القسم الرابع: نذر الطاعة والتبرر أي: التقرب إلى الله

الإسلام > الأيمان والمواريث > أركان النذر > القسم الرابع: نذر الطاعة والتبرر أي: التقرب إلى الله

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 4 دقيقة قراءة

القسم الرابع: نذر الطاعة والتبرر أي: التقرب إلى الله - الأقوال والأدلة

فعليَّ الحَجُّ للهِ» بمَنزلةِ قَولِه: إنْ فعَلْتُ كذا فواللهِ لأَحجَنَّ» وطَردُ هذا أنَّه إذا حلِفَ ليَفعلنَّ بِرًّا لزِمَه فِعلُه ولمْ يَكنْ له أنْ يُكفِّرَ، فإنَّ حَلفَه ليَفعلنَّه نَذرٌ لفِعلِه، وكذلك طَردُ هذا أنَّه إذا نذَرَ ليَفعلنَّ مَعصيةً أو مُباحًا فقد حلِفَ على فِعلِها بمَنزلةِ ما لو قالَ: «واللهِ لأَفعَلنَّ كذا»، ولو حلَفَ باللهِ ليَفعلَنَّ مَعصيةً أو مُباحًا لزِمَتْه كَفارةُ يَمينٍ، فكذلك لو قالَ: «للهِ عليَّ أنْ أَفعلَ كذا»، ومِن الفُقهاءِ مِنْ أَصحابِنا وغيرِهم مَنْ يُفرِّقُ بينَ البابينِ» (١).

القِسمُ الرابعُ: نَذرُ الطاعةِ والتَّبررِ أيْ: التَّقربِ إلى اللهِ:

نَذرُ الطاعَةِ والتَّبررِ له ثَلاثةُ أَنواعٍ:

النَّوعُ الأَولُ: نَذرُ المُجازاةِ:

نَذرُ المُجازاةِ وهو أنْ يَلتزمَ طاعةً في مُقابلةِ حُدوثِ نِعمةٍ أو اندِفاعِ نِقمةٍ كقَولِه: «إنْ شَفاني اللهُ أو إنْ رزَقَني اللهُ وَلدًا أو مالًا أو عِلمًا، أو شَفى اللهُ مَريضي أو نَجاني اللهُ مِنْ الحَبسِ» وما أشبه «فلله عليَّ صَومُ شَهرٍ أو إِعتاقٌ أو صَلاةٌ أو حجٌّ» مما له أَصلٌ في الوُجوبِ بالشَّرعِ فإنْ حصَلَ المُعلَّقُ عليه بأنْ رزَقَه اللهُ ما رَجا أو دفَعَ عنه ما خافَ لزِمَه الوَفاءُ بما نذَرَه بإِجماعِ أَهلِ العِلمِ.

واستدَلوا على ذلك بالكِتابِ والسُّنةِ والإِجماعِ.

أما الكِتابُ: فقَولُه تَعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا

(١) «مجموع الفتاوى» (٣٥، ٢٥٣، ٢٥٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب النذور
١٨٥٢ - مسألة؛ قال: (ومن نذر أن يطيع الله عز وجل، لزمه الوفاء به، ومن نذر أن يعصيه، لم يعصه

١٨٥٢ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، لَزِمَهُ الوَفَاءُ بِهِ، وَمَنْ نذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ، لَمْ يَعْصِهِ، وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 660

ارجع إلى أركان النذر للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله