الإسلام > الأيمان والمواريث > أركان الإرث ثلاثة > سادسا: الدور الحكمي
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 5 دقيقة قراءةوضَبطُه التَّوريثَ بالمِلةِ والكُفرِ والإِسلامِ دَليلٌ على أنَّ الاعتِبارَ به دونَ غيرِه، ولأنَّ مُقتَضى التَّوريثِ مَوجودٌ فيَجبُ العَملُ به ما لم يَقُمْ دَليلٌ على تَحقُّقِ المانعِ (١).
سادِسًا: الدَّورُ الحُكمِيُّ:
عَدَّ الشافِعيةُ الدَّورَ الحُكميَّ من مَوانعِ الإِرثِ، وهو أنْ يَلزمَ من ثُبوتِ الشَيءِ نَفيُه، والمُرادُ هنا أنْ يَلزمَ من ثُبوتِ الإِرثِ نَفيُه كأخٍ حائِزٍ أقَرَّ بابنٍ للمَيتِ أو أنكَرَ بُنوةَ مَنْ ادَّعاها، ونكَلَ عن اليَمينِ فحلَفَ مُدَّعي البُنوةِ فلا يَرثُ الابنُ وإنْ ثبَتَ نَسبُه.
وكمَريضٍ اشتَرَى أَباه؛ فإنَّه يُعتَقُ عليه ولا يَرثُ، ولو ملَكَ أَخاه فأقَرَّ في المَرضِ أنَّه كانَ أعتَقَه في الصِّحةِ ورِثَ بِناءً على صِحةِ الإِقرارِ للوارِثِ (٢).
الوارِثونَ من الرِّجالِ والنِّساءِ:
المُجمَعُ على تَوريثِهم من الرِّجالِ:
المُجمَعُ على تَوريثِهم من الرِّجالِ فَرضًا أو تَعصيبًا أو بهما بطَريقِ الاختِصارِ عَشرةٌ، أي: الذين يَستحِقُّونَ المِيراثَ في الجُملةِ، وإنِ اختلَفوا في
(١) «المغني» (٦/ ٢٤٧، ٢٤٨)، و «النجم الوهاج» (٦/ ١٧٢)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٢)، و «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٨٢٥، ٢٨٧)، و «المبدع» (٦/ ٢٣٤)، و «التاج والإكليل» (٥/ ٥٠٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٥٥٨)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٦٢٥).
(٢) «أسنى المطالب» (٣/ ١٧).
الاستِحقاقِ وتَقديمِ بعضِهم على بعضٍ فيه، ثَمانيةٌ منهم من جِهةِ النَّسبِ واثنان بسَببَينِ لا بنَسبٍ، والسَّببانِ النِّكاحُ والوَلاءُ، وهُم:
١ - الابنُ: لقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] الآيةَ.
٢ - وابنُ الابنِ وإنْ سفَلَ: لأنَّ ابنَ الابنِ ابنٌ.
٣ - والأَبُ: لقَولِه تَعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] الآيةَ.
٤ - والجَدُّ أَبو الأَبِ وإنْ عَلا: أمَّا أَبو الأُمِّ فهو رَحِمٌ وليسَ بعَصبةٍ، فلا يَرثُ إلا مِيراثَ ذَوي الأَرحامِ إذا لم يَكنْ أحدٌ من العَصباتِ على ما يأتِي بَيانُه إنْ شاءَ اللهُ ومَن يَقول به.
٥ - والأخُ: لقَولِه تَعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦].
وقَولِه: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢].
٦ - وابنُ الأخِ.
٧ - والعَمُّ: لحَديثِ: «ألحِقوا الفَرائضَ بأهلِها، فما أبقَتِ الفُروضُ فلأَوْلَى رَجلٍ ذَكرٍ» (١).
٨ - وابنُ العَمِّ.
٩ - والزَّوجُ: لقَولِه تَعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢].
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: أخرجه البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (١٦١٥).
ارجع إلى أركان الإرث ثلاثة للاطلاع على جميع المسائل.