤٧)، و «مطالب أولي النهى» (٤/ ١٩٩، ٢٠٠)، و «الإفصاح» (٢/ ٤٣).
(٢) «روضة الطالبين» (٤/ ١١٠)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٤٢٤).

نُوّابِه، ولكن مُقتَضى كَلامِ أَهلِ المَذهبِ أنَّ ذلك بحَسبِ عُمومِ الوِلايةِ وخُصوصِها، فإذا عمَّ الإمامُ الوِلايةَ على بَلدٍ لأَميرٍ جازَ له أنْ يَحميَ وأحرَى إذا فوَّضَ إليه النظرَ في أمرِ الحِمى واللهُ أعلمُ (١).

وقالَ الدَّرديرُ رحمة الله عليه: والاختِصاصُ يَكونُ بحِمى إِمامٍ أو نائبِه المُفوَّضِ له وإنْ لَم يَأذنْ له في خُصوصِ الحِمى، بخِلافِ الإِقطاعِ فإنَّه إنَّما يَفعلُه النائبُ إذا أذِنَ له الإمامُ في خُصوصِه (٢).

وذهَبَ الشافِعيةُ في قولٍ اختارَه الماوَرديُّ إلى عَدمِ الجَوازِ، وأنَّ هذا مُختَصٌّ بالإمامِ الأكبَرِ.

قالَ الإمامُ الماوَرديُّ رحمة الله عليه: فأما أَميرُ البَلدِ ووالِي الإِقليمِ إذا رَأى أنْ يَحميَ لمَصالحِ المُسلِمينَ كالإمامِ فليسَ له ذلك إلا بإذنِ الإمامِ؛ لأنَّ اجتِهادَ الإمامِ أعمُّ، ولكنْ لو أنَّ واليَ الصَّدقاتِ اجتمَعَت معه مَواشِي الصَّدقةِ وقلَّ المَرعى لها وخافَ عليها التَّلفَ إنْ لَم يَحمِ المَواتَ لها فإنْ منَعَ الإمامُ مِنْ الحِمى كانَ والِي الصَّدقاتِ أَولى، وإنْ جوَّزَ الإمامُ الحِمى ففي جَوازِه لوالي الصَّدقاتِ عندَما ذكَرْنا مِنْ حُدوثِ الضَّرورةِ به وَجهانِ:

أحدُهما: يَجوزُ كما يَجوزُ مِنْ غيرِ الضَّرورةِ، فعلى هذا يَتعزَّرُ الحِمى بزَمانِ الضَّرورةِ ولا يَستديمُ بخِلافِ حِمى الإمامِ.

(١) «مواهب الجليل» (٧/ ٤٥٩).
(٢) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٤٤٣).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب اللقطة
٩٤٩ - مسألة؛ قال: (ولا يتعرض لبعير، ولا لما فيه قوة يمنع عن نفسه)

في ضَالَّةِ الغَنَمِ: "خُذْهَا، فإنَّما هِىَ لَكَ، أو لِأَخِيكَ، أو لِلذِّئْبِ" . وهذا تَجْوِيزٌ لِلأَكلِ، فإذا جازَ فيما هو مَحْفُوظٌ بِنَفْسِه، ففيما يَفْسُدُ بِبَقَائِه أَوْلَى.

٩٤٩ - مسألة؛ قال: (وَلَا يَتَعَرَّضُ لِبَعِيرٍ، وَلَا لِمَا فيهِ قُوَّةٌ يَمْنَعُ عَنْ نَفْسِهِ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 118 - 119

ارجع إلى الحمى للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله