الحالة الأولى: أن تكون على غير معين كالفقراء والمساكين

الإسلام > الأيمان والمواريث > أركان الوصية > الحالة الأولى: أن تكون على غير معين كالفقراء والمساكين

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

الحالة الأولى: أن تكون على غير معين كالفقراء والمساكين - الأقوال والأدلة

قَبولٌ، فيَملكُها قَهرًا كالمِيراثِ، وهو وَجهٌ للأَصحابِ، حَكاه غيرُ واحِدٍ. انتَهى.

قالَ المِرداويُّ: وذكَرَ الحَلوانِيُّ عن أَصحابِنا أنَّه يَملكُ الوَصيةَ بلا قَبولٍ كالمِيراثِ (١).

وهو قَولُ ابنِ الصَّباغِ من الشافِعيةِ؛ فإنَّه قالَ: يَنبَغي أنْ يُقالَ: إنَّ القَبولَ في الوَصيةِ ليسَ بشَرطٍ في صِحةِ المِلكِ (٢).

الوَصيةُ لها حالَتانِ:

الحالةُ الأُولى: أنْ تَكونَ على غيرِ مُعيَّنٍ كالفُقراءِ والمَساكينِ:

لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّ الوَصيةَ إذا كانَت لجَماعةٍ غيرِ مُعيَّنينَ كالفُقراءِ والمَساكينِ لا يُشتَرطُ في حَقِّهم القَبولُ بعدَ المَوتِ لتَعذُّرِ ذلك من جَميعِهم، فسقَطَ اعتِبارُه كالوَقفِ عليهم، ولا يَتعيَّنُ واحِدٌ منهم فيُكتفَى به، وتَلزمُ بمَوتِ المُوصي بلا اشتِراطِ قَبولٍ (٣).

(١) «الإنصاف» (٧/ ٢٠٢، ٢٠٣)، ويُنظَر: «الشرح الكبير» (٦/ ٤٤٢)، و «المبدع» (٦/ ١٩).
(٢) «البيان» (٧/ ١٧٢).
(٣) «بدائع الصنائع» (٧/ ٣٣١، ٣٣٢)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ١٦٩)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٤٨٦)، و «التاج والإكليل» (٥/ ٤٣٦، ٤٣٧)، و «مواهب الجليل» (٨/ ٣٦٩)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٥٢٨)، و «الشرح الصغير» (١١/ ١)، و «الوسيط» (٥/ ٣٩٩)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٤٠١)، و «كنز الراغبين» (٣/ ٤٠٨)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٨٦)، و «الديباج» (٣/ ٧٨)، و «المغني» (٦/ ٧٠)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٤٤٢)، و «المبدع» (٦/ ١٩)، و «الإنصاف» (٧/ ٢٠٢، ٢٠٣)، و «كشاف القناع» (٤/ ٤١٦).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الأيمان
باب الكفارات

باب الكَفَّارات

الأَصْلُ فى كفّارَةِ اليَمِينِ، الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛ أمَّا الكتابُ فقولُ اللَّه تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} . وأمَّا السُّنَّةُ، فقولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غيْرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَائْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ" . فى أخْبارٍ سِوَى هذا. وأجمعَ المسلِمُون على مَشْرُوعِيَّةِ الكَفَّارَةِ فى الْيَمِينِ باللَّهِ تعالى.

١٨٠٤ - مسألة؛ قال أبو القاسِمِ، رَحِمَه اللَّهُ: (وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْه بِالْحِنْثِ كَفَّارَةُ يَمينٍ، فَهُوَ مُخيَّرٌ؛ إِنْ شَاءَ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مُسْلِمينَ أَحْرَارًا، كِبارًا كَانُوا أَوْ صِغارًا، إِذَا أَكَلُوا الطَّعَامَ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 104

ارجع إلى أركان الوصية للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد